تشطير أبيات لامرئ القيس
( أرانا مُوضعينَ لأمرِ غَيبٍ )
وما في الغيب من عَودٍ لِخابي
فننفقُ عمرنا لهواً وتيها
( ونسحَرُ بالطعامِ وبالشراب)
( عصافيرٌ وذِبّانٌ ودودٌ)
وحُمرُ الوحشِ تملأُ كلَّ غابِ
وكلُّ جوارحِ الصحراءِ تبلى
( وأجرأ من مُجَلَّحةِ الذِّئاب)
( فبعضَ اللَّومِ عاذلتي فإني )
شقيٌّ في حضوريَ أو غيابي
وهيهاتَ المنى لو طالَ عمري
(ستكفيني التجاربُ وانتسابي )
( الى عرقِ الثرى وشَجَت عروقي )
لتنهلَ من دُمَيعاتِ السَّحابِ
تغلغلُ في الثنايا مدبراتٍ
( وهذا الموتُ يَسلبُني شبابي)
( ونفسي سوف يسلبُهاوجُرمي )
فتنسَلُّ الرويحُ على ارتيابِ
يريني بعضَ ما كتبَت يميني
( فيلحقني وشيكا بالتراب)
( وكل مكارم الأخلاق صارت )
بظهرِ الغيبِ تذكرُني وما بي
فهيهاتَ الخطى مني فأدنو
( اليه همَّتي وبه انتسابي )
( وقد طوَّفتُ في الافاقِ حتى )
رأيتُ الهمّ قد أبلى ثيابي
فإن أصحو على فجر وليدٍ
( رضيت من الغنيمة بالايابِ )
( أرَجّي من صروف الدهر ليناً)
ويطرقُ ذا الفؤادُ لكل بابِ
فتنكرني النوائبُ مهلكاتٍ
( ولم تغفل عن الصُّمِّ الهِضابِ)
( وأعلم انني عما قريبٍ )
برغم الجمع من خيرِ الصحابِ
ورغم مآثري وشديد عزمي
سأنشبُ في شبا ظفرٍ ونابِ )*١
---------------
*١ ما بين الهلالين ابيات الشاعر الجاهلي إمرئ القيس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق