كثافةُ برقةِ الهَذيان
عادل قاسم
مالذي تجنيهُ هذهِ الحروفُ المتراصةُ انها خيطُ دخانٍ يَلفهُ الغبارُ في العقولِ التي ترصفُ الاشياءَ مع بعضِها،لتُفضي،
الى هالاتٍ سوداءَ تُحلقُ عالياً في المجاهلٍ السحيقةِ،،
كلما الفْتَ صدى البراري الذي يزأَرُ، قِفْ كأَي حَرفٍ مَبتورٍ ليسَ بلامعنى،هي المعاني هكذا تتارجحُ تحتَ سياطِ الكراسي،،
أَملأْ هذهِ النونَ قَدْ تَستقيمُ، حين تبدو الحماماتُ البيضاءُ في الأُفقِ تُغردُ ،وانتَ لمْ تَزَلْ تُراقبُ وحشةَ الفراغاتِ بينَ الكلماتِ العائمةَ على بحر ٍمن اضطرابِ فائقْ في هذه الورقةِ الصفراءَ كصحراءٍ حافلةٍ في بياضِها المُعْتِم،
يَستوي الضجيجُ في هذه المحطاتِ لتفغرَ ارواحَها لأَجسادٍ تَسكبُ من ثُريا الندمِ صحوتَها وتستفيقُ كَظلٍ تراكمَ عليهِ
التُرابُ، فانتشى وعرْبدَ حيث كانت النياسمُ تتوجعُ على القُضبانِ التي تَلتفُ،
في غياهبِ من طريقِ يَجفُ كبركةِ ضوءٍ تَنحسرُ في المدى الشاسعِ من منابعِ الحقولِ للمرايا الظليلة،
هُناك َمُتْسعٌ للضوءٍ الذي تُغلفهُ الفيافي الواجلةُ في رتابةِ ربابِها وانحسارِجرعةُ الضوءِ الفاحمَ، في ازدحامِ فُوضى القَلقِ،
واْنصرافِ السرابِ حين لم يَجدْ ثمةَ من يقتفي كَذبهِ، الذي لم يزلْ يجاهرُ ببقايا السنتهِ المُحنطةَ على صفيحةِ السكون،ِ
صراط لامفرَ لكَ الا المرور عليه،ِ من اوقدَ الخدعةَ في عينيكِ واَوهمَ الظلَ المستترَ خلفَ حُروفكَ المُحترقةَ انكَ حينَ تسكبُ الضوءَ من مِدادكَ سَيحترقَ فتيلُ القراطيسِ ولاوجهةَ لديكَ لتُدَوِنَ عليها أَثركَ سِوى، آثارعينيكَ اللتين ستكتبَ في مدى رؤيتيهما وعلى اديمِ الرملِ، بانكَ كُنتَ تداعبُ عَن جهلٍ هذه الجِمال التي تَحْرسُها السعالي في مسارِها المُتعرج الكفيفِ،
توهمتَ أن وجهكَ المُستباحُ ربما تعيدهُ اليكَ في غفلةٍ من أَصْغريكَ الرياح،هكذا تُسطرُ في ثنايا البريدِ أَوراقكَ البيضاءَ،كأَنكَ على ثقةٍ تامةٍ من ثباتِ اوتادِها الشبيهةَ باعجازِ النَخيلِ الخاويةِ التي اْحْترقتْ جدائلها،
فأَضْحتْ عموداً باذخاً كحرفٍ يتيمٍ تَئِزُ فيهِ ريحُ صَرْصَرٍ عاتية،
مع سِبقِ اليُتمِ والترصدِ وإنحناءِ قامةِ النهارِ للسلاسلِ التي طَوَقتْ خاصِرةَ السماءِ ولَكزتْ جَنبَ الوادي الذي يتقافزُ في غيابة جُبهِ الفتية ُالمُتَشبثونَ بالموتِ من لذةِ الالم، عَلامَ يَنطوي، كعازفٍ في هذا الجوقِ ذلك الغرابُ الحزينُ ليُسْبغَ على ذاتهِ خَرابَها المستديم َفي فُلكٍ يدورُ بلا هوادةٍ في شِراكِ صيادٍ، نواجذهُ الثواني الماكرةُ التي يبَْتَلعُها بصمتهِ الرهيبِ سكونٌ مُطْنِبٌ في رحلتهِ الأَزلية،
ربما يَتمزقُ كافُ الذكرى على مآقي السنابلِ الجافة ،من رتابةِ النُجومِ والضمورِ الذي اصابَ دَهشةَ المكان، يرَتد ُمثل مَنزعِ القَوسِ يَسْتكنهُ السرابَ المُمْسك َبسياطِ النارِ عَلَّهُ يفيقُ من غَرَقهِ في زُحمةِ انصهارِ الهمساتِ في المُنعطفِ الظليلِ بجراحاتِ،
الخَيبةِ وغفلةِ الاستثناءآتِ النابحةَ في اللَّونِ الذي إنْدثَرَ فصارَ للرمادِ هَيمنتهُ المُفزعةُ،
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق