بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 25 يونيو 2021

العبور/ بقلم ٠٠ الشاعرة افتخار هديب/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

#العبور
..
..

هي لم تكن أبداً ملاكاً ..
ولا قديسة تعبر الأرض بحلم و أمنية ..
كانت مجللة بالخطايا .. والآثام .. والذنوب ..
كتفا قلبها ينوءان بثقل غريب ..
فينحنيان حتى يكادا يلتصقان بالأرض ..
تعبق من ثنايا روحها رائحة الطين ..
فتنتشي .. وتحمله زاداً لبقية أيام العمر ..
تزحف في هدوء .. وأناقة الصبر تلفُّها ..
كهالة النور .. حين تضاحك على استحياء ..
وجه القمر ..!!
..
..

الدروب طويلة ..
معبدة بالملح ..
وجراحها تنزف .. مفتوحة الأشداق ..
والألم كبير ..!!
تكابر على قوة الألم بعزم الأولياء ..
وتدور ضمن نفق لولبي ..
يرفعها تارة .. حتى تبلغ سدرة المنتهى ..
ويلقي بها في جحيم بلا قرار ..
تارة أخرى ..!!
تبتسم في حلم وهدوء ..
فما بين القماط والكفن ..
تترامى أطراف حياتها ..
وعلى مد البصر ..
ولدان مخلدون ..
وحور عين ..
وجنان .. وزعفران ..
وشراب من كأس كان مزاجها كافورا ..
..
..

هي لم تكن أبداً ملاكا .. ولاقديسة..
لكن قلبها كان أبيض اللون دائما ..
لم تؤذِ .. ولم تسئ .. ولم ترتكب ذنباً بحق أحد ..
كفَّاها مبسوطتان للخير .. وعيناها على امتداد طريق النور ..
قدماها ثابتتا الخطى على دروب التوابين الأوابين ..
عيناها معلقتان بالسماء ..
وقلبها غافٍ بين أركان العرش ..
في تسليم ويقين ..
..
..

هي لم تكن ملاكاً .. ولا قديسة ..
لكن أرض النور لم تنبذها أبداً ..
والطريق إلى الله تمتد أمامها .. 
حتى الرمق الأخير ..
" ذاك هو حسن ظنها بالله "
..
..

مساؤكم الفردوس ..💚🤍💚
..
..

افتخار هديب
..
..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق