بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 2 يوليو 2021

لأنَّنا فُقراءْ / بقلم ٠٠ الشاعر ثامر الخفاجي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

لأنَّنا فُقراءْ 
فنحنْ لا نُجيدُ سوىٰ 
قِراءةِ الفاتِحةِ
ونَصْبِ سُرادِقِ العزاءْ
والتهليلِ والتصفيقِ
لمنْ أرادَنا أن نكونَ 
لنارِهِ حطباً
لِيَمُنَّ علينا بكسرةِ خبزٍ
أوْ شِرْبةِ ماءْ
لأنَّنا فقراءْ 
شوارُعنا مخصصةٌ فقط
للتَسوِّلِ ولتشييعِ 
جثامينَ الشهداءْ
لأنَّنا فقراءْ
نَعيشُ 
في بُيوتٍ صالِحةٍ 
للإسْتخْدامِ مرةًواحدةً
في الصيفِ أو الشتاءْ
ولأنَّنا فقراءْ
لابُدَّ أنْ نكونَ عبيداً
لمَمْلكةِ التيجانِ والصُلْبانِ
ومنْ يَغْرُزُ بندقيتَهُ
في صدورِنا 
لنُثبتَ لهُ الولاءْ
ولا بأسَ أنْ يمْلؤوا
حقائبَ سَفَرِنا إلىٰ الآخرةِ 
ببعضِ أكداسِ الموتِ
لأنَّها الوسيلةُ الوحيدةُ
للقضاءِ على الفقرِ والفقراءْ
********
لكنَّنا يا أصحابَ الضخامةِ 
والجهالةِ والسَفاهَةِ والمعاصي
وكلَّ عناوينِ الزَّيفِ والرياءْ 
نحنُ أحبابُ اللهِ 
وأنتُم لحبهِ فقراءْ
نحنُ دجلةُ والفراتُ 
وأنتمْ سَرابٌ بِقيعَةٍ
يحْسُبهُ الظمآنَ ماءْ
في أرضِكُمْ
مَقْبَرِةُ الشيْطانِ
وكُلِِّ جيفِ التأريخِ
والجُبَناء
وفي أرضنا
عُرْسُ الشَّهادةِ
ومراقِدُ الأئمَّةِ 
والأنْبِياءْ
خَضْراؤنا
أرْضُ عَليٍّ والحُسينِ
والكاظمينَ الغَيْظَ
وَالأولياءْ
وخضْراؤكمْ
دارُالندامةِ من قومِ تبعْ
وقوم لوطٍ
ورافعات أعلام البَغاءْ
************
هلْ عَرِفْتُم
يا ولاةَ أمرنا
لِمَ نحنُ سُعَداءْ
لأنكمْ أبْناءُ الشَّيْطانِ
ولأنَّنا عِيالُ اللهِ
واللهُ
أحْبابُهُ الفُقَراءْ

         ثامر الخفاجي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق