بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 30 نوفمبر 2021

انكسارات شامخة : بقلم / الأديبة ليلى الشمري/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

(قصائد من الذاكرة)

انكسارات شامخة

سأنساكا سأنساكا    وانسى كلَّ ذكراكا
والعنُ عندها يوماً    وحيناً كنتُ اهواكا
وأرمي في النفاياتِ   واسْحقُها هداياكا
وأدفنُ في ثرى قلبي   حُطاماً من بقاياكا
خطفتَ ربيعَ ازهاري   فصارَ الزَّهْرُ اشواكا
أتذكرُ عندما تأتي       تبثُّ إليّ شكواكا
أعدُّ الوقتَ ساعاتٍ    متى تأتي وألقاكا
وبتُّ كالذي يصبو     خيوطاً في الهوا حاكا
كنتُ بوقتها حمقا      ءَ إذ صدَّقتُ دعواكا
لان الصدقَ اعماني     كما الخُيلاء اغباكا
ورغمَ شيوع اقوالٍ    فما احببتُ الّاكا
فصارَ لقاؤنا جُرماً       وامسى الحبُّ اشراكا
وكانت لعبةً فيها         انا احدى ضحاياكا
فكم قبلي وكم بعدي   كمن يصطادُ اسماكا
هراءٌ حبُّهُ قيسٌ         لليلى والهوى ذاكا
وداعاً يا هوى قلبي     فقد حطّمتُ ذكراكا
سأحيا رغمَ ما كانا      تظنُ أموتُ لولاكا؟
فلا تخدعني معتذراً      لأغفرها خطاياكا
ولا ترجع لتذكرني       لأني سوف انساكا

ليلى الشمري

الأحد، 21 نوفمبر 2021

أنا تغيّرتُ : بقلم / الأديبة لينا قنجراوي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

نعم
أنا تغيّرتُ 
صرتُ أبصرُ 
ما خلف العناوين
أتمايلُ بين السطور
أتريّثُ 
عند النقاطِ 
و الفواصل
لم تعد تُضَلّلني المشاعر
و لا تُبهِرُني الصور 

نعم 
أنا تغيرت 
أتقنتُ شمَّ الزهور
في مروج الفَرَح 
دَفَنْتُ 
تحت بروج روحي البهية 
ثرثرات العفن
أطلقتُ العنان لرتوشي
أجمّلُ بها
ندبات الوجع

نعم
أنا سأبقى أتغير 
تيمّناً بالطبيعة 
فصولاً 
لا تعرف الملَلْ
فاتحةً قلبي
لمن يجيد 
التقاط أكواز الصنوبر
بعد عواصف شتاءٍ
عشقتُ الرعدَ فيها
التحَفْتُ البَرْقَ
نبراساً
في ليلِ وحدتي
في ضجيج نهاراتي
لعمرٍ اندثر 
تحت شعار 
لا تتغير

الجمعة، 19 نوفمبر 2021

حدّثني الموجُ : بقلم / الشاعر القدير د٠ جليل البيضاني/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

أقِفُ على البحرِ
أبحثُ عن صَدَفٍ أشكوهُ العشقَ
منذُ سنين عِجافٍ
كانت أصدافي ميّتةً. 
حدّثني الموجُ: 
إنَّ البحرَ لايسمعُ أصواتَ الغرباءْ
وإنَّ خطاكَ على شاطئهِ
ضيَّعَهَا الزَّبَدُ
ياهذا المتجلببُ بالعُتمَة
رحلَ الصيادون إلى المنفى
ومفازاتكَ تأكلها الريحُ
والدربُ بعيد
لاشيء سيحملُ عشقكَ
حين تكونُ بلا كفّين
لازوّادة عندكَ إلا الحزنُ
والحزنُ أفاعٍ بدروبِ العشاق
ولذا.. أسلَمَني الشِّعرُ
إلى اللون الأسود
...................................... 
الصورة عصر اليوم على البحر الأبيض المتوسط.. اللاذقية 
ٍٍ

غياهب الغربة : بقلم / الأديب حسين عجيل الساعدي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

غــياهــب الغــربـة 
بقلم/ حسـين عجيل السـاعـدي

نظـراتٌ 
فـي دروبِ مـتاهـاتْ 
نعـقَ الـزّمـن بها
تمـدُ يـدها
مِـن غـياهـبِ الضـّياعْ
تؤجج الآسـى والمـواجـعْ 
تقـظُ مـضاجـعْ
عـروقُ زمـنٍ غـابـرْ
تهمـسُ بـأذن جـدران
الصّمت 
تنـسلُ كضـوءٍ
يتـراقـصُ فـي أروقـةِ حـزنْ
يقـرعُ مـدنَ يـبابْ 
يتعـثرُ بيـن شـوكٍ 
وحـباتِ كثـبانٍ مـِن الـرّمـلْ
تَضـيقُ المـآربُ والـدّروبْ
عـذابـاتٌ مضـتْ 
نهـرٌ يغـدقُ ألـماً 
تتـطايـرُ قطـراتُ وجـعٌ 
كـرّذاذِ
ريـحٌ تحـملُ صـدى 
بـوحٌ موحـشْ
هــو 
خفـقُ أشـرعـة النّسـيانْْ 
تنطـقُ كـلامـاً مسـتباحْ
تتـيه فـي زمـنِ التّـناسـي 
تُنـحرُ علـى عتـباتِ 
مـذبـحُ الأيـامْ 
عـند السـّكونِ 
تمـتدُ كـأغـصانٍ 
صـوبَ أفـق البـدايـة  
صدى همـساتٌ
تضج بالعويل  
تصرُ أبـوابَ مـدائـنْ 
كـللها الوهـمْ 
تسـيرُ على أرصـفةِ مـغارات الضـّبابْ 
بظل فـيافـي المـَهاجـر
تـداعـبُ الشـّموعَ لـيلاً 
تتلمـسُ نبـضَ دربٍ
تقـرعُ أبـواباً 
تبكـي غـربـةَ 
وطـن
مأسـور
بصمـتٍ كئيـب 
يغفـو عـند حـافـات
يطـوف بـوادٍ ذي حـزن
يسـتلُ بـراعـم أمـل مرتجـى 
مـن قـاعٍ سـحيق   
مـخالـبٌ غُـرسَـتْ 
فـي دروبِ الضّـياعْ 
وعـيونٌ تشـرئـب نحـو سـماء
تحـدقُ فـي مـدى بعـيد 
تـآوي الـى طـيفِ
ليـلِ الهمــومْ

حديث الذاكرة : بقلم / الأديب أنور مغنية / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

حديث الذاكرة 

بقلمي أنور مغنية 

لا بدَّ أن أجدِّدَ ذاتي 
لا بُدَّ من ميلادٍ جديد
ولحنٍ جديد...
إني أحملُ في قلبي 
وِزرَ السلاسل وثقلَ الحديد..

لا بُدَّ أن أبحثَ عن ذاتي 
وأن أنسى من أنا 
وأن أكسو جسدي  بقميصٍ من نجومٍ
وأن يكون غدي يوم عيد.....

لا بُدَّ أن أحيا
وإن كان الماضي يموت
أحاولُ البحثَ بين أنقاضي
عن ذكرياتي وعن أملٍ
بيومٍ سيأتي سعيد.....

إلاَّ أني أعرف يا حبيبتي 
أن هذا الأمل جداً بعيد 
كيف عاشت تلك الذكريات؟
كيف كبرت؟
وكيف ستموت؟
وهي تتجدَّدُ وتنمو
مع كلِّ صبحٍ وليد......

غصباً عنِّي ما زلتُ أغنِّيها
كي تبقى ، كي تُزهر 
كي يتكاثر النحلُ عليها
كي يصنع سُكَّر 

لا بد أن ازرع الورد 
على الذراع الأسمر 
وعلى خصر طفلة 
فوق الصخر تحفر..

إني أطفو على بحر المقادير 
وألعبُ فوق الأسطح 
وعلى الأشجار بين العصافير 
أسير إلى بستاني 
والصدر يحمل أثقاله
يا ذاك الوجه الطالع 
من بين أضلاع الورد 
قلبي يسأل عن حاله

ها أنذا أطفو على بحر المقادير 
أحنُّ إلى أهلي وأحبابي 
وأشتاق على جسدكِ أثواب الحرير 
يا ذات العيون العسلية 
لم تزل زهرة أيامي بين يديك
أتهجَّى السِّحرَ في عينيكِ
ومن شفتيك نبيذ القوارير 

خلف أسوارك باقات زنابق
وثلَّةٌ من أقمارٍ
أغنياتٌ قديمةٌ ، ذكريات بحار 
وأحلام أطفالٍ صغار 
خلف أسوارك رحلتي الطويلة 
حكايات وجهي ووجهك
وأحلامنا الجميلة 
أشجار الحي تعرفنا
وتعرفنا أسراب العصافير 

أنور مغنية  18 11 2021

همسات : بقلم / الشاعرة رويدا الرفاعي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

همسات

يامن إليك تسير كلّ حياتي
كلّ القلوب تفيض بالدعواتِ

أنت المليك وأنت سرّ حياتنا
أرنو إليك تضرعاً بصلاتي

ما أجمل الدنيا إذا مال الهوى
كتمايل النفحات بالحسناتِ

أقبل بقلبٍ للسماحة دائماً
وأنعم بلطف القول والكلماتِ

لاتنتفض من طالبٍ أو تائهٍ
واجعل ضميرك سيد الخطواتِ

واجعل يمينك للهدى .. لاتنحنِ
واهمس بأذنك أجمل الهمساتِ

تنجو بنفسك ثم تسمو للعلا
تعدو زمام الشرّ  و النزواتِ

البحر الكامل

رويدا الرفاعي/سورية

الاثنين، 15 نوفمبر 2021

الكاتبة مها حيدر : تكتب قصة بعنوان / الأقدام المتعثرة / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

الأقدام المتعثرة

كنت ذاهبة الى القرية المجاورة ، فرأيت ولدًا أسمر يمشي متعثرًا ..
قلت له : مرحبًا .. ما أسمك ؟ 
أجابني : الأقدام المتعثرة 
قلت : لقد …. 
فقاطعني قائلًا : أمي وأبي اختارا لي هذا الاسم ، لاني أمشي متعثرًا دائمًا ، وهذا ليس بمرض ، بل سر !!
قلت : حقًا .. يا ألهي ، احك لي رجاءً ، فأنا غريبة أريد التعرف على هذه القصة ، وأعدك ان لا أقول لأحد أبدًا .
فكر قليلًا ، رد بهدوء : حسنًا ، قبل عشر سنوات تقريبًا … لقد نسيت .. قبل أن أبدأ القصة ، عندما كنت صغيرًا كان اسمي ( أحمد ) …
استيقضت باكرًا من فراشي ، تهيأت لتناول الفطور ، فجأة رن جرس الباب ، من ياترى ؟! ، أنها صديقتي ( جنى ) ، 
قلت : مرحبًا عزيزتي ، تفضلي 
أجابت : لا أريد الطعام ، هيا لنذهب 
قلت مستغربًا : الى أين ؟! لم افطر بعد .
قالت : سأنتظرك ، لكن لا تتأخر .
تناولت فطوري ، ارتديت ملابسي الأنيقة ، والتحقت بجنى .
قلت : هيا نذهب ، لكنك لم تخبريني  الى أين ؟
ردت : عندما نصل ستعرف .
بعد مسير ساعات .. وصلنا . 
قالت جنى : أنه كهف عجيب ، عندما ندخل اليه سننتقل الى عالم القطط .
تفاجأت ، قلت لها : مستحيل ، لن ادخل 
قالت وهي تضحك : هل خفت أيها ، الجبان ؟!
أجبت : لا، لكن هناك خلفي عائلتي وأصدقائي 
قالت : لا تخف ، أننا نستطيع الخروج ، هنالك كلمة سر وهي(أ،ب،ت).
 قلت وأنا مرتبك بعض الشيء : حسنا..!
دخلنا عالم القطط ، كان عالمًا جميلًا ، قدمت لي جنى شرحًا وافيًا عنه ، انها تقيم حفلة أو مهرجانًا كل يوم ، ولا تثق بالبشر أبدًا . 
عندها أجتمعت القطط ، قالت واحدة : ماذا تريدان ؟ هل تحاولان اخافتنا ؟!
ردت جنى : لا تخافي أيتها القطط ، انا وأحمد نحب القطط كثيرًا . 
قالت القطط : حسنا ، لكن عدونا بأنكما لن تخيفانا . 
قلنا : هذا وعد..
مع مرور الوقت ، نسينا كلمة السر ، ولم نستطع الخروج ، أصابنا الخوف والجزع . 
توجهنا بصحبة القطط الى الملك ، لكي نطلب المساعدة . 
كان شريرا لا يحب الخير ، قال لي : أوافق لكن بشرط !! ،  أن تكسر هذه العصا القوية برجلك اليمنى . 
أردت أن انسحب واستسلم ، لكن القطط  شجعتني ووقفت إلى جانبي ، حاولت مرارًا ، وتعبت من كثرة المحاولة ..
اخيرا ، نجح الأمر وكسرتها ، أنبهرت لذلك وصفقت  لي جميعها ، فخورة بي ، لكن تأثرت رجلي وأصابها الألم ، ولم أعد أستطيع السير عليها الا متعثرًا .
أعطانا الملك كلمة السر ، لكنه أنتقم مني .
لقد قام بسجن صديقتي جنى ووضع حراسة مشددة عليها .
هنا قلت : رائع جدًا ، لكنني حزنت لجنى . 
أجاب : نعم أعلم ذلك ، لكن لم تنتهي القصة هنا ، سأنتقم من الملك أنتقاما شديدا لما فعله معي ومع صديقتي جنى .