بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 15 مايو 2021

المسير/ بقلم ٠٠ الشاعر المبدع حسين جبار محمد

الميسر

غابت عنّا الضاد
بعد الباءِ وبعد الألف
إذْ هَمَدَتْ كلُ الأنوار
وانسلّ الراءُ بعيداً
والعينُ قَتَلَتْها الأنواء
صارَ الميسرُ عادة
صارَ الميسرُ دين
حتى سلّمنا الباب بعد وسادتنا
سلّمناْأمانينا
شارَكنا الغربيُّ عرائسنا
شاركَنا المهد
شاركنا بعد موائد هذي الخمر
...
في الميسرِ عوالمُ خيبات الجهل
رافَقَنا الميسرُ من يومِ ضياعِ قريش
...
كُنّا نلعبُ ميسرنا فوق اللات وتحت العُزّى
حتى حين غزانا النور
صارَ الميسرُ حُباً
صار حياة
ضَيّعنا كُلّ حروف العلّة
حتى عُدنا للكهفِ قروناً
بِعنا المجرورَ بسعرِ الناصب
بعنا الأذقان وبعنا المنبر
صلّينا خلفَ دواعرنا
صُمنا بالخمرةِ عُمياً
أفطرنا بحماقتنا
سافرنا في كلِ مجاهيلِ الميسر..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق