بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 3 أكتوبر 2021

نزيف : بقلم / الأديبة نور الهدى / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

*نزيف*
لا تقطع مدني المجهولة فقد أصابتها لوثة الأرواح العارية من الإنسانيّة .
وأنا هنا أشتهي سباتاً طويل الأمد ، وإن كان لابد من صحوةٍ علّها تصبح في مكانٍ لا يشبه ذاكرتي المريضة ، المزدحمة بالتناقضات والوقائع المتداخلة بعد إعصار من الأحداث أو صخب من صفير رياحِ مجتمعٍ بليد .
أوصالي المقطّعة نزيفها غير مرئي لن تشفيها جرعات الزمن ..
كبلادٍ محتلّة لم يعد بمقدورنا التمييز ، فهل عدوّها العدوّ ؟؟
أو أهلها العدوّ ، أو هي ذاتها تآكلت رأفتها ظلماً وجوراً فالتهمت إنسانيّتها و باتت عدوّاً لنفسها .
و أشلاءها الّتي تمزّقت هل حالها حال الألم من الانشقاق عن الجزء الأم ؟؟
أو حالها حال السعيد بانقطاع الجزء الخبيث من جسده
فرأى علاجه بعيدا عن أرضه بجرعات المال والثراء وأشعة الشهرة الّتي جابت العالم نزوحاً .
لا أعلم يا أنا إن كنت تفهمني ..
ولكن لا تَجُبْ مدني المجهولة فقد أصابتها لوثة الشتات بين حدود الأوطان المتشحة بالخراب ..
لا تختار مدني المعقدة وطنا لنزوحك الزّائف من قضبانك الشّائكة فأنا أرض تاهت بين تأشيرة وبين فيزا سوداء ختمتها الأقدار الكفيفة وحكم عليها العالم بالسّبات على هوامش الصّفحات .
✍ Nour Alhoda

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق