لمن أكتب وقد افلست المقامات وبيعت في المزاد
ولمن سأشكو بعد ان ألجمت الأفواه تباعا فم بفم
ولمن سأسرد حكاية بداياتي الجميلة ..
استيقظت ليلا لأرقص رقصة الدِّيك المذبوح
ومرّت من فوفي سحابة كشريط سينمائي
ثمّ اتّسعت السماء لتتحوّل الى حلبة مسرح تقليدي
كالحلبيِّين بدأت الطّوفان بعكس عقارب السّاعة
ومثل الإسبانيين بدّلت خطواتي لكي تمارس سلطتها
وك ابن الصحراء عبثت بالرِّمال ...
رحلت الى اعماقي لكي اصطفّ مع العزّل والباسطين أياديهم
طرحت سؤالي فرفضوا الاجابة
دفعوني بينهم فرقصت وكانوا يهلِّلون
انا الآن شبيه للصّخور وصهر للرِّيح
ابن لمن لا أب له ووليد الصمت الجاثم على الصدور
وخليل لامراة باتت عارية في ليلة شتاء ..
من سيسمعني الآن وقد تطايرت الكلمات وتفرّقت مثل الشّظايا
ومن سيدرك مرادي وهو لم يجرّب مذاق العذابات
ومن سيجرؤ لكي يلقي امامي قصيدته العصماء
ويحي منِّي متى الرّحيل
سأغمض عيوني الآن علِّي أستأنس بصورتها الوحيدة
وعلى صدرها انام مثل رضيع تاه عن امِّه واستشعر الدفء
منير ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق