المشهد الأخير
عادل قاسم.
إلى أستاذي السينمائي الكبير جعفر علي، رحمه الله
*****
قبلَ أَنْ يُوارى جُثمانهُ الثَرى
تذكرتُ وجههُ
الذي يشبهُ وجهَ ابي كثيراً
كانَ نادراً مايَبتسمْ
كُلَّما ارتقى درجةً في السلَّمِ
تنهدَ كجبلٍ، يُجيلُُ ببصرهِ
في فناءِ مَعبدهِ الأَثيرِ
تَترصدهُ العُيونُ التي
لم تُمْهِلْهُ حتى الطمأنينةَ
-وهو الذي وهبَها البصرَ والبصيرةَ-
ليَستلقيَ على بساطِهِ السحريّ
الذي زيَّنهُ بالفراشاتِ والأَلوانِ
في مُنعطفهِ الكبير*
وفي سنواتِ العمرِ*
كذلك في الجابي*
الذي لم يزلْ
في نفسِ الباصِ الأحمرِ
يتجولُ في شوارعِ
بغدادَ المظلمةِ الكئيبةِ
وثمَّتُ عاهرةٌ تَهْمِسُ في أُذُنهِ
هم يعرفونَ عنكَ كُلَّ شيء
هأَنذا أحدقُ في مراياهُ وأَبتسمُ
كُلَّما ارتقيتُ سلالمَ
مَعبدِ الفنونِ
أرنو كطِفلٍ ضَلَّ الطريقَ
إلى أنشودةِ الوفاءِ*
إلى البابِ الذي لم يعدْ مُشرَعاً
كما كانَ في مُنتجعِ الرحمةِ*
أوحكايةِ مواطنٍ عِراقي *
وأنا على مشارفِ الستينَ من الضياعِ
في هذهِ الغفلةِ المُفْزعةِ
التي تَنتابُني
إذ كُلَّما أعدتُ
(مَنتَجةَ) المشهدِ الأَخيرِ
ثمَّتُ عاهرةٌ تهمسُ في أُذني
هم يعرفونَ عنكَ كُلَّ شيءٍ
..................
*-فيلم من إخراج الفنان الراحل جعفر علي
*-فيلم من اخراج الفنان جعفر علي
*-فيلم من إخراج الفنان جعفر علي
*- فيلم من إخراج عادل قاسم
*-عادل قاسم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق