صديقي أيها الغراب
بقلمي أنور مغنية
عرفتُ امرأة
تُشبهُ الغفوة في الرحاب
كلَّما حرَّكَت يد الخوف
ماء سكينتها
وازَنَت زورق العمر
وهي تُغَنِّي للأحبَّة
عن زرقةِ عيون النصيب...
قالت في مساءٍ كئيب :
أنها لا تكرهُ الحبَّ
إنها تكرهُ وحشته
حينَ يتركنا غفلةً
يُشبهُ الأشجار في الليل
إذ يفعل....
حيثُ تأكلُ أغصانها القلب
وهي تُغَنِّي للحبيب.....
مرَّة راقبتها من شارع الحي
وجهها مثل قنطرة القلب
بين نصيبين ....
وكانت تُهدهِدُ الظلَّ
تدندن ..
وتراقب حبيبين ...
اختلفا تحت شرفتها
كم تمنيت أن أعرف
ماذا تدندن
ولماذا أغمضت فجأة
كمن يستقبل صفعةً
إذا اشتدَّ الشجار...
صديقي أيها الغراب
كُفَّ عن التحديق في ثمَرَةِ الجوز
وعلمني
كيف أدفن ذاتي
في التراب والغبار ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق