المدفونون أحياء
بقلمي أنور مغنية
مثلما لكلِّ المحاربين القدامى
يجب أن نصنعَ جنَّازا عسكرياً
للمدفونين أحياء...
للرجال والنساء
الذين يموتون عن اعمارٍ كبيرة
فإنك لا تدري
كيف يموتُ الإنسان
قبل ان يموت...
كم مرَّة يستسلم
قبل ان يستسلم ؟
كم ينهبهُ المللُ
والضياع والفقد والرحيل..؟.
كم مرَّة..؟
كم مرَّة يتمنَّى الرحيل
ولا يرحل ؟
كم مرَّة ينسى
وهو محتاجٌ ألاَّ ينسى ؟
كم مرَّة فقدنا القدرة
على فعل شيء ؟
كم مرَّة حاربنا الهواء
وانتصر علينا اللاَّ شيء ؟
كم مرَّة انتظرنا أن ينتهي الإنتظار؟
وانتصر علينا الإنتظار...
وبقينا في انتظار من لا يأتي
فقف بشموخٍ...
واضرب أرضاً بقدم
كأنَّكَ في تحيَّةٍ للعلَم
امام من عبروا
من رجالٍ ومن نساء
صابرين على مرور السنين
في معركة اسمها
حياة المدفونين أحياء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق