بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 31 أكتوبر 2021

الفنون الشعرية المعاصرة : بقلم / الأديب فالح الكيلاني/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

( الفنـــــون الشــــــعريــــة المعـــــــــاصرة )
.
   بقلم :     فــالــــح  الكيـــــــلا ني
,
         من المعروف ان الامة العربية امة الشعر والعاطفة الانسانية ولا يزال الانسان العربي يندفع وراء عواطفه الى ابلغ الحدود ولا يندفع اي انسان  اخر  من الامم الاخرى مثله فهو شديد التأثر بما حوله واللغة العربية هي لغة الشعر والادب والكتابة الادبية وتكونت هكذا بطبيعتها فهي  حقا ( اللغة الشاعرة ) 
     فهي تنسجم مع تطلعات الانسان العربي وتفكيره وخوالجه وافكاره وعواطفه وهي بحق اللغة الشاعرة كما يقول  الاديب  المرحوم (عباس محمود العقاد) لذا ترى فيها كل ما تحتاج اليه من تعبير لتعبر به عن خوالج نفسك وربما تزدحم فيها الكلمات على الشاعر او الكاتب فيكتب ما يريد ولا يستجدي كلماتها استجداءا او يبحث عن كلمة يعبر فيها عن نفسه فاللغة العربية مثل اهلها شاعرة  مطيعة طيعة الا انها كثيرة التعقيد في قواعدها وتشكيلها .
     فالشاعرالعربي قمة في الخيال والخيال الشعري والتعبير عما في اعماق نفسه وما يحس به .وفي هذا العصر والذي اسميناه ( المعاصر ) بقي الشاعر العربي  رغم التأثيرات التي حوله او المت به  بقي لصيقا بلغته  هذه الشاعرة ويغرف منها  ما يشاء ويختار للتعبير عما في نفسه وما يحس  به  في محيطه وممجتمعه  العربي  وكنتيجة حتمية كان الشعرالسياسي في هذا العصر من اهم الفنون الشعرية ونستطيع ان  نعرف الشعرالسياسي الشعر السياسي : هو الشعر الذي يتضمن آراء وتوجهات سياسية، مع الحفاظ على القيمة الأدبية أو الفنية. 
  وعادة ما يمر الشاعر من خلال شعره السياسي لمبدأ أو تكتل معين لنشر الدعاية لكل الأطراف السياسية المتصارعة، بحيث كانت السجالات الشعرية مثالاً حياً للصراعات السياسية قديما .وفي العصر الحالي ارتبط الشعر السياسي بالديموقراطية والمناداة بحرية التعبيروحرية الراي  والنضال ضد الإستعمار والأنظمة الفاسدة والطاغية في أرجاء الوطن العربي كصوت مناهض للأنظمة العربية التي نسميها فاسدة. فالشاعر يتحدث في قصيدته بما حوله  من احداث بلده او احداث امته العربية  وما طرأت وتطرء عليها من احداث يتاثر الشاعر بها لذا كان هذا الغرض من اهم الاغراض الشعرية واقربها الى الشاعر والمتلقي  ونفسيته  واجزم  انه لا يوجد شاعر الا وكتب فيه الكثير من القصائد الشعرية .
 يقول الشاعر عبد العزيز نويرة :
تِلكَ  بَغْدادٌ   رَاعَهَا   وَحْدَهَا
مَا رَاعَها، وَالجَبِينُ فَوْقَ الكُبُولِ
وَفلسْطِينُ   هَاهُوَ   العِزُّ   فِيهَا
يَتَلأْلاَ   مِنْ    مِعْصَمٍ     مَغلُولِ
أيُّهَا   قَطْرَةٍ   مِنَ  الدَّم  سَالَتْ
في    جِنِينٍ    فَخْر ٌ بِدُونِ  مَثِيلِ
دَوَّخَتْ بَهْجَةُ الشَّهَادَةِ فِيها مَا
تَبَقَّى    لَدَى  العِدَى   مِنْ  عُقُولِ
هَذِهِ   بَغْدَادٌ    وَهَذِي   جِنِينٌ
يَا لَهُ    حَقًّا،   مِنْ  شمُوخِ  أَصِيلِ
إنَّ  بعضًا  من الكَرامَةِ  أَغْلَى
مِنْ   جَمِيعِ   البُنُوكِ    والبتْرُولِ
      ولم يعد المدح في العصرالحاضرعلى صورته القديمة التي رسمها الشعراء وفيها  يكون الشاعر نديمًا لذوي السلطان وأنيسًا لهم في مجالسهم واقفًا شعره وولاءه عليهم بل رسم الشاعر المعاصر نموذجا حيا للبطولة  واخذ يناغيها ويبثها ولاءه ومحبته  وتفانيه في سبيل الوطن أي اصبح المدح للوطن بدلا من المدح الشخصي الا ماندر وصارت الأنشودة الوطنية العاشقة للوطن بديلاً جديدًا للمدح التقليدي تقول الشاعرة مباركة بنت البراء الموريتانية :
لبلادي حبي  وورد  خدودي
لبلادي أنشودتي وقصيدي
لبلادي صوتي الحزين مضاهر
   حملات     الأيام    والتنكيد
غربتي غربة العرار وشوقي
 دَمَوِيّ إلى رفات الجدود.
أتناسوا بأن لي زند قرم    
يزرع النجم فى رحاب الوجود
أنا إعصار غضبة يتنزى
 كل   حين  بألف ألف ولود
بقرون تفيء عصر امتداد
 يعربي  البذار    والتسميد
كل  جرح  بداخلي  أرفدته 
                                        من بلادي دماء كل شهيد
     وفي العصر الحديث، استمر الرثاء غرضًا شعريًا مستقلاً، وبخاصة رثاء الزعماء وقادة الحركات الوطنية والإصلاحية، وهنا تصبح المراثي فرصة لتجسيد المعاني الوطنية، والسياسية والدينية، كما اصطبغ الرثاء بأصباغ فكرية،وطنية وقومبة  واختلفت مناهجه على أنحاء شتى تبعًا لمذاهب الشعراء . فحب الوطن يجعل الشاعريبدأ بنفسه كجزء من المعاناة يقول الشاعرعبد الرزاق عبد الواحد الشاعر العراقي:
خوفا على قلبك المطعون من المي
                                  ساطبق الان اوراقي على قلمي
نشرت فيك حياتي كلها علما
                                  الان هبني يدا اطوي بها علمي
يا ما حلمت بموت فيك يحملني
                                    به ضجيج من الانوار والظلم
فابصر الناس لا اهلي ولا لغتي
                                    وابصر الروح فيها ثلم منثلم
 اموت فيكم ولو مقطوعة رئتي
                              يا لائمي في العراقيين لا تلم  
     ولقد اختفى في العصرالحاضر الفخر القبلي،ليصبح فخرًا بالفضائل الكبرى، كما ظهر نوع جديد من ذلك الشعر السياسي ولم  تعد ذات الشاعر، في مفاخره، بل اصبح القصد هو إلهاب المشاعر الوطنية في هذا الإطار .
    وفي العصر الحاضر   تفيض قرائح الشعراء لتردد حماسيات أصداء الشعر في أزهى عصوره  خاصة في قصائد الفخر في الشجاعة والبسالة والوطنية حتى لتعد بحق شكلاً جديدًا متطورًا من شعر الحماسة اذ يحث على الاستيقاظ والتوحد والثأر للكرامة المهانة يقول الشاعر الكويتي عبد الله  محمد حسن :
يا شام صبرك فالأحداث قادمة
والشعب   يزأر  في أصفاده   جلدا
فإِن تمادى بغاث الطير في دعة
ففي  غد   ينجز  التاريخ  ما وعدا
دعى المهازيل تلهو في مباذلها
واستنطقي الشعب في الأحداث ما وجدا
لا يُضعف الحدث الدامي حميته
ولا   يفل  له  عزمًا  إِذا وردا
       اما الغزل  فقد بقي ولايزال فنا وغرضا قائما بذاته وينظم فيه كل الشعراء  في كل انواع الشعر وملحقاته  الفنية  كالزجل والدوبيت والقامة وغيرها . ولم تكن المرأة الشاعرة بعيدة في قصائدها عن هؤلاء الشعراء لكنها سهلة بموافقة تبادل الرجل الحب وتظهر ضروبًا من الدلال وتكشف عن رغبة في اللقاء والتطلع إليه وتكمن فلسفة شعراء الغزل في أن الحياة غرام وعشق، ومن لا يحاول ذلك فهو حجر جامد وميت لا حياة فيه  تقول الشاعرة  اللبنانية منى  ضيا عن نفسها انها نزارية الحرف  أي متأثرة  باسلوب الشاعر نزار قباني وتنسج قصائدها على منواله   تقول في احدى قصائدها (حنين وانتظار):
يا قَلبي ما بي؟؟؟
أَأْكسُرُ الصَمتَ وأُعاتبُ الريحَ
أَمّْ أُجادلُ الوردَ
وَأُطاوِع الوجدَ
وأَعودُ لِذكرى ذِراعَيهِ
وَهيَ تَغْمُرُ
وَتَأمَرُ.....وتَعْصُرُ
ومِن ثُمَّ يَضُمُني القَهَرُ
أَسْهَدْتُ عُيونَ الليالي
وأَنا انتظِرُ الشُعاعْ
في تلاوينِ الصباحْ
وأَبسُطُ سِراجي على اللقاءْ
والشَوقُ لَيلٌ طَويلٌ
طويلْ
وتَبكي الافكارُ على ضِفافِ الوقتْ
إنَّهُ لا يَمُرّْ
إِنَهُ يَسْتَمِرْ
وتَهْطِلُ على عُيوني ذَرات نَومٍ مُستحيلْ
وتُداعِبُ الكَرى..
وتَقْشَعِرُ خَصَلاتِ الشَعرِ...
التى يُداعِبُها الحنينُ إلى يديكَ
وَأَتَوكَأُ على عَصا النسيانِ
على شِفاهِكَ وهي تُمطِرُني بِالحَنانِ
إِنكَ شَغَفي..
إِنَكَ ساكِني..
وَيَطيبُ لي لَذيذَ العذابْ
وَأُفَتِشُ عما يَطيبُ وما طَابْ
ويَضيعُ صَوتي فَوقَ اليَبابْ
حَبيبي أَشْتاقُكَ أُفُقا
أُحِبُكَ ماءً ثَلجا
حَتى أَني أُحِبُكَ عَرَقا
وكيف سَأَسرُدُ قُصَتي
لِلْطَيرِ..لِلْشَجَرِ...
لِلمسِ والهَمسِ
والى ما تشاءُ يا قَدَري
ويَقولُ لي إنتَظِري
إِنتَظِري....إِنتَظِري
 وفي الغزل  اقول :
وَلسْنا  بِرامين  َالقـُلوبَ    لِخودَة ٍ                            
 وَلا الخَوْدُ بالحُسْنِ البَديعِ ِ سَيسْبينا
وَلكنْ  اذا ما  القلبُ  زادَ تَلهّفا ً                               
  وَلا بُدّ  في  قَلبِ الفَتى للهوى  ليْنا
سَنُبدي الى الاحْبابِ  آيات ِحُبّنا                               
  إ نْ هُمْ  بِإخلاص ً وَوِدٍّ  يُسَقّونا
فَإنْ صَدوا فلا نَنْسى  مَواثيقَ عَهدِهِمْ
   وَلا غُروَ  إنّ الصَّدَّ يُحْيي أمانينا
وَإنْ هُمُ  أبْدوا شُموخَا ً  تَعالِيا ً                             
      فَلا نُسْقِهِمْ  الاّ  بِهَجْـر ٍ  مُضيفينا
فَلا نَعْر ِفُ الاكْبارَ  إلاّ  ِبكُبـْرِهِمْ                           
   وَليسَتْ ثِيابُ الذلِ إشْراقُها  فينا
وَنَهوى الذي يُبْدي مُوافاتِهِ لَنا                            
   وَإنّا  َلنوفي  بِالهَوى  مَنْ   يُوافينا
هُوَ الحُبُّ  نُو رٌ للنفوسِ يُنيرُها                               
      وَخُلـقٌ   مُشْـرِقٌ  مِنْ   تَصــافينا 
 وَأيْقَنْتُ أنَّ الحُبَّ  يَجلي قُلوبِنا                                   
    فَإنْ ذَلـَّنا  يَوماً    فَلا حُبٍّ   يُدانينا
سَنَبْقى إلى الاحْباب ِ مادامَ حُّبُهُم                                
   وَلا نُصْرِمُ الاوْصال َ نُدني  تَجافينا
.
 لاحظ كتابي ( دراسات في الشعرالعربي )   طبع دار دجلة   - عمان- الاردن
.
اميــــــر البيــــــــان العربي
د. فالح نصــــيف  الكيــــــلاني
العر اق - ديالى - بلــــــــــد روز
**************************************************************************

قهوة مثيرة للقلق : بقلم/ الأديب أحمد اسماعيل/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

قهوة مثيرة للقلق

لا شيء مثير للقلق
يقول الداخل إلى مقهى النوفرة
الكل يحتسون مايقدم لهم
و بكل امتنان
لا أسرار في الجوار
و لا  دار تفكر بما دار أو يدور أو سيدار
القهوة السادة تذيقهم معنى اللجوء
و احتراف الصمت
و القناعة بالقليل من هوامش الأخبار

يقول النادل  وهو يقدم الطلب المعتاد للداخل
لا شيء فوق العادة
كما هذا الفنجان
ممتلئ بالغزل المخدر
و سحب كثيرة من عطور
الأمنيات
الخفيفة على القلب
والثقيلة على اللسان
لست غريبا
هل أقول شيئا يا سيدي؟ 
تعيسة هي اللحظات التي لا تكتسي بدفء الجلوس مع حضرتك
يا مرحبا بقلبك الكبير... 

تقول القهوة في رحلة مرورها على شفتيه
كل اللذين مروا هنا
لا  يأمنون بقائي على سرير الثغر
يحبون..... ربما
ويكتبون حبهم حتى وإن بلغ العمى بلغة الجوري
وربما يكرهون بعد اخفاقات حمامات الشوق و كما بتلاتها بعد الذبول يتناثرون
كل هؤلاء لا سكون لهم
السكون يروض في العواصف التي تنبعث على مهل
مع كل شفة  قهوة
يحتسيها 
من يقتفي أثر الياسمين

أحمد اسماعيل / سوريا

نومها المقدس : بقلم / الأديبة فوز حمزة الكلابي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

نومها المقدس ٠٠٠

/ قصة قصيرة /

رسالة طويلة عبر الهاتف وصلتني من زوجتي تذكرني فيها بقائمة الطلبات التي علي شرائها بعد انتهاء دوام عملي، هذه هي القائمة الثالثة التي تكتبها خلال شهر واحد، أشياء تخص البيت لكن هذه  المرة كتبت في ذيل القائمة علي أن لا أنسى شراء دراجة جديدة لابننا الوحيد لأن القديمة لم تعد تصلح للركوب بعد أن بلغ ابننا عامه السادس كما ذكرت في القائمة.
ابتسمت وهي تذكر عمره وكأنني لا أعرف.
حين تأكدت من أن الأكياس جميعها ومعهم الدراجة الحمراء كما طلبت قد أصبحت في صندوق السيارة، توجهت للمطعم الذي تحب زوجتي وابني وجباته كما وعدتهم مساء البارحة في احضار الغداء منه. في آخر لحظة تذكرت أنني لم اشترِ لها رواية جديدة كما عودتها حين تنتهي من قراءة واحدة، طلبت من البائع مساعدتي لأن الكتب الكثيرة التي ملأت الرفوف أصابتني بالحيرة فأشار لي برواية عنوانها موسم الهجرة إلى الشمال للكاتب الطيب صالح، بالرغم من أنني لم أسمع به من قبل إلا أن صاحب المكتبة أكد لي بأنني لن أشعر بالندم لشرائها حين انتهي من قراءتها.
حرصت على دخول المنزل بالمفتاح الذي معي ، لم أشأ إزعاج  بطرق الباب لأني أعرف أن وصولي يتزامن مع موعد نومها المقدس، وقفت وسط الصالة بعد وضعي للأغراض على الأرض التي بدت متسخة جداً، نظرة يأس حانت مني صوب الأثاث المغبر وأكواب الشاي وفناجين القهوة المرمية هنا وهناك منذ أسابيع حتى تيبس قعرها بما بقي فيها، رائحة أعقاب السجائر التي لا حصر لها كان لها الأثر في جعل رائحة البيت مقرفة إلى حد لا يحتمل فتوجهت لفتح النوافذ وغلق المصابيح الكهربائية التي ربما تركتها كعادتها مشتعلة منذ ليلة البارحة، كل شيء في غير مكانه، حتى أنني أحتاج لوقت طويل لأجد قميصاً نظيفاً أو بنطلوناً مكوياً، تصرخ الفوضى من زوايا بيتي الذي عشقته وكنت لا أجد الراحة إلا فيه، لكني لم أعد اتذمر من شيء منذ اصابة زوجتي بالمرض الذي تطلب على أثره دخولها المشفى لمدة عامين.
عامان مرا عليّ حفظت فيها أسماء الأدوية التي كانت تتناولها زوجتي، تعرفت على كل الأطباء في المشفى، أصبحت معروفاً عند الممرضات من أنني الرجل الذي يعشق زوجته حد إنه يرقد معها في نفس الحجرة خوفاً من أنها قد تصحو ولا تجد أحد بجانبها. 
عودتها للمنزل ثانية حولتني لإنسان آخر، أقل عصبية من ذي قبل وأكثر حكمة، لم أعد مهووساً بالنظافة التي كانت سبباً في أغلب مشاكلنا، لا أنكر أنها كانت تتعمد استفزازي حين تقول لي: إنك لست نظيفاً بل مريضا بالنظافة لترشني  بعدها بالماء وتهرب ضاحكة. ما زلت أذكر تلك المشاجرة اللذيذة التي وقعت بيني وبينها حين وجدت أن  أثار بقعة القهوة ما زالت باقية  على القميص حتى بعد غسله.
 انتهت المعركة بقبلة لصالحي وخاتم ذهبي لصالحها ونزهة لصالح ابننا الذي اكتفى بالنظر إلينا والاستغراب مما نفعل، تذكرت موعد وصوله من المدرسة فأسرعت بإعداد طاولة الطعام بعد إزاحة الصحون القديمة والملاعق المتكدسة  فوق بعضها وحرصت على وضع شمعتين في الوسط قبل أن أتوجه لفتح غرفة النوم، وأنا ما أزال ممسكاً بمقبض الباب، نظرت إليها وهي ترقد على السرير كطفل وديع، وإلى جانبها الرواية التي دائماً تحب قراءتها، بيت الحب، قالت لي ذات مساء حين سخرت منها لأنها أعادت قراءة الرواية لأربع مرات: بطل الرواية لم يعد له وجود على الأرض، مثلك أنت يا حبيبي، الفرسان أشباهك انقرضوا، أنت نسختي الوحيدة في هذا العالم !!  كلماتها كانت كالصعقة الكهربائية الخفيفة، انعشتني وجعلت الدم يسري بنشاط في عروقي، بعدها وجدت أن الحياة أجمل وألذ من قبل.
اقتربت منها محاولاً أحداث جلبة لأجد عذراً كي تصحو، لكنها خيبت ظني وظلت نائمة وأنفاسها تكاد لا يسمع لها صوتاً، حين تمددت بجانبها على السرير، وجدت أن فراشي دافئاً، كأن أحد قد نهض من عليه قبل  قليل، ربما هي من فعل ذلك كما أخبرتني من قبل، تنام في مكاني  لأجد الفراش دافئا حين أرغب في النوم، إنها سيدة أيامي الماضية وسيدة ما تبقى من العمر.
 أدارت رأسها نحوي ثم فتحت عينها وابتسمت.
لم يعد يفصل بين جسدي وجسدها سوى بضع بوصات ملئتها أنفاسنا وذلك الدفء المنبعث من كفينا التي نامت أحداهما في حضن الأخرى.
قالت لي حين صحوت بعد ساعات والعتمة قد بدأت تخيم على الغرفة: 
- هل تعرف ما الذي فعلته وأنت نائم؟؟
لم أرد، ابتسمت فقط، فقالت:
- بقيت أنظر إليك حتى أخذتك الأحلام مني.
دنوت منها حتى التصقت أجسادنا ثم وضعت يدي تحت رقبتها ووضعت رأسي فوق رأسها برفق وقلت:
- لا تصدقي إن هناك شيئاً يأخذني منك حتى لو كانت الأحلام نفسها، بل الموت لن يفعل ذلك.
وأنا ما أزال محدقاً في سقف الغرفة أنظر للثريا التي اختارتها بنفسها لتتلائم مع لون الجدران والستائر، سألتني باستغراب:
- لماذا شعر ذقنك طويل؟؟ أرجوك تخلص منه لأنك تعرف بأني لا أحب الرجل الملتحي !!
- سأفعل بالتأكيد حبيبتي.
صوت ابننا وهو يناديها جعلها تترك أحضاني وتهرع إليه في حديقة البيت حيث يحلو له إطعام الطيور والأرانب البيضاء التي يعشقها، ضحكاتهم وأصواتهم العالية أغرتني بالنظر إليهما من خلال النافذة، ابتسمت وأرسلت لي قبلة في الهواء حين رأتني ودعتني للحاق بهم.
سألتني بعد أن جلست إلى جانبها على الأرجوحة الوردية التي تتوسط  الحديقة:
- لماذا أهملت حديقتنا وتركت الزهور المسكينة تموت بهذا الشكل ؟ وشجرة التين تلك، ألم تكن أول شجرة نغرسها معاً، كيف سلمتها للموت هكذا ؟!
- آسف حبيبتي!! إنشغالي في العمل الأيام الماضية هو السبب، لكن وعد مني سأهتم بالحديقة وأعيد منظرها كما كنت تحبين.
قبلتني وألقت برأسي على كتفي ثم قالت كأنها تذكرت شيئاً مهماً:
- أريد أخبارك بشيء غريب حصل منذ أيام.
- قولي حبيبتي، استمع لكِ.
- ما سأقوله لا أريد لأبننا أن يسمعه.
حين شعرت بأنها حازت على انتباهي، قالت بصوت يشبه الهمس: 
- لم أرغب في بث القلق فيك وقتها، لكن الآن أحتاج أن أخبرك لتصدقني القول.
- حبيبتي، ما هو هذا الشيء؟؟
- منذ أيام، خرجت في منتصف الليل من غرفتي لأنني سمعته يبكي في غرفته بصوت منخفض وكأنه يتجنب أن نعرف بأمره، حين رأني، دس رأسه تحت اللحاف وتظاهر بالنوم، الغريب أنه لم يخبرني سبب بكائه حين سألته، ليتك تفعل أنت وتسأله.
نهضت من مكاني واقتربت من شجرة البرتقال التي كتبت على جذعها أسماءنا نحن الثلاثة لأنني لم أرغب أن ترى الدمعتان اللتان  سقطت على خدي. 
 هل أخبرها حقا لم هو يبكي ؟؟
ينتابني الخوف حين أفكر بأخبارها أن ابننا قد توفي منذ ثلاثة أعوام بحادث سيارة !!
لكن خوفي يزداد حين أتذكر أنها قد توفيت معه في نفس الحادث.
                          _ فوز حمزة _

وداعاً : بقلم/ الأديبة لينا قنجراوي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

وداعاً
لوهمٍ تعمّدَ بخطوه 
فوق دروب الماء
وداعاً 
لقصيدة حبٍّ
معصوبة ٌ كلماتها
بجذوةِ الرماد
وداعاً 
لظلٍّ تخفّى 
خلف زجاج الخديعة
كطفلٍ  تاهَ
في مروج الصخب
كفراشة ٍ حررتها
شباكُ الغوى
وداعاً 
لشَركِ الإنتماء
لحضنٍ 
خانَهُ الوفاء
وداعاً 
لليلِ بلا سَهَر
لصبحٍ  غرّدَ صمتاً
لأحمر الورود
و قد بَعثَرَتهُ 
رماحُ النساء
وداعاً 
إليَّ
إلى روحٍ  لم تَنَم 
في أفخاخ سكينةٍ
منصوبةٍ هناكَ
هناكَ ... هنا
كقبلةٍ
ذابلة الشفاه
وداعاً 
لأهلاً سكبتُها
في فناجين اللا إرتواء
و أهلاً بالعطش
يحيي 
دروب  الأنا
وداعاً  لبهجة الضياع

صرنا في ظلام : بقلم / سعيد إبراهيم زعلول/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

صرنا في ظلام

سعيد إبراهيم زعلوك

منذ أفترقنا 
والقمر في السماء بارد
ومتعب ، وحزين ، وشارد
جبينه لا يلمع 
ما عاد كما كان يسطع 
في أيامنا الخوالي 
وصارت معتمة كل الليالي 
وغدا الظلام كمارد
كتنين لا يعرف سوى الأفتراس
وصارت كل الأجواء فيها الحب مطارد

أما بعد 

أما بعد ...
فليس قبلكٍ بقلبي أحد
وليس بعدكٍ بقلبي أحد
أنتٍ كل الحب 
ونور الدرب
وليس على قلبيٍ بحبك ذنب
فأنتٍ أجمل كنز به 
ومعكٍ ، دون سواكٍ ، قد أتحد
حتى الأبد 
يا قمراً قد طلع على قلبيٍ
وشمساً قد اشرقت 
وقلباً ، لقلبيٍ ، وسند 
أحبكٍ ، ولن أعرف غيرك أحد

ساكتفي بالمشاهدة : بقلم / الشاعر وليد العربي

ساكتفي بالمشاهدة 

منذ رأيتك لاأقوى على،،،،،،،،،،،،،،
إبعادك وحينما لا تكوني،،،،،،،،،،،،
معي كل الطرقات ستكون،،،،،،،،،

كالليل مظلمة وساحتاج لشموع
ومناديل لاأمسح الدموع وامضي
في متاهات طريق الدخول،،،،،،،،

فيه ممنوع ولأنك أُنثى،،،،،،،،،،،،،،
 لن تلد النساء بمثلها
أصبحت كزهرة عباد الشمس،،،،،، 

لاأبحث عنك فى إتجاهك،،،،،،،،،، 
فانا رجلآ لايتحلى بصبر،،،،،،،،،،،،
أفقد كل سيطرتي عندما،،،،،،،،،،،

تهمسين مازالت كلماتك في،،،،،،،،، 
اذني اسمعها وفي عقلي،،،،،،،،،،،،
ارددها فمتى ستئتين وهذا،،،،،،،،

الشعور نثرته لك ِبين،،،،،،،،،،،،،،،،،
السطور عسى ان تقرائيه،،،،،،،،،،،
قد يجمعني يوما ويجمعك،،،،،،،،، 

بقلم الشاعر وليد العربي،،،،،،،،،،،،،

أصابع صائمة : بقلم/ الأديب علاء سعود الدليمي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

أصابع صائمة

لا تقرب الكتابة أمساك بنية دائمة! تقلب كفيها نهاراً وجعاً تنفثه زفرات الليل فوق محبرتي المتنسكة في محراب الذكريات، أي يمامة تتفتح شهية اليراع وأنتِ في غياهب الجب فلا سيّارة تدلو الحب ولا للصبر حبل يتدلى بهِ العلاء! العبودية أن يموت الغرم بسيف القبيلة فتذبل أوراق العمر حتى تشيخ الروح بأول ربيع تهطل فيه قطرات المطر! أنقذيني يا سيدة الروح ولو برشة عطر عبر زهرة النرجس فهي آخر رسل السلام .

علاء الدليمي

السبت، 30 أكتوبر 2021

أحببتُكَ بصمتٍ : بقلم / الأديبة لينا قنجراوي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

أحببتُكَ بصمتٍ
بعيداً عن هذيانِ العاشقاتِ
و دويَّ الحروبِ

أرسيتُ مراكبي
عند شطآن أمانكَ
متغافلةً 
مدَّ و جزر الرجال

كانت ثورتي 
لا تشبه ُ 
براكينَ بلادي الخائبة
و عواطفي ترفَّعَتْ
عن الخوضِ 
في مياهِ السكون الآسنة

بزغاريدِ الحياةِ كفَّنتُ
رصاصَ الموتِ
ألاعيبَ الخلافِ
و تضليلِ شعوبٍ
صارت عابثة

قرأتُ كلَّ الاضطراباتِ
مستحيلاً ممكناً
في ذاكرةٍ مؤقتةٍ
لم يتمّ حفظها

أحببتكُ 
بلون صراعاتٍ هادئة
و لحن شال القصب
على بوابة عمري الغافية

مكرر

الجمعة، 29 أكتوبر 2021

إلى ( ص ) بقلم : الشاعر القدير د٠ جليل البيضاني/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

إلى ( ص) 
................ 
كانَ هواكِ يملأ آفاق الدنيا
وينامُ على أرصفةِ ( الكرادةِ) 
حيثُ هديلَ الوِرْقِ
ومساءاتِ الشاي ب (رضاعلوان) 
وليالي الكأسِ الموحشةِ
وهي تشيرُ إلى منتصف العقلِ
كان هواكِ عصافيراً
تحملُ بين قوادمها
شوقاً للقاءٍ قادمْ
أيتها اللاأعلم أين خطاها الآن
أتعبني عشقكِ
أربعةُ عقودٍ
وأنا لاأنسى البسمةَ
وهي تنامُ على شفتيكِ
كيف تمرينَ إلى المجهولِ
والدنيا لم تمطر بعد؟ 
والأرضُ رمالٌ موحشةٌ
لازرعَ.. ولاقطرةَ ماء
أيتها المسكونة باللهفة
أذكرُ بعدَ سنين فراقٍ
كيف تلاقينا صدفة
كيف هتفتِ بإسمي
وتعانقنا في الشارعِ
حيثُ الدمع على كتفي 
نهراً من حزنٍ... وبكاء
ياتلك السمراء
كان العُرفُ يقودُ خطاكِ
لنهاياتٍ محزنةٍ
وكنتُ أبوء بحزني
أكتبُ أشعاراً.. ورسائل شتّى
لكني لم أجد رسولاً
ولذا.. كان الحرفُ يئنُّ
على وَرَقٍ لايقرأهُ أحدٌ
أيتها العاشقةُ... 
مازلتُ أراكِ هنا
بين شغافِ القلبِ والقلبِ
مازلتُ أمرُّ على ( الكرادةِ) 
لعلَّ الزَّمنَ يعيدُ هوانا
في آخرِ مشوار العمر
............................... 
اللاذقية6/2/2020
من ديواني ( دمعةٌ على حرف)

الأربعاء، 27 أكتوبر 2021

أقدامنا : بقلم / الأديبة ليليان مره

أقدامنا

لآثار أقدامنا
- على الرمال
غبار قهر
فما زالت القبيلة
مشغولة بدق مساميرها
على البراويز 
والسواعد السمر

لآثار أقدامنا 
- على الحصى
حكايات عمر
تترنح هياكلها
بمهجة ضاقت
في أنين روحها
دموع نهر

لآثار أقدامنا
- على الإسفلت
دماء عصر
تنزف بلغة باردة
أحرفها مقلوبة
والنبض ثابت
بجسد القهر

أين الطريق لأقدامنا
والشوق كأسه مترع
لإنبلاج فجر

ماذا أقولُ : بقلم / الأديب الكبير د٠ مديح الصادق/ من العراق / كندا

ماذا أقولُ...
وروحُها البيضاءُ
تحومُ حولَ مَضجعِي؟
تهزُّ عرشِي
وتُقلقُ نومَتِي
رِفقاً بروحِي، التي ملكتِها
وعطفاً على مَنْ بطوقِ عشقِكِ
قد طوَّقتِهِ
أسيرُ حبِّكِ ما استهوتْهُ
غيرُك أُنثى
ما لهُ جفنٌ يرفُّ لأُخرى
ولا طابَ بغيرِ حضنِكِ الحَضنُ
بين يديكِ أُقسَمَ
والعهدُ مكتوباً شاهدٌ
وما على خديَّهِ ذرفتِ
من دمعِ
والأغنياتُ التي له غنيَّتِها
آخرَ ليلةٍ
ساعةَ كانَ بدرٌ تمامٌ حاضراً
والنجمُ في ليلةِ العرسِ
هو الشاهدُ
إذ احتشدَ العشَّاقُ
من كلِّ صوبٍ
ومن كلِّ فجٍّ ملاكٌ حاضرٌ
أهلُ الدارِ هُم...
وهُم أهلُنا، وهُم الشُهودُ
أما ذكرتِ أنَّ الحمائمَ
قد غنَّت لنا...
وأنَّ الكونَ عامراً
كان بنا؟ 
عُودي إليَّ...
كما كنتِ سليمةً
باللهِ عُودي
وأرفقي بمَنْ بحبِّكِ قد رُمي
بدونِكِ لا دارٌ تلمُّهُ
ولا غيرُ صدرِكِ الدافي
لهُ مسكنٌ.. 
عودِي، وأوفِي بِما وعدتِهِ
أوفِي بعهدِكِ... يا...
قد قالتْ الأمثالُ
أنْ مِن شِيمِ الكرامِ
بالعهدِ الوفاءُ...

الجمعة، 22 أكتوبر 2021

بقلم خالد الحامد

بَكَاهَا القَلْبُ فِي  غَسَقٍ  كَئِيبِ
وَصَابَ العَيْنُ مِنْ دَمْعٍ  نُضُوبُ

وَهَذَا الْقَلبُ كَمْ  عَانى اِشْتِيَاقاً
وَعَنْ   دَرْبِ  الصَّبَابَةِ  لا يَتُوبُ

وَلَوْ  دَرْبِي  إِلَيْكِ  قَذَى  وَجَمْرٌ
عَلَى  مهلٍ  عَلَى  جَمْرٍ   أجُوبُ

حَكَايَا   الْعِشْقِ   ألْحَانٌ   تُغَنّى
وَنَبْصُ الْقَلبِ  شَادِيهَا الطَرُوبُ

أظَنَّ  الدَّرْبَ   لاَ نَأْتِي   غَرَامَاً
وَمِلْءُ  الْقَلْبِ  أشْوَاقٌ  تَؤُوبُ 

إلَيْكِ وَقَدْ مَلَكْتَ زِمَامَ قَلْبِي 
غَدُوْقُ الْعِشْقِ تَمْلَؤُهُ النُّدوبُ

وَلَوْ بِالْمَالِ  صَارَ   الْعِشْقُ حَتْمَاً
لَمَاتَ الْعِشْقُ  فِي زَمَنٍ    يُصيبُ

إِلَيْهِ وَكُلَّ       مَانَرْجُو       هَبَاءً
أيُرجَى الْعِشْقُ فِي سَعْيٍّ يَخِيبُ

الاثنين، 18 أكتوبر 2021

بنبض القلب : بقلم / الشاعر القدير د٠ جاسم الطائي

( بنبض القلب )
بنبضِ القلبِ يسبِقهُ التماسُ 
أناجيها وللنجوى احتباسُ 
فأنظم من أنين القلبِ لحناً
على بحر الخليل له مقاسُ
وأنثرُ نحوها زهرَ القوافي 
يفوحُ أريجُها وبه انعكاسُ
فيا نبعَ الحنينِ يفيضُ شوقاً
لحضنِ الروحِ زيّنها الغِراسُ
كِلانا في تَغَرُّبِهِ وحيدٌ 
يُصبِّرهُ على الهِجرانِ كاسُ 
فلا الندمانُ تحفَظُ بعضَ سرٍّ
ولا العَينانِ يغلِبُها النُّعاسُ
تسابِقُني الظنونُ وليتَ فيها 
شَعاعاً لليقينِ لهُ أساسُ 
فأُسرِجُها مسوَّمةً عَجولاً
وعهدي في المُنازلةِ المِراسُ
أكابِرُ كي أنالَ من الثُّريا 
وهذا القلبُ مجروحاً يُداسُ 
وزادي وحشةٌ وصدى أنيني
يُمزِّقُني فتَخذِلُني الحواسُ
ولستُ بحاصدٍ ما كانَ غَضَّاً 
فحظّي منهُ حَرَّقَهُ اليَباسُ 
أيا حُلُمَ الفؤادِ اليكِ روحي
وبَوحي فيكِ تَوَّجهُ اقتِباسُ
فلاحبٌّ يدومُ ولا حبيبٌ 
(وبين الناسِ والناسي جناسُ)*١
------------
*١: ما بين هلالين تضمين من قصيدة الشاعرة ربا ابو طوق 
===========
د٠جاسم الطائي

الأحد، 17 أكتوبر 2021

الأديبة ليندا تقلا تكتب على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

الصّبح عاصوت المطر وعيت
وخمار أبيض غطّى على عيوني
وشلال حب من السّما حسيت
بصابيع نور يدغدغ جفوني
بإيدين عم ترجف فرح مديت
احضنك وضمك متل ايقونة
ابنيلك بين ضلوع الصّدر بيت
تَـ نبض قلبك خزنو مونة
وخربش عَ حيطانو شو تمنيت
قصيدة حب... بالعطر معجونة
وقديش عا بواب السّما ناديت
يرد الصّدى بكلمات نادوني
ومتل ال كأنو هَمَسْ عالسكيت
ومن غير وعي إيدين حملوني
عا دفتر الذكرى ...هالحلم خبيت 
بكيت وصحتْ بكلمة الـ ياريت
يطول حلمي اليوم وما يصحوني

*********
أقحوانة
صباح المطر وريحة الطهر

الأديب قاسم سهم سهم الربيعي يكتب على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

تومض صورك في 
جمجمتي..
تقرع طبول حرب
 شعواء..
تهيم لواعجي
 إليك..
يحجبني وقارك.!

الكوكبُ الدُريُّ : بقلم/ الأديب أمين جياد/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

الكوكبُ الدُريُّ
في مدح خير البريِّة محمد ( ص)
* Ameen giad

أدعوك خلاصي،
 أدعوك قبيل الحبِّ رسولاً ونذيرا،
أدعوك خلاصي،
أدعوك شموسي وصلاتي،
أدعوك سنائي،
أدعوك ترابي، وأصير تقيِّا،
أدعوك بقلبي غفراناً من نور ٍ، وأصيرُ سويِّا،
أدعوك سفوحي وجبالي،
أدعوك سلامي، وأكون بهيِّا،
أدعوك حبيبي، يا نور الله،
فمِنْ مكة، أسريت إلى بيت المقدس،
ثمّ عرجت سماءً،... 
(وهو بالأفق الأعلى،ثمّ دنى فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدني، فأوحى إلى عبده ما أوحى، ما كذب الفؤاد ما رأى).
أدعوك وأرجوك بأن تحفظ عهدي شمساً وسديما،
هي نور  الذكرى،
أو تيجان الحجر الياقوتيّ على الأفق الأعلى،
يا رب أمسكني،
ونبيّ العالم في تلك الليلة في البيت وحيدا، 
فينزل جبريل ببُراق في ليلة إسراء و معراج،
ويشقّ صدره،. كلمات تدخل نور فؤاده ، 
 فأسرى مع جبريل فوق بُراق يهتزّ من النور ،
 وإكتملتْ في عينيه كلّ سماوات الله،.
وحيداً أسريت من المسجد الحرام  إلى المسجد الأقصى، (ما كذب الفؤاد ما رأى) ،. 
أنت بشير ونذير، في عام الفيل ولدت، فأشرقتْ نور السماوات والأرض،. 
وصوت جبريل جاءك بالوحي،.
في غار حراء تبعث نوراً ونبيّا،
يا خير البريِّة، سيّد الكائنات طُرَّا، 
 فتشعُّ الرحمة بين ذؤابات الكون  مسرى، 
يا نجمي الأوحد، حبيب الله،.
أشرقت على صحراء العُرب،
وأشرقت على شمس الكون عَليِّا، 
ندعوك شفيع  الروح ،
وندعوك الرحمة.

للبحر موسيقاه : بقلم/ الأديبة توق الضفاف/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

للبحر موسيقاه ولغته
وقوانينه الخاصة ..
أيضاً فلسفته 
في الأمس تحدثنا
وبين أخذٍ ورد  
سألته ..
الحبّ تعرفه ؟؟
بخشوعٍ ودمعة 
تلألأت على الخدّ
أجاب ..
الحبّ .. 
گي يعيش ..
يحتاج
فقراً واقحوان ..
رسائلاً نديّة .. 
نوارس زرقاء ..
الانتظار حياته ..
والانفعال لغاته..
يموت حين نموت 
يصلبنا 
على الأحلام ... والأوهام
_ ماذا عن الذكرى 
الذكرى ..
قمراً يحاول أن يستدير 
وشاعراً
قتل القصيدة گي 
ينام .

الكتابة الأدبية : بقلم / الأديب طالب الدراجي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

مشكلة الكتابة الأدبية 
قلنا ان ما يميز الكتابة العادية اليومية عن الكتابة الأدبية هو 
خلو اللغة الأدبية من البساطة والتقريرية والاخبارية والمباشرة 
وبالتالي يعاني غالبية الكتّاب من عقدة المصطلح ـ عدم فهمه !!
الكثير منهم يعرف معنى مصطلح الانزياح وهو تحول المعنى 
الى معنى آخر ، لكنهم لا يعرفون تطبيق ذلك في الكتابة كذلك
التشبيه والاستعارة والطرفة والمفارقة ،والمعرفة بالمحسنات 
البلاغية وعلم المعاني ، الصورة الشعرية ، الضربة الشعرية 
وما الى ذلك ، حتى كتّاب الروايات الجدد وبالذات التجارب 
الروائية الحديثة ، يمضي طولا في سرد الأحداث حتى النهاية
وهذا خطأ فادح وكبير ، لأن الرواية ليست كالقصة التي غالبا
ما تأخذ اتجاها واحدا في سرد الحدث دون التفرع والتجزء 
في التفاصيل الأخرى ، ومسألة الترتيب وتوزيع المهام في 
سرد الأحداث أو اخراج أصوات الضمائر الثلاثة أو حبك
دور الراوي وما الى ذلك .
أرى أنه من الأفضل أن يتم عرض الأعمال الأدبية الغير مطبوعة 
على النقاد المختصين  من أجل معاينتها وفحصها أن كانت محققة
لأشتراطات الجنس الأدبي وخصائصه ومكوناته وبنائه السليم ...
لقد ذهبت الكثير من الأعمال الأدبية الى سلة النفايات بسبب 
تسرع كتّابها في الطباعة وخلو تلك الأعمال من بناء صحيح 
في مجال اللغة والسرد والتعبير والصورة والترتيب والشعرية
وما الى ذلك ، مؤسف جدا هذا الهدر الكبير في المال والمعرفة .

برقٌ وشناشيل : بقلم / الأديبة ريم البياتي / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

برقٌ وشناشيل
________
أفواج حجيج تنهب صدر البيد
وذاك البيت
يغطي نوافذه برداء القمر
تجتاح الرعشة صدر القمر 
فهذا الليل بهيمٌ
يكشف سوءته
وتماري الرغبة أفواه ذئاب نبتوا في الليل
وغطوا وجه القمر العاري
والعطّارون....
 سُعاةٌ بين الموصل والشهباء
الموصل تعرف أيضا صنع (الكبّة)
وانا لم أعرف طعم (الكبّة)
مذ جاؤوا في الليل وكان أبي
يبذر في السفح قصائده
ظنوه غزالا...
فحرثت السفح وصرت صديقا للغزلان.
البصرة أرملة تنسج في الصبح عباءتها
وتنقض خيطانا في الليل
فيعرى ساق النخل
وتدمع عين فرات الله هنالك
حيث الدمع بلا عينين
مذ خلع البصريّ الخاتم
مات عجوز الحجاج خجولا
والبرحيّ يمد العنق خجولا
ونساء البصرة يقتلهنّ الخجل
فلا يمشين على الطرقات
ولا يرفعن الصوت
واختنق الموت بحجر الموت

ياليل بغداد هل خيل فنسرجها
             ليصهل الطين في عُقر السكاكين
كان الفرات على غنجٍ يلاعبنا
             صارت مراكبه ( بلْم) الشياطين
لكنّما ( الروج) مازالت تموج به
                أنفاس أهلي وأحلام الملايين

 البصرة بنت الشام...شقيقتها
لاعلم ليَ بأرومات الأنساب
لكنّ الحزن...يصير جدودا
والماء...أكان فراتاً
أم من دمع العين يصير جدودا
والغيمة تمطر فوق الشام الماء المُرّ
وفوق البصرة تمطر دمعاً
أيكون الراعد ( أنليل) قد نام طويلا هذا العام
أم...
( ننهو) تطارد ( عشتاروت) وتختصمان
لأجل إله
في العشق مباحٌ أن تقتتل  الربّات
مباحٌ...
أن يتناسل من صلب المتعة ( أكرونوس)
ويلتهم الأبناء
 والبصرة ماء القلب وحبر الورّاقين
لا يأتيها الباطل
لا تغلق باباٍ
تفرش في البرد عباءتها
فينام الجوع ويصحو رغيف الخبر على الطرقاتْ
لكنّ البصرة بنت الشام...شقيقتها
حسناءٌ تعرض للنخل مفاتنها
والنهر يغضّ الطرف
وتثمل في فمه الكلماتْ
الشام قناديل العشاق وخمر القدّيسين
تخبز  ضحكات طفولتنا
لكنْ....
في الليل يُوزّع خبز الضحْكة للغرباء
وتنام الشام بدون عشاءْ
وتنام حمامات البصرة من دون عشاءْ
فيدور( التُمّ) على أضرحة الفلاحين
ويبذر آخر لحنٍ في صدر الناياتْ
وتظل البصرة بنت الشام....شقيقتها.

...ريم البياتي..

الجمعة، 15 أكتوبر 2021

دربي إليك : بقلم / الأديبة كوكب عيسى/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

/دربي إليك/
أنت تعرف دروبي إليك
وأنا أفهم نظراتك
في لحظة تزول 
الفواصل والمسافات
فعندما تهمس
تذوب عطورك
في أنفاسي
كما تذوب الحروف
على شفتيك
كوكب

الخميس، 14 أكتوبر 2021

عيناك : بقلم / الشاعر يوسف أسونا / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

قصيدة شعرية 
عيناك 

تناديني عيناك 
  فألتاع
أسرع الخطو إليك
وارتاع
انا ياحبيبي
قتيل هوى
إن مت عشقا 
فأنت غنى الحب 
والشوق
وأطماع
تهواك روحي. 
تعالي الي
 أحضنك
كفاني منك الهجر 
والتعب
والصد
والأوجاع

ياحبيبتي
عيناك أمواج سحرية 
وحياتي مركب 
متأرجح
يتعقب موج عينيك 
يبحر به 
نحو أعماق المدى 

تعالي نسافر 
نمتطي جواد العشق 
يأخذنا إلى بعيد المنتهى 
نعيش قصتنا 
أيا مهجة قلبي 
تعالي 
فإني بحبك مولع 
وبوجودك أهيم 
سعادة وٱطمئنانا
   بقلم يوسف أسونا

في الليل : بقلم / الشاعرة مديحة طوقي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

في الليل 


ضجيج الروح
 يقطع صمت الظلام 
ينادي كيف يحيا
 ذاك الغرام
كيف ابتلع
 غول الفراق 
كل الأحلام
قد كتبتك
 أبجدية 
حروفها نقشت 
على أيقونة الفؤاد
كيف يمحوها
 ذاك البعاد
نسيت معك
 تعداد الأيام
وحلقنا على
 أطراف الغمام
الأن أعيش 
بين مجرات البعد
 علني يوما ألقاك
أنا وطن
 حدوده 
مدارات عينيك
سماؤه وأرضه 
راحة يديك
سكناه دفئ
حضن لديك
وحياة هى
فى قربا إليك
هل تدرى ما الهوى
هل تدرى ما الشوق
أنه عشق 
بالنفس سرى
أنه عواصف حنين 
هبت بين نيران بعد
فوجدت ذاك
 العاشق أرتمى
فداء العشق
يا سيدتى
ليس له دواء
مع الليل 
يترنح الشوق
 على أعتاب الذاكرة
يعزف الوجع  
على أوتار القصيدة
فيخرج من جمر الشوق
قلبا بالبعد انكوى
         بقلم مديحة طوقي

لحْنُ نًايِ الْوفَاءِ : بقلم / الشاعر القدير عماد الدين التونسي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

لحْنُ نًايِ الْوفَاءِ 

فوْق جِبالٍ مهْجُورةٍ..يُولدُ مساءٌ ضرِيرٌ..بِتفاصِيل منْحُوتةٍ مِنْ خشبِ تعبٍ..جسدا نحِيفا نحِيلا..بِلا رِيشٍ و لا رِيقٍ 
يصْفعُ بِماءٍ بارِدٍ..وجْههُ اْلمسْرُوقَ مُنْذُ زمنِ السِّنْدِبادِ 
خريِطةً مِنْ عجِينٍ..يطُوفُها خُطّافٌ هجِينٌ..بِملامِحٍ مُرْتعِشةٍ..كفضِّ بكارةِ عُودِ نَارنْجٍ ويُتابِعُ  سُقُوط..سُطُورِهِ الْمُقطِّبة  وإِنْفِلاقِ..صرخاتِ عُرُوقِ عُمْقِ صُخورِهِ الْمُشيَّدة
خلاَيا وحْلٍ ردِيئٍ..يذْرُوها..غُرابُ تُرابِ تذاكِر نزقِ الرَّمادٍ..على جُثَّةٍ هامِدةِ شَاهِدةٍ و قابِيلُ ندماً..يهْتزُّ هزًا  مِن الْوِحْدةِ مِن التَّشرُّدِ..حُزْناً يتدحْرجُ يتدنَّسُ..يتباعدُ يتساقطُ رُويْدًا رُويْدًا كما عُصُورِ..وشْوشةِ الْحواسِ..وسَط مدائِنٍ مُبلَّلةٍ..على خِصْلةِ كِيانِ وجعٍ..يعْتصِرُ حلْق عهْدٍ تَائِقٍ..لِعِطْرِ الْخمائِلِ..ينْتزِعُ ملامِح..صُبْحِ بهاءِ عاشِقٍ ولا يطْلُبُ ولا يرْغُبُ..إِلاَّ أنْ يخْلُو بيْنهُ وبيْن مِرآةِ النّوايا الْحسنةِ..وحْيًا ولِيدًا..نار برْدٍ وسلامٍ 
إِفْتَحْ يا شِعَانِبِي مِصرعيْكَ.. علَّهُ يطْبعُ أثر أنْعام هابِيلَ..وتِينَ نبْضٍ ويُطوِّقُها بِأساوِرِ..أرِيجِ اْلياسمِينِ..لحْن نايٍ الْوفَاءِ 

عماد الدين التونسي

الثلاثاء، 5 أكتوبر 2021

اقدم اعتذاري : بقلم / الأديب عبد الامير الشمري/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

٣٣-اقدم اعتذاري
سنين مضت 
تبعتها اخرى
الحياة لم تتوقف
دعيني اصارحك
ماجرى وما يجري
محرقة للانسان
لذاته وعنوان معرفته
النتائج غير مرضية
الانحرافات مستمرة
والنفق يزداد 
لاتوجد روادع
في غياب القانون
شرائع غاب
تحكم ولها القرارات
نحن في نفق طويل
لربما انفاق اخرى
الصبر في نفاذ
قوة الثبات موجودة
التحرك اصبح ضروري
لقاعدة التغيير
هدفا مركزيا
لكل الشرفاء ومحبي
وطن الحضارات
عراق الرافدين

عبد الامير الشمري
المهندس الاستشاري
٢٩/٣/٢٠٢١

رماد القلب : بقلم / الأديب أمين جياد / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

رماد القلب  
                  Ameen giad 
                      1
تَتَقَوَّسُ الحروفُ خَجِلَةً مِنْ عَيْنٍ ، وَتسقطُ نقاطَها الحارَّةَ 
بَيْنَ الأصابِعِ ، فَتُحْرِقُها بِغيابي
حروفُ القلب.
                        2
قَلْبي هَامَ وَحيداً وَتَرَكَ أوْراقَهُ فَأَخَذَتْهُ الرِّيحُ إليكْ.   
                       3
قَلْبُكِ مِنْ زُمَرَّدٍ وقَلْبي رَمْلٌ مُنْتَشِرٌ على الضِّفافْ .
                         4
قَلْبانِ غَرِقا  فَبَكتِ الشَّمس .
                         5
قَلْبٌ شَيَّعَهُ العِشْقُ ولَمْ أبْكِ وقَلْبي تَرَكني، فَأَراني أَطير .
                        6
أَدْعوكِ إلى قَلْبي وَتَدْعوني إلى قَلْبِكَ، فَتَحَيَّرا في الوصول .
                        7
أنتَ مقياسي للعشقِ والموتِ ، فأدورُ راقصاً حوْلَ قلبي ، لأنكَ فيه .
                           8
روحي تُرْسلُ إليكِ طَيْرَها ، ليَحطُّ على َقلْبِك .
                          9
قلْبُكَ أضعتهُ  في جَسَدٍ وروْحٍ،.... دَعهُ يَتَشَظَّى .
                         10
سَأقْطفُ إسْمَ النّجومِ وأرْسمُها على شَفةٍ وعينينِ، وأكونُ الأَقْمار. 
                         11
الغيابُ عَمَّنْ تُحبّهُ وجودٌ ثابتٌ كدورانِ الأرض .
                          12
ظلّكِ ماسةُ ليلٍ أرى فيها ظِلالي 
ومحرابُكِ رماد ٌمن ناصيَتي، 
وعيونُكِ صَلاةٌ، وزمردةٌ مِنْ ياقوت.
2/10/2008

قصائدي : بقلم / الشاعر الكبير د٠ مديح الصادق من كندا / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

قصائدي.
مديح الصادق... من كندا.
قصائدي...
لمَنْ بعدَكِ أكتبُ أبياتَها؟
نفائسَ اللفظِ لها اخترتُ
وما يليقُ بجيدِكِ في العِقدِ
انتقَيتُ لآليها...
حكاياتي لمَنْ
إنْ لمْ تكونِي أُذُناً لها؟
ألستِ أميرَتِي، وتاجَ رأسِي؟
بأروعِ مَا اختزَنْتُ أُنمِّقُها
فلمَنْ غيرَكِ منْهُنَّ
أحكِيها...
أسرارِي التي طويتُها
ما فاتَ من عُمرِي
فهلْ غيرُكِ حافِظاً وجدتُ لها
ملءَ جفنَيَّ أنامُ
بعدَ أنْ لكِ واثقاً منكِ
أُفشيها...
مِنْ ثغرِكِ
حلوُ الكلامِ ما مِن مثيلٍ لهُ
وقصائدُ النثرِ التي
شوقاً إليَّ نسَجتِها
ليلي، نهاري ما برِحْتُ
أُغنِّيها...
قافلتي بعد إذْ رُحتِ ضلَّتْ طريقَها
تفرَّقَ الجَمعُ من حَولِي
وأَوقفَ الحدوَ
حادِيها...
بربِّكِ، هلاّ عُدتِ لي
أمَا اعتراكِ شوقٌ لأيامِنا
ومَا مِنْ مبسَمَيكِ شهْداً رشفتُ
فهلْ يسلوْ العاشقُ الوَلهانُ
أيَّامَ الهوى
ومَا طابَ للعُشَّاقِ في
أبْهَى ليالِيها
صديقةً... حبيبةً،
كمَا تشائِينَ، عُودِي
فقد رفعتُ عنكِ القيودَ
حواجزِي ألغَيتُ
لأجلِ عينَيكِ، وعهدٍ مُقدَّسٍ بينَنَا
بدمعِ العينِ وقَّعْنا بنودَهُ
فلَكِ الأمانُ منِّي صادِقاً
أحرقتُ مَا بحقِّكِ قُلتُ
بثوبيَ الأبيضِ جِئتُ
 لعَينَيكِ، كلَّ
اشتراطاتي...
 تخلَّيتُ عنها، وإكراماً لحبِّكِ
أُلغيها....

الأحد، 3 أكتوبر 2021

قَلق : بقلم / الأديب أياد خضير الشمري/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

( قـَلق )                اياد خضير

كالأكفان المصلوبة على الشواطئ
كان الليل يغرس
أجنحته ..  خلف الأفق
وأنا أبحث عن وجداني في خندق 
أترصد العدو 
مَن يكون عدوي ؟
                     كل قادم !
                     كل عائم !
                     كل طائر ! 
فلم أجد سوى نفسي 
            وأنا قادم إليها 
            وأنا عائم فيها
           وأنا قلق 
ارقب آخر فلول الأعداء 
وتحركت الريح 
وكانت الأكفان مصلوبة في عينيً
والليل مغروس في رأسي 
عند الفجر ..
كانت روح أفكاري 
تطير مع الشفق .. تترصد 
كنت عدو نفسي 
وأنا .. مازلت أنتظر .. 
                  بلا انقطاع .

نزيف : بقلم / الأديبة نور الهدى / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

*نزيف*
لا تقطع مدني المجهولة فقد أصابتها لوثة الأرواح العارية من الإنسانيّة .
وأنا هنا أشتهي سباتاً طويل الأمد ، وإن كان لابد من صحوةٍ علّها تصبح في مكانٍ لا يشبه ذاكرتي المريضة ، المزدحمة بالتناقضات والوقائع المتداخلة بعد إعصار من الأحداث أو صخب من صفير رياحِ مجتمعٍ بليد .
أوصالي المقطّعة نزيفها غير مرئي لن تشفيها جرعات الزمن ..
كبلادٍ محتلّة لم يعد بمقدورنا التمييز ، فهل عدوّها العدوّ ؟؟
أو أهلها العدوّ ، أو هي ذاتها تآكلت رأفتها ظلماً وجوراً فالتهمت إنسانيّتها و باتت عدوّاً لنفسها .
و أشلاءها الّتي تمزّقت هل حالها حال الألم من الانشقاق عن الجزء الأم ؟؟
أو حالها حال السعيد بانقطاع الجزء الخبيث من جسده
فرأى علاجه بعيدا عن أرضه بجرعات المال والثراء وأشعة الشهرة الّتي جابت العالم نزوحاً .
لا أعلم يا أنا إن كنت تفهمني ..
ولكن لا تَجُبْ مدني المجهولة فقد أصابتها لوثة الشتات بين حدود الأوطان المتشحة بالخراب ..
لا تختار مدني المعقدة وطنا لنزوحك الزّائف من قضبانك الشّائكة فأنا أرض تاهت بين تأشيرة وبين فيزا سوداء ختمتها الأقدار الكفيفة وحكم عليها العالم بالسّبات على هوامش الصّفحات .
✍ Nour Alhoda

اكتفي بالضحك على ما تبقى من ذقني : بقلم / الأديب محمد حمد / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

اكتفى بالضحك على ما تبقى من ذقني !

محمد حمد

قبل نصف قرن 
استبدلتُ ملامحي المفرطة في التفاصيل المملّة
استعرتُ قناع صديق طفولة غارق 
في ذهول مذهل !
منحته بالمقابل عشرة أعوام 
من عمري الخالي 
من هموم الزمن "الجميل"
وقصيدة عصماء لم تكتمل بعد
حتى كتابة هذه السطور
ما زالت تحت رحمة وحي ميئوس من رحمته   
فاكتفى بالضحك على ما تبقى من ذقني
بعد ان ضاع عقلي 
على أبواب التمنيات المؤجلة
(كما ضاع عِقد على صدر خالصة) 
ترك لي عنوان السيد س فرويد
علّ وعسى...
وتذكرة سفر 
مشيا على الاوهام الى ما لا نهاية 
وقائمة بأسماء شعوب تحتفي بالمجانين
كما لو كانوا شعراء لا يقرّ لهم قرار:
يتنابزون بالالقاب وبقصائد سليطة اللسان
بحثا عن موطيء قدم أو شهرة وهمية 
ولو على بقعة من لعاب الضفادع...

كيف أرمم ذاتي : بقلم / الأديب علاء سعود الدليمي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

كيف أرمم ذاتي؟
غائبة أنتِ، تبعثين الحزن في أحداق العيون، الهالات السوداء رسل العزاء تؤنس وحدتي دمعة خجلى تنسكب فوق ألم الفراق لتخلق ندوباً في ذاكرة وجه بدتْ عليه إمارات الوفاة، آهات مكبوتة تلهث في صدري تعصر أنفاسي خلسة ففي حينا البوح بالحب معصية وأثم كبير ! ليتني أملك جناحاً أحلق فيه لأخبركِ إنني أعزف الدمع وجعاً وألهو بتلكَ الذكريات، فكيف أرمم ذاتي؟ الروح مهشمة والشِعر حبيس قارورة الحزن العظيم، أجالس حزني، أدغدغ أحساسي بطيفك حتى تبتل لحيتي! تبتسم مشاعري لعزلتي كالمجنون إذا ما وجهكِ أضاء الليل كي أراه ضاحكاً بين النجوم.

علاء الدليمي

لا تلمني : بقلم / الأديب وائل الاحمد/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

من خاطرة " لا تلمني " ،
          وتلومني ... 
          والعشق أضحى تهمة"  ، ألعوبة"
          وللوعتي ايقنت انك راحل
          وغداً سيقتلك الندم !
          هذا اختيارك ... 
          كبريائي في صحارى البوح تسعفني ،
          وعشقي ... ؟
          لن يفارقني الأزل !
          فالبدر ما عاد اكتمل  ، 
          هو قد أفل !
          وأنا سئمت الآفلين ...
          والجرح يبقى في فؤاد القلب يندب من خذل !
          والقلب أسكره الجوى ،
          والخمر تذرفه المقل !
          يا هاجري ! لن أبك وجدا"
          أبك وعدا" من فضاء العشق يأسا"... ...  إرتحل  !
وائل #صوت_السهارى
          ... ... ...

الأديبة ملاك نورة حمادي تكتب على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

هربتُ من نظراتِ السماء 
إختبأتُ بظلي 
وَشَى بي التراب 
أنبت زهرةً 
قال ...
كانت شبيهة الماء 
نائمة  على صدري 
رحلت ...
ولازلتُ انتظرها 

ملاك نورة حمادي

كثافةُ برقةِ الهَهذيان : بقلم/ الأديب عادل قاسم/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

كثافةُ برقةِ الهَذيان
عادل قاسم

مالذي تجنيهُ هذهِ الحروفُ المتراصةُ انها خيطُ دخانٍ يَلفهُ الغبارُ في العقولِ التي ترصفُ الاشياءَ مع بعضِها،لتُفضي،
الى هالاتٍ سوداءَ تُحلقُ عالياً في المجاهلٍ السحيقةِ،،
كلما الفْتَ صدى البراري الذي يزأَرُ، قِفْ كأَي حَرفٍ مَبتورٍ ليسَ بلامعنى،هي المعاني هكذا تتارجحُ تحتَ سياطِ الكراسي،،
أَملأْ هذهِ النونَ قَدْ تَستقيمُ، حين تبدو الحماماتُ البيضاءُ في الأُفقِ تُغردُ ،وانتَ لمْ تَزَلْ تُراقبُ وحشةَ الفراغاتِ بينَ الكلماتِ العائمةَ على بحر ٍمن اضطرابِ فائقْ في هذه الورقةِ الصفراءَ كصحراءٍ حافلةٍ في بياضِها المُعْتِم،
يَستوي الضجيجُ في هذه المحطاتِ لتفغرَ ارواحَها لأَجسادٍ تَسكبُ من ثُريا الندمِ صحوتَها وتستفيقُ كَظلٍ تراكمَ عليهِ
التُرابُ، فانتشى وعرْبدَ حيث كانت النياسمُ تتوجعُ على القُضبانِ التي تَلتفُ،
في غياهبِ من طريقِ يَجفُ كبركةِ ضوءٍ تَنحسرُ في المدى الشاسعِ من منابعِ الحقولِ للمرايا الظليلة،
هُناك َمُتْسعٌ للضوءٍ الذي تُغلفهُ الفيافي الواجلةُ في رتابةِ ربابِها وانحسارِجرعةُ الضوءِ الفاحمَ، في ازدحامِ فُوضى القَلقِ،
واْنصرافِ السرابِ حين لم يَجدْ ثمةَ من يقتفي كَذبهِ، الذي لم يزلْ يجاهرُ ببقايا السنتهِ المُحنطةَ على صفيحةِ السكون،ِ
صراط لامفرَ لكَ الا المرور عليه،ِ من اوقدَ الخدعةَ في عينيكِ واَوهمَ الظلَ المستترَ خلفَ حُروفكَ المُحترقةَ انكَ حينَ تسكبُ الضوءَ من مِدادكَ سَيحترقَ فتيلُ القراطيسِ ولاوجهةَ لديكَ لتُدَوِنَ عليها أَثركَ سِوى، آثارعينيكَ اللتين ستكتبَ في مدى رؤيتيهما وعلى اديمِ الرملِ، بانكَ كُنتَ تداعبُ عَن جهلٍ هذه الجِمال التي تَحْرسُها السعالي في مسارِها المُتعرج الكفيفِ،
توهمتَ  أن وجهكَ المُستباحُ ربما تعيدهُ اليكَ في غفلةٍ من أَصْغريكَ الرياح،هكذا تُسطرُ في ثنايا البريدِ أَوراقكَ البيضاءَ،كأَنكَ على ثقةٍ تامةٍ من ثباتِ اوتادِها الشبيهةَ باعجازِ النَخيلِ الخاويةِ التي اْحْترقتْ جدائلها،
 فأَضْحتْ عموداً باذخاً كحرفٍ يتيمٍ تَئِزُ فيهِ ريحُ صَرْصَرٍ عاتية،
مع سِبقِ اليُتمِ والترصدِ وإنحناءِ قامةِ النهارِ للسلاسلِ التي طَوَقتْ خاصِرةَ  السماءِ ولَكزتْ جَنبَ الوادي الذي يتقافزُ في غيابة جُبهِ الفتية ُالمُتَشبثونَ بالموتِ من لذةِ الالم، عَلامَ يَنطوي، كعازفٍ في هذا الجوقِ ذلك الغرابُ الحزينُ ليُسْبغَ على ذاتهِ خَرابَها المستديم َفي فُلكٍ يدورُ بلا هوادةٍ في شِراكِ صيادٍ، نواجذهُ الثواني الماكرةُ التي يبَْتَلعُها بصمتهِ الرهيبِ سكونٌ مُطْنِبٌ في رحلتهِ الأَزلية،
ربما يَتمزقُ كافُ الذكرى على مآقي السنابلِ الجافة ،من رتابةِ النُجومِ والضمورِ الذي اصابَ دَهشةَ المكان، يرَتد ُمثل مَنزعِ القَوسِ يَسْتكنهُ السرابَ المُمْسك َبسياطِ النارِ عَلَّهُ يفيقُ من غَرَقهِ في زُحمةِ انصهارِ الهمساتِ في المُنعطفِ الظليلِ بجراحاتِ،
الخَيبةِ وغفلةِ الاستثناءآتِ النابحةَ في اللَّونِ الذي إنْدثَرَ فصارَ للرمادِ هَيمنتهُ المُفزعةُ،
ُِ

الشاعر محمد كريم البديري يكتب على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

يمه فدوه إتأكّدي
بمدة ايديچ
يمّـه هالصنـــــدوگ 
ذل #راوانـــــــه
يمّه قشمرنه 
ولعب لعب الجهــال
صــــار ضــدنه 
وحســــّبينه #ويانه 
يمّه ملهوفيـن 
جيناه مصطفين 
البنفســج شـــاخ 
عاف #الوانــه !
يمّه شــفنه نجـوم 
ظهريّه وتلوح
يمّه شـــفناهه 
صــدگ #بِسَــــمانَه
اشـــترينه الحنطه 
باعونه شعير
والنطرناه يمّــه 
شـــو #جافانــــه ؟
يمــه والطيبيـــن 
ما إلهم مچـان
يمّه محجـــوز 
الوطـــن #لَعدانـــه
يمّــه حسـبالچ 
مثل ذاك الزمان
راح درهمنـــه 
وخذوهه #العانَــه
يمّـه مليارات 
وبنــوگ ورصيـــد
يمــّه عرمه 
بلا خجل #دنيانـــه
وكحه دنيتنه 
غدت دنية وحوش
يمّــه ضيّعنـــــه 
صدگ #ملفانـــه
يمّـه إصبعـچ 
لا تعضّينه حـرام
صيحي حسبي الله 
على #الأذّانه

(العانه)
[عمله معدنيه عراقيه.. كانت تعادل 4 فلس عراقي…].
بقلمي:
الشاعرمحمدكريم البديري.

تبقين أجمل النساء : بقلم/ الأديب أنور مغنية/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

تبقين أجمل النساء 

بقلمي أنور مغنية 

لي خافقٌ ، لي جسمٌ
ولي وجهك 
أرتديه وأرحل 
في زمن الصراع مع نفسي 
في زمن الموت من أجل القضيَّة 
جاء الموت ولم أذهب 
كان وجهك يبقيني 
كان وجهك ينغرس 
في جسدي مثل الشظيَّة ...

ما حاجتي للموت ؟
وما حاجتي للحياة ؟
ويوم شكري صار يوم عتَب
كنت أصلي 
وأسجدُ بوجهكِ نحو الأرض 
وكان الليل يعاتبني بلا سبب

لي خافقٌ ولي صدرٌ
ولا أصلُ حين أرحل 
كأني أصبحت خارج الزمان 
وخارج اللحظات
أطفو على جرحي
 وأرحل خارج المعقول 
غريب عن السنابل 
غريب عن الحقول 
والشمس تنير مساحةً في القلب 
والصوت يسقطُ في حنجرتي من الذهول 

شأني شأن كلَّ رحيل 
شأن كلّ قديم 
شأن كلّ شيءٍ جميل 
مثل طين الروح
مثل البحر على الشرفات 
مثل ضوء القناديل 

ما بيني وبينك مسافات 
ذكرى ووداع ورحيل 
ما بيني وبينك أرض واحدة 
تفككت صارت أرخبيل 

لا شيء الآن يرسمني 
لا شيء يعيد الدم للوريد 
لا شيء يخرجني 
من هذا الليل الطويل

تقولين أن الصمت أغنيةٌ
وأنه ليس للكلام سبيل ؟
تقولين أن الصمتَ أُمنيةٌ
وأن الصمتَ كالجبال 
وانَّ الرقص مع الجبال مستحيل ؟ 

ستبقين كندم البنفسج 
إذا ما حلَّ المساء 
تبقين كخجل النجوم
إذا ما أظلمت السماء 
وتبقين أجمل النساء 

أنور مغنية   03 10 2021

لا وقت للنوم : بقلم / الأديب ثامر الخفاجي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

لا وقت للنوم
استيقظ... فاليقظة
...... خير من النوم
فما عاد النوم
يفضي بك
إلى شارع الأحلام
فالشوارع
متخمة بالحراب
وهي تبحث. ..
عن...نصر جديد
حتى لو كان
على أعتاب
أعجاز نخل خاوية
وبنات الحي
ينشرن ما تبقى
من ثيابهن
تحت اﻻرائك
خوفاً
من أن يرى الغرباء
أجسادهن...
....الموشومة
  .... بتعويذة الجن
ويلبس أزواجهن
طاقية اﻻختفاء
حتى ﻻيعرف الآتون
النفق الذي يوصل
إلى المخبأ الذي
   .....   دفن فيه الفجر
كي ﻻتضاف....
       ... حكاية مزجاة
لحكايات
ألف ليلة وليلة
وأن ﻻ يتهم قيس
بالجنون... من جديد
وأن ﻻتضاف
إلى .....
......حزيرانات العرب
نكسة. ..أخرى 

                    ثامر الخفاجي

اردنا الحياة : بقلم / الشاعر سالم ذنون شهاب/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

........ اردنا الحياة...... 
اردنا  الحياة  صعدنا  القمم
بلغنا   الثريا   عبرنا   القمر

غرسنا بارض العراق النهوض
وجاء  اللصوص لقطف الثمر

  تكالب   كل   عدو   لدود
  وكل  حسود   علينا.   نظر

وحتى. الاخوة.  بيعت  ببخس
وخنجر   منهم  اصاب الظهر

وليث  مدمى   وبين   الكلاب
ورغم   الجراح   مهاب  الزئر

ويوما سيشفى  تهون  الجراح
 يعود   اميرا    ولا     يؤتمر

يعود   رئيسا   وينهي  الذيول
وسيد   قومه   كالمنتصر

وتشرق  شمس ويخفى  الدجى
ومن  درسنا  قد  اخذنا  العبر

فنحن  الحياة  ونحن  الاباء
حمدنا   الاله   رضينا. القدر
سالم ذنون شهاب.. العراق.. بقلمي

كرزة حمراء : بقلم / الأديبة ملاك نورة حمادي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

* كرزة حمراء * 

إحمرت وجنتيّ
السماء خجلاً
من شمسٍ 
عانقت السحاب 
تحت أفقٍ .
فتشتت النور ..ذهولاً 

خرافةُ عينيكِ
قسمُ شفقٍ...
صلاةُ مطرٍ ...
إبتهالاتٌ..
لموسمِ قطافِ
كرزةٍ حمراء  

ملاك نورة حمادي 
٢/١٠/٢٠٢١

يا ناعسة الجمال : بقلم/ الأديب هيثم صبحي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

( أكتب بلا قيد أنت حر)
( يا ناعسة الجمال) 
بك ِ أنت ِ
أنت ِ  
في الحب بدأت ُ
وان هواك ِ سكن فؤادي
وجرى في دمي
فما ذنبي إذ انا عشقتك ِ
وأعطيتك الهوى 
ومن أروع ما يبوح
   الندى
وبأسمك ِ غنيت ُ
يا ناعسة الجمال ِ
ما على العاشق ذنب
لكن الهوى بعض ماكتبت ُ
وقبلك ِ لم يكن  
لي عمرا ً  
لا ماء  
ولا شجر 
فمن أشراقت عينيك ِ ولدت ُ
ومعك ِ عرفت سر
   الحب
وكل اماني الوصال
فلولاك  
لولاك ِ ما كان هذا الغرام
   وما كنت ُ
وها انا اليك ِ أذوب
حبا ً وحنينا ً
وبعطرك الأحلى ختمت ُ
( الكابتن هيثم صبحي)

الأديبة انتصار عزيز عباس تكتب على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

يجلسان جلسة شاعرية بليلة قمرية.
يتغازلان تحت شجرة نخيل في أيام عسلهما، تزين شعرها بوردة بيضاء، يزين فمه بقبلات خديها، يرفعان  كؤوس الخمر. يُضيئان فتيل الجمال 
العينان غائرتان بالنظر الشغوف بالفجر، النفوس متسلطة بالأنتعاش. تطل غازية تحلم بالشروق فيظهر بهاؤهابورود قرمزية 
تتعطر روحيهما فيبتسمان مزهوان  من سكرهما في نغمة متعهما المتناسقة مع الجمال واللذة دون توقف عند لحظة برد او رعشة خجل، يتابعان  كبرق يولد منه الاشتعال حتى ينهمر المطر ويتراكم ثلج الشتاء
فيعودان  للجلوس  أمام ما افتقده جسديهما  واحمرار وجهيهما بعد ان سيطر عليهما شحوب المعركة.  كبرياء الكلمات المفعمة بالإثارة تتلألأ كأحجار كريمة عثر عليها العشاق في هتاءة سعيدة كومضات عينيهما المشعة ببريق النور بعد قراءة رسائلهما المختومة بحبّ عذريّ
كبرياء الكلمات المفعمة بالإثارة تتلألأ كاحجار كريمة عثر عليها العشاق في هناءة سعيدة كومضات عينيهما المشعة ببريق النور بعد قراءة رسائلهما المختومة بحبّ عذريّ
انتصار عزيز عباس

على براثن الموت : بقلم / الأديب عيسى نجيب حداد / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

ينتقص الموت الاحلام

تنتهى النهاية بعجالة 
الوداع لسفر سريع
تتصارع الاحلام 
على المناضد سكوت
ثبات من سقوط 
الهاويات للمرارة
يخفق اخر الانفاس 
برهبته الاخيرة 
انينه والآمه
يصرخ الآه ويغفو
يتكور الذات جافل
يتنهد الزفير غافل
يستقي الدموع ندم
يتأسف يسامح 
ولا يسامح
من امتهروه القهر عمد
يبسط رداء الدموع 
تنهمر من المقل ساخنه
حارقة كجمر لاهب
يبكي يئن الاوجاع
يجوح اخر الصحو
يلتزم سكوت الحزانى
كفراش النار يسقط
على براثن الموت
امام جميع
المارين للجنائز
لا يقاوم لذعات الارتجاف 
والقشعريرة
يسبل العيون سكونها
وينادي الحق بخشوع
سجلي سينبش 
وينفل ويمحص
ساقيتي انتهرها 
جفاف الوصل
ارحم عبد خاطئ يا رب
النعش جاهز يا سادة القوم 
للسفرة الاخيرة اسرعوا
غربت شمسه للنوم
هناك عليه البقاء الدائم
عليه بنود من عتاب
من له ياخدها
ومن عليه لا يدفع
الوداع يمتشق النزاع
الفاصل قرين 
قريب مغادركم
اتلوا الان جميعكم 
صلاة الغيبة للاسفار
هذا انا الساكن البيت الان
رتلوا بنغم مات الفقير واستغنى الحرف كنز
استملك الكلمة ووهب القصيد هويته ذكرى
لن تموت الروح والاسم سيبقى للخلود حلم
صاغته الدواوين والاوسمة عرنوس للسنابل
اصبح خبز للحياة وزاد روادة الروح للاشعار

                                  المفكر العربي 
                              عيسى نجيب حداد
                              موسوعة رحلة العمر

العزيمة : بقلم / الأديب محمد موفق العبيدي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

قصيدة مهداة الى أبطال فلسطين الستة الذين قدموا درساً كيف تكون البطولة. 

العزيمة

ثقب اسود
ابتلع النور
الظلم طال نجوماً ستة
نورهم دار في زنزانة الثقب الاسود
غص بهم
حفروا في الثقب الاسود
نفقاً الى فضاء الأنعتاق
صعقوا كل الكواكب المسربلة بالخيانة
الميتون لا يحاولون
والابطال ينفذون
أنوفهم الشم لا يملؤها إلا هواء فلسطين
حفروا شرايين الارض بملعقة العزيمة
نفقاً نحو القدس
القدس تقف على الجانب الاخر
تنتظر أبناءه الستة
فجراً عندما نام الظالمون
بزغت شموسهم من تحت الارض
أنارت سماء فلسطين
ليكتبو ا في سفر البطولة 
فلسطيننا نحن أبطالكِ فوق الأرض و تحتها

محمد موفق العبيدي

الان : بقلم / الأديب هاشم عباس الرفاعي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

........الان ....الان......
الان الان ..اصوات 
الرفض فلتصدح 
لا ننساكما بغدادنا 
وفلسطين ...
واصوات التطبيع 
فالتخرس...
انا في افيائك بغداد 
تائها كما هو 
حال ابنائك يا قدس 
تهنا ...بين سمسار نضال 
مدعي ...
وبائع..تاريخك 
تهنا في بغداد 
بين احتلال واحتلال 
واذلال يسلمنا لا حتلال
لا قوة ....لنا ..وسماسرة 
النضال ..مرة تحت مداس 
معتوه 
واخرى ...لمحتال 
يخضعوا 
هذا حالنا ...بين التطبيع 
والاحتلال ....
هويتنا  ..ممهوره بالفداء
وموقفنا ...الصمود ..مهره 
وانتم يا باعة الاوطان 
تعملوا ...
انصتوا لصوت 
من تحت اور ينادي 
من تحت جدران القدس 
يصرخ ...لا ....لا 
لبيع الانسان والقضيه
اه ...قدسنا ...
اه ..بغدادنا ...والجوع 
والتشرد 
وابناء...الجهالة 
بنا ...يتحكمو ا
لك بغداد نا ما تبقى من الايام 
وسياط حكامك في اجسادنا 
لها الف ...الف ..نيشان 
وبين ...رجالاتنا ...في 
شوارعك يا بغداد 
دم ..ابنائك مهراق
ما حل بنا ...جوع 
وتسلط ...وخوف 
وسياط ...
ومحتل ....شل همة 

الانسان ....
........هاشم عباس الرفاعي ....٣٠....٩....٢٠٢١...الخميس...

السبت، 2 أكتوبر 2021

ياطارق الباب : بقلم / الشاعر القدير د٠ جاسم الطائي

( يا طارق الباب ) ١*
يا طارقَ البابِ إنّي منكَ معتذرُ
أراكَ قبلَ أوانِ الحَصدِ يا قَدرُ
ولم يزلْ بعضُ شيبِ الرأسِ مستتراً
من الحَياءِ وبعضٌ زانَهُ البطرُ
ولم أزلْ فيكَ مخدوعاً على ثقةٍ 
ولستُ أنكِرُ وعداً منكَ أنتظرُ
لكنّما الروحُ أنفاسٌ مُجَمَّرةٌ
ونحنُ فيها مع الأنفاسِ نستَعِرٌ
فاطرَبْ لنبضِ فؤادي كلّهُ وَجَعٌ
واصبِرْ جميلاً لعلَّ العُمرَ ينحسِرُ
وللسّتارةِ ميقاتٌ فنسدِلُها
وللفصولِ نهاياتٌ فنأتَمِرُ 
يا طارقَ البابِ والأبوابُ مُشرَعةٌ
أرهَقتَ سَمعي بلحنٍ وقعُهُ مَطرُ
هَوِّنْ عليكَ فإنَّ النفسَ فانيةٌ
وآخرُ الدربِ خطوٌ ما لهُ أثرُ
كفُّ المَنونِ طواحينٌ وتطحَنُنا 
وما يزالُ لها في جَمعِنا وطَرُ
كأنها البرقُ أودَى سقفَ منزِلِنا
كأنها الرَّعدُ في الأسماعِ يَنفَجرُ
كأنها نفحةُ الأقدارِ تضرِبُنا 
ضَرْبَ النوائبِ لا تُبقي ولا تَذَرُ
وما رميتَ ولكنْ محنةٌ نزَلَت
كما النوازلِ يخشى روعَها البشرُ
يا طارق الباب ضَع للسّفْرِ خاتمةً 
تليقُ بالمَتنِ ما خَطّوا وما سَطَروا
فما نزالُ نمَنّي النفسَ بارقةً 
من الأمانِ ، فلا سمعٌ ولا بَصرُ 
بعضي يُحَذِّرُ بعضي في توجُّسهِ
يهذي بحكمةِ عمرٍ كلّه سَفَرُ
إن الحياةَ متاريسٌ مُغَلَّقةٌ
قد خاب فاتحها؟ ، أيانَ تنكَسِرُ؟
وأنتَ رجعُ صدى الآهاتِ مطلقةٌ
لها بكل زمانٍ غابرٍ وترُ
كما الزنازين في هَمٍّ وفي وَجعٍ
تُشرذِمُ القلبَ والأشلاءُ تنتَثِرُ
فَخُذ بأسبابِ بعضِ العيشِ منكفِئا
وأترك شآنينَها تجري وتختبرُ 
-------------
*١ العنوان مقتبس من قصيدة الراحل
الكبير عبد الرزاق عبد الواحد ومطلعها
( لا تطرق الباب )
------------------
د٠جاسم الطائي