بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 25 يونيو 2021

رحلة مع الكتّاب / بقلم ٠٠ الشاعر علاء سعود الدليمي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

رحلة مع الكتّاب

تزينتْ بغداد تمشط جدائلها الممتدة بين الضفتين لتخضبها محابر الكتّاب، دموع الأمنيات حاضرة وسط فرحة الأدباء، رائحة الكتب شهية تلامس ذائقة القارئ ؛ ليكتنز ما لذَّ وطاب! حضر الأولون نعم كانوا يطوفون بين أروقة المعرض بأرثهم الذي لن يموت بالقدم، أبتهجوا كثيراً لحفاوة الأستقبال؛ فالرفوف تتنفس الأبداع! الأجنحة مضيئة كـعروس مغرمة بعريسها تنتظر لحظة العناق، فوق الألواح رقصت أقلام لتوثق قصص النجاح، عشرة أيام دون (رفث ولا فسوق ولا جدال) كنتُ غائباً كما مضى أُراقب ظلها من بعيد كطير أصابه البلل ينتفض وحيداً  في عشه الذي أفسدته سوسة الأرض، الجسد باقٍ والروح هناك حيث رياض داخل ودعابله التي عشقها الكبار، تسلل الوجد بين جدران المكان أخذ يشم أركانه يلتقط بعض الصور لعل ذاكرة المكان أكثر وفاءً من القدر، البكاء بلا صوت لا يصدر نحيباً أو ضجة مسروقة سنين العمر ألبستها أيامها المعتمة ثياب الوحدة فاعلنت العدة قروء الحزن حتى يلج الفرح بعد القحط وينزل اليسر ضيفاً بعد العسر، ربما فليس ذلك على الله ببعيدٍ. قد جاء البشر يسعى بين دروب القرية حاملاً بشارته يلوح من بعيد حيث تغفو روح تصارع عمى البعد، ستكون هناك ثم رمق السماء بطرفه فتعلو هامتك إذ ينعاكَ كتّاب السردية وتتوشح الوتريات بالسواد.

علاء الدليمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق