بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 30 ديسمبر 2021

رائحة الجنة : بقلم / الأديبة فاطمة مندي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

رائحة الجنة

 تكدست المحلات ببضائع شهر رمضان، هذ الشهر التي تزينت فيه الشوارع بالزينة، وتزينت المآذن بالمصابيح الملونة، وملئت رائحة الشهر الكريم شوارعنا ومنازلنا ونفوسنا.

هناك في شارع لبيع الذهب والمجوهرات، محل مجوهرات كبير، يديره رجل كبير السن يظهر عليه التواضع والخشوع وملازمة الاستغفار لفمه، والتعلق بالدين .
 دخل عليه رجل استغربه صاحب المحل
 لمادا استغربه؟!
وما حكايته؟!
كان معه خاتم مكسور فأعطاه للصائغ ليصلحه .
أخذه منه الصائغ وبدت عليه علامات الذهول من شكل هذا الرجل فقد كان البياض عنوانه، أبيض البشرة أبيض الشعر أبيض اللباس، أبيض النعل، ذو لحية طويلة وبيضاء،

 قال له الصايغ : هل لك ياسيدي أن تستريح على هذا الكرسي حتى أنتهي من تصليح خاتمك .
جلس الرجل دون أن ينطق ببنت كلمة. وخلال هذه اللحظة دخل رجل وزوجته إلى المحل وبدأوا يشاهدو المعروضات

 ومن ثم سألت الزوجة: عن سعر عقد أعجبها؟

قال لها الصائغ : أعطني دقيقة ياسيدتي حتى أنتهي من خاتم هذا الرجل الجالس علي يمينك ، فذهل الزوجان من الصائغ وخرجا من المحل مسرعين !
تعجب الصائغ من سبب رحيلهما بهذا الشكل، ثم أكمل عمله.
 فإذا رجل يدخل المحل وبيده إسورة مكسورة،

قال للصائغ : إني في عجلة من أمري وأريد تصليح هذه الإسورة.

قال الصائغ: حاضر ياسيدي ولكن دعني أنهي خاتم هذا الرجل علي يمينك .
تلفت الرجل يميناً وشمالاً ولم يجد أحداً فقال: أجننت يا رجل لا أحد هنا، وخرج غاضباً .
جن الصائغ من الموقف وبدأ يذكر الله ويقرأ المعوذاتين .
قال له صاحب الخاتم: لا تخف أيها الرجل المؤمن إنما أنا مرسل من عند ربك الرحيم، لا يراني إلا عباده الصالحين، وقد أرسلت لأقبض روحك الطيبة إلى جنة النعيم فقد كنت قبل قليل بالجنة في بيتك المنير، وقد شربت من ماء نهرك العذب، وأكلت من بستانك العنب .

طار عقل الصائغ فرحا،ً وبدأ يحمد الله .
أكمل الرجل قائلاً: كما أني أحمل منديلٱ أخذته من بيتك بالجنة فأبشر برائحة الجنة، فأخرج المنديل من جيبه 
وقال : أيها العبد الصالح شم رائحة الجنة .
أخذ الصائغ المنديل وتشممه  بقوة ثم قال: آآآآه إنها رائحة لا تخطر على بال البشر، ثم أخذ شمة أخرى أقوى من الأولى ،ثم قال: يالها من رائحة تذهب العقل يا لها من رائحـ……..!!
 ثم غفى قليلا . 
بعد فترة ليست بطويلة أستعاد الصائغ وعيه وإذا به يلتفت بكل الاتجاهات فوجد أن محله قد سرق كله...
فاطمة مندي

الأربعاء، 29 ديسمبر 2021

اعتراف : بقلم/ الأديب عادل خطاب العبيدي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

اعتراف
…………….
نعم أعترف كل الاعتراف
إني احبك..
واحب ذاك السحر المرسوم
على محياك..
اعشق الاسر بين يداك..
نعم اعترف بأعلى صوتي
إني احبك ..
وبكل خلجة في
 النبض..اني احبك...
حبك استباح أفكاري. 
 احتواني..**
اسمع مني زبد الكلام 
قسما بالحب ومعناه..
وبكل شهد ذقناه..
وهمسا كنا همسناه..
  وحلما تقاسمناه..
ولحنا سمعناه..
و شعرا نظمناه..
ابدا لن انسى عشقا 
عشقناه..
انا لا اجيد
لغة العشاق..
ولا تزويق العبارات..
لكني اعترف واعترف
 اني ……
حين اقول احبك
 فتلك ..
كل اللغات...
وكل ما تضمنته
 المعجمات...
ب✍️ عادل خطاب
 العبيدي..

رقصة الشمبانزي : بقلم/ محمد عباس الغزي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

رقصة الشمبانزي :
……………………… 

أنّى لي ضبط ايقاعكِ؟!!
وبرقصةِ الشمبانزي 
على صدري 
تُفسدينَ كل شيء 
نعم :
ربما كلانا يحتاجهُ في عمقِ صَمتِ اليوغا 
لعلنا نردمُ آثارَ أخطائنا 
قيصر ما عاد يغزونا 
ولا كسرى يجتاح الديار 
قرودهما !!…  
تقودنا للمجازر وضحَ النهار
( حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ . فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ )١
كأني بكِ !!
لا يردعكِ شيء 
لا تأبهينَ لشيء 
لكن مَنْ يمسكهُ؟!!
وأيديّ الحقد تصفقْ لكِ
**************** 
١.سورة المدثر ٥٠-٥١
………………………….
                       محمد عباس الغزي 
                       العراق / ذي قار 
                       ٢٠٢١.١٢.٢٩

الثلاثاء، 28 ديسمبر 2021

نَطقت : بقلم/ الأديب عادل خطاب العبيدي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

**نَطقت**
……………………
اخيرا تفجر ينبوع البوح ..
تَفجرت يَنابيع الخيرِ. 
روت قفار البراري..
سقت
أرواحا متلهفة..
كانت 
فاقدة الامل..
اهلكها العطش...
منتظرة الفرج..
فجاء السقاء من بعد
 الظمأ وليال مَسد..
جاء المدد..
جاء الحب..
 يرفل في ثياب العيد..
أعاد الروح للنبض..
 اقيمت الاعراس..
حين نطقت
احبك....احبك احبك .
…………………………………
ب✍️عادل خطاب
 العبيدي..

الرحلة الاخيرة : بقلم / الأديب محمد موفق العبيدي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

الرحلة الاخيرة

لا أعرف كيف ابدأ يومي...
بأي ذكراكِ ابدأ...
فبدون ذكراكِ لا يكون ليومي بداية...
فأنتِ أيتها الراحلة في غربة الزمن...
الراكبة الوحيدة في عربة الافتقاد...
التي تجرها خيول الرحيل البعيد...
تتركيني وحدي... يعبث بي الوجد ويصرعني الاشتياق...
تنشط ذاكرتي في استعادة كل أشرطة الذكريات...
أني فقدتكِ جسداً...
لكنكِ تعيشين الآن معي روحاً...
أحس بكِ في كل لحظة من حياتي...
أنكِ بجانبي...
تخترقين حجب الغموض وتعبرين فواصل حواجز الأرواح ...
علمتني الآن لغة جديدة...
ليس في أبجديتها حرف واحد...
إنما فيها تناغم من الوان نورانية...
تتراكب بشكل يبعث في أعماق النفس...نفس الشعور الذي تحدثه كلمات الحب...
التي ملئت قاموسكِ...عندما كنت جسداً جميلاً تملئه روح الحياة...
أصبحتُ أراكِ طيفاً يسبح في أنوار المساءات الحالمة...
أشعر أني أعيش معكِ...
أصبحت عيوني هي مسكنكِ...
تزوركِ المشاعر في كل لحظة...
إني أنتظر رحيلي اليكِ...
لغتي أصبحت غير مفهومة لمن حولي...
اعتبروني من مجاذيب الحياة السائحين على غير هدى... 
يكلمون أنفسهم...
ليس لهم عنوان على هذه الارض ...
يكفيهم من الحياة ما يجعلهم ينتظرون الموت زائراً حبيباً في لحظات العزلة المتكررة...
كلما انقضى يوم، عاد الانتظار من جديد...فبأي لحظة من لحظات العزلة، ستأتي أيها الزائر الحبيب...
أهيئ نفسي كل يوم للرحيل أليكِ...
الى البعد الثاني للحياة...
فهناك تنتظر الحبيبة المسافرة...
تجلس وحيدة في محطة من محطات الانتظار...
لا أريد أن أدعها تنتظر وحيدة...
سأخذ اليها معي كل رسائل العشق...وكل أشيائها الصغيرة...
 
سأروي لها كل الحكايات...
سأضع الشوق قبل الصبر...
سألوّن تابوتي بكل الألوان التي تحبها...
سأدفَنُ في مجرى النهر الذي يدخل الغابة الوحشية التي يخشاها من يعشقون الدنيا ويعيشون بدون حبيبة...
ستكون الرحلة طويلة...
لكن عندما تكون نهاية الرحلة هي أنتِ...
لن يكون الزمن عبثاً ولن يكون الاحتضار ألماً...
سيكون الموت... صديق الرحلة الأخيرة...

محمد موفق العبيدي/العراق

محمد موفق العبيدي/ العراق

ختمُ قوانين الهوى : بقلم/ الشاعرة آلاء الطائي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

وهل بعدكَ يأتي رجلٌ يرسمني كما اتمنی !!?
وهل اكون بقربك حُلمٌ جميلٌ بخيالٍ يمنی ..
مستسر يدب الی خلواتي ...نديٌ ...مديدٌُ لا يفنی
وهل يُحق لك ان تكون ...وجودي واوراقي وما أُكنی ؟
ومالي اراك انت الوجود وايُ عيشٍ دونك لا يهنی
غريب عجيب ذاك الهُيام وهذا التمكن ممن تسنی
له ان يغوصَ  بأعماق الوجود ويكتب ختم قوانين الهوی .
قبسا من نورِ يُحي العظام بوهجٍ بهي ينير الدُجی ...
لذا لا أظن لي بعَدك ...ُحلما لذيذا كطيف الندی 
وقلماً يخطنّي بين السطور عباراتَ شوقٍ دوی كالصدی ..
فأنت الحقيقة بين اظلعي ومصدر النور الذي يُهتدی 
وانت الخيار الوحيد لدي ...وسرمديٌ في عيون القذی.
وانت الذي لايعتريه  الغياب لان الغياب عندي الفنا 
سيان بين الغياب المرير وبين ممات تحدی الردی
الأكيد انّ عالم الوجود بوجودك اكدَ شمسَ الدجی 
وقال انها الحاسمة لظلام طويل بليل الشتا 
لتبقی كعهدي بحبك لي .قرير  بعيني طول المدی .
#آلاء الطائي العراق

ضياع : بقلم/ الأديب حسين جبار محمد/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

ضياع

كُنّا في البصرةِ نذرعُ أزمنةً تاهت في بغداد
أعوامٌ منها سرقتها دجلة
امتدَّ الخُسرُ عميقاً في ميسان
ماتت في الموصلِ أعوام
سنواتٌ دفَنَتْها الكوت
الحربُ بوارٌ في ربواتِ التيه
سرقَ الفاجرُ أحلى أيامِ النور
والجاهلُ يدفنُ حتى الأحلام
وقطيعُ سفاهةِ هذا الأبلهُ مأبون
يساومنا حتى بثوانينا
دقائقُنا مرْميّة
خلفَ سِنِيِّ الريح
تحت سنابكِ شراهةِ هذا الغول
كُنّا في ميسان نتذكرُ أيام أوائلنا
إذ زرعوا فينا النور
تاهت في ذي قار كُلُّ مراكبنا
في ساوة لم نعرفْ أين نسير
لا حتى بيتٌ يقبلُنا
في الشاميةِ لم ندرِ يوماً أين مكانُ الشام
بديارِ عليٍّ قَبّلنا خدَّ ابن ابي سفيان
ياويل حماقتنا
بخيامِ حسينٍ صرنا جُندَ يزيد
آهٍ يابابلَ آه
لا أبقينا ثوراً بجناحين
لا صحّحنا أيام التيه..

حسين جبار محمد

فضاء : بقلم/ الشاعر صالح أحمد/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

فضاء
شعر: صالح أحمد (كناعنة)
///
حَبيبي ضُمَّ أَنفاسي وَطِرْ بي
بَعيدًا عَن عُيونٍ عَن ظُنونِ
.
وحَلِّق في فَضاءٍ من شعورٍ
وإحساسٍ تفَرَّدَ بالجنونِ
.
كَفاني.. لا أُريدُ العَيشَ يُذكي..
صِراعُ العقلِ في قَلبي شُجوني
.
أُمَزَّقُ بَينَ إِحساسي وَوَعيي
يُشَتِّتُني وَيَجمَعُني حَنيني
.
يُعالجُ لَهفَتي صَبرًا وقاري
وَلَيتَ على الرُّؤى صَبري مُعيني
.
إذن لارتَحتُ مِن تَشتاتِ نَفسي
ونلتُ سكينَةً دفءَ اليقينِ
::: صالح أحمد (كناعنة) :::

لستُ نبيَّاً : بقلم/ الأديب أنور مغنية / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

لستُ نبيَّاً

بقلمي أنور مغنية 

يا امرأةً حَوَت بيديها 
كلَّ ما أنتجَ القَزُّ من حرير 
يا أجملَ زهرة باقية 
من حدائق الياسمين 
يا من جمعَت في صوتِها 
غِناء العندليب 
وأصوات العصافير 

يا امرأةً من عَبَقٍ
لعينيكِ تُكتَبُ كلّ الأساطير 
ومضاتُ برق ورعد
ليلٌ وشموعٌ
وزغرَدة شحارير 

على يديكِ أيقنتُ 
أني تعلَّمتُ جنونَ الشِّعرِ
وفنونَ الرَّسمِ وعرفتُ كيفَ
أصيغُ أحلى التعابير 

لكِ حبي 
يا سيدةً ألهمتني جنوني 
وجعلتني أشتهي الدنيا
وأشتهي نبيذك 
المعتَّق في القوارير 

قولي يا طفلتي 
ماذا تخبئينَ لي بين يديك 
في هذا الليل الطويل؟
أنا لا أعرفُ كم سيطول هذا الليلُ
ومتى ستشرقُ الشمسُ علينا
عيناكِ تقولان كلَّ الأشياء 
تنبئان بكلِّ الأنواء 
والبحر جالسٌ هناك 
لا يقوَ على ما ترسله
أنفاسك من أعاصير 

يا طفلتي في عينيكِ
لا يعرفُ الإنسانُ السلام 
ولا ضمانة لمن بين جفنيك ينام 
إني أتأرجحُ وأهتزُّ
كنقطةٍ تاهَت على خط الاستواء
عندما غاب الظلُّ بين الأضواء 
وأرتقبُ منك يا طفلتي سلاماً
وأملاً يهديني 
فأنا لستُ نبيَّاً من الأنبياء 

أنور مغنية 28 12 2021

سيرة الطين : بقلم / الأديب محمد الزهراوي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

— سيرة الطين
الشاعر..محمد الزهراوي 
               أبو نوفل

القصيدة 
.............

واسائِلَتي
عنْ ماضٍ ولّى
وسُؤالٍ منْ
أنْتَ ؟ ذات أيّامٍ
من جوعٍ وحزْنٍ 
في التيه!!
سيِّدَني.. كوني 
مُهرة جامِحة الأحلام
في مدى حياتي ..
ومِن الماء إلى 
الماء في دموع 
وطني أيتُها 
القَصيدةُ أو..
حتّى ضغائِني
وجرْحِيَ المُهْتَرئِ.
وإنْ أردْتِ سيرَة
مِدادِيَ سائِلتي في
دياجي اللّيالي..
أو ما رآهُ نسْرِي َ
مِن صفَحات الجوِّ
وقِمَمِ الجِبال..
وخطّتْه شُجونِيَ
بِحِبْر ألمي..
وأنا طِفْل مهْمومٌ..
أُراوِد في الحلْمِ 
طائِرَةً ورَقِيّة ..
بِسَماء الحَيّ 
وزُقاقِنا المتْرِب أو
مُذْ كنْتُ يافِعاَ في 
وطني المقْتولِ..
لنْ تجِديها في 
غياهبِ الغيْب أوْ
سراديب الظلام ..
بلْ نقِّبي مسْتَعينَة 
بِمِصْبتاح ديوجينَ
وترَيْتَها في شعرِيَ
عالِقةً بِوَجَعي..
وأنا البدَويّ جئْت 
إلى المدينَة أسْعى
مِن غيْر قصْدٍ
لِأنْشُر بذاريَ
في الكوْنِ بِاسم
الحُبّ والإنْسانِ
أو تعْثُرين على
بعْضٍ مِنْها..إنْ
كان الأمر يعْنيكِ 
ويَهُمُّكِ تاريحِيَ
الحزين وأنا أحظى
بِاهْتِمامكِ ياحَمْقاءُ ..
في الصّدى أوْ
في آثارِ أقْدامٍ ..
بِطيّات الكُتبِ..
في أحلام النّساء
وأحْزان المدُنِ 
التي تشْهدُ أنّني
عِشْتُ أمْشي
أحْمِل عالِياً كبَهْلولٍ
كوْنِيّ ّالعِشْقِ
شُعْلَة الحُريّةِ..
على كاهِلي حملٌ
ثقيل بهِ صرّةُ
أشْياءِ قلْبي 
المنْسِيّةُ..
وهُمومُ العالَمِ
أو في منْفايَ..
في ثمالَة كأسي
بِغَيْرِ مكانٍ..في
أحْرُفٍ سودٍ كالغِرْبان
أو في السّراب!
إذْ كان العمْرُ ..
غْيمةً بيْضاءَ انْتهَتْ
وبدَأتُ رحيلي في
غبَشٍ مِن الظنِّ..
وأنا من غيْر 
أصْفادِ إلى حيْث 
الغوْص بعيداً..
والغُرْبَةُ قبْريَ في
مَدٍّ آخَر لِلزّمَانِ..
أمَلاً في السلامِ
أو الفِدَوس المفْقودِ
لِأنّي منهَكٌ ..
ملَلْتُ مْنّي ودونَ 
ذَنْبٍ رَمَتْني
الحياة الغَنوجُ ولا
تدْري أيْنَ ..
مِن اللامكانِ.
رضيتُ بالحُكْم 
ياقاضي فأنْتَ منْ
أمرَ بِالنّفْيِ في
الموت أوَلا يكْفيكَ
هذا إلهي! ؟ .

                     محمد الزهراوي .. أبو نوفل
                                  المغرب .

الثقافة وجدلية التطور : بقلم/ الأديب وجد الروح/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

الثقافة 
وجدلية التطور
......................

لم تعد النخبة الثقافية 
قادرة على تغيير المجتمع بحكم مخلفات الحداثة المستحدتة مغلوطة الفهم  وفضلات ما بعد الحداثة التي لا تنتسب  لعلم والتي تعتمد على ثقافة الصورة اللحظوية عبر ألوانها (ماكدنولية و take away السفري ) المتمثلة بالترويج ..  السرعة .. التأثير الشخصي النفعي والتأثر الإعلامي المشوه الذي أسهم في نشر نتاجات  ما يسمى بأدباء الوجبة السريعة  التي لا تخضع  لأبسط شروط المعرفة . المثقف النخبوية يدرك جيداً أن الأفكار والأخلاقيات قد تبدلت بفعل فاعلية الزمن والتي ولدت من رحم العولمة النتنة والقرية الواحدة الموبوءة بالطفيليات وحرية الرأي والتعبير المتمقرطة سلباً ومسكنات حقوق الإنسان المزعومة رياءاً  إضافة إلى التقنيات الحديثة المدمرة وانعكاساتها الجوهرية على الأسر والمجتمعات ومن ثم تأثيرها على الأجيال اللاحقة .
فإذا كانت النخبة مرآة عاكسة للواقع الأجتماعي فعليها أن تعلن مسؤولينها وحضورها وتستعيد الثقة بذاتها كي تحمي ثقافة وطن يكاد أن يفقد خاصية أرثه الحضاري الغني بالمعرفة وتسهم أسهاماً جاداً لتحرير الأدب الثقافة من سلطة الدخيل الذي أصبح يسبح في بحر ذاتهِ ليخرج مكنونات مجده من قاع الزيف دون الألتفات إلى قيم الأصالة التي أستمدت جذورها من أرث الماضي وعبر العقول كانت تؤمن أن من لا يستطيع توقع المستقبل لا يستطيع أن يسير الحاضر . فالتأصيل والتحديث هي عملية مصالحة وبناء بين الحاضر والمستقبل بين الأديب الحقيقي وربيب الأدب في محراب الثقافة مع مراعاة جدلية التطور . هي ليست عملية تجاوز على حدود الأرث أو خرق مسافات المضمار على حساب الأدب والثقافة وفق تحولات الزمن  وضرورة أحكامها ...... وجد الروح

الاثنين، 20 ديسمبر 2021

لواحقُ الطير الشريد : بقلم / الأديب حسين جبار محمد/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

لواحقُ الطير الشريد

بدوائرِ استثارتها
طافت لواحقُ الطيرِ الشريد
دَفَقٌ بقولِ زينتها
يومُ بستانُ  نهضتها
مورقٌ بالحرفِ أخضر النبرات
والصوتُ مونقٌ
بفواصلِ التردّدِ
إذْ تفيضُ بين الوقفتينِ الزروع
تموجُ بها انتقاءً، بواكرُ الضرعِ
وبذورها تمورُ بما تواتر من بدءِ الثمارِ النزول الى المذاق
بمتوالياتِ أنوارِ بسمتها
لَمّت ماتناثر من أقمارِ طيفِ رواتها
وحالت بين زيفِ ما قالوا
وبهجةِ المحفوظِ من نغماتها
تَثَنّت ثمَّ مادت تنوءُ بأحلامها
يلاحقُها الزهرُ 
وفراشاتُ ربيعها تذوقُ أريج نداها
الموشحُ بفجرِ يقظتها
تُقَبّلُها نداوةُ يومها
هفيفُ الظفائر...ضُحاها
نثيثُ غرامها
هادت تعودُ لمُبتغاها
الشمسُ مطلبُها
قمرٌ بجيدها
نجومُها الضاحكاتُ سماؤها.

حسين جبار محمد

الأحد، 19 ديسمبر 2021

تركت قلمي : بقلم / الأديب هاشم عباس الرفاعي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

تركت قلمي 
وجدته قد خط 
الجوع والحب 
احدهما يلعن 
الاخر ....
وهما يلتقيان 
بالهمس خوفا 
وصدر فتاة عاري .
لايعرف الحب .
والجوع ..بين 
حناياها ...نائم 
فبانت الاضلاع 
وغادر صدرها الحب 
والجوع استقر 
بلا همس 
ولا انيس يهمس له 
هو الحب انيسه فغادر
.....ثريا ...
تعتقدين يا ثريا .
ان الحب عري 
وفراغ ...وقهقهة .
ام هو حمل انسان 
له ..عشتار تؤمي 
تعتقدين الحب زي 
الحب صوت ناي بعيد 
ورقصة غجريه تهز الارض .
تحت قدميها ....
وقدم مغمسة بالطين 
وبهلول بحكياته 
والحب سقوط لا قنعة 
الخوف ...وكشف 
لزيف النفس 
الاماره ...بالسوء ..
اه من تصفيق الزيف 
وصوت الدف الكاذب...
...............  هاشم عباس الرفاعي ....٤. ...٧ ....٢٠٢٠

الأديب مهدي سهم الربيعي يكتب على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

إن الموجة ..
مهما تعاظمت قوتها ..
على صخرة ثابتة تتشظى..
كنت كذلك ..قبل رحلة التغيير ..
وعند عودتي ..أعلموني ..
أني كيس تراب ..
لجثة محروقة
=============
مهدي سهم الربيعي/العراق/

فانية الشيب : بقلم / الأديب باسم جبار / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

غانية الشيب
فاض  بك غيض
دلو نواعيره 
تسقيك كأس الوجوم
أم دارت بدورتها 
عليك النوائب
أم صروف ليال ماجنات
يتسكعن باكيات 
يندبن احلاما
غيث ضرعها لا يحلب
ما للدواهي لم تبقِ لك 
إلا اتراحا وسقما
واوجاعا لاتغلب
ادر صاحبي كأس المنى
ابلغ به بعض نشوة
في الخيبات لها شذا
ودع غانية الشيب 
تتراقص من لهو على المفارق
ضاحكة لاتعتب
باسم جبار

الثلاثاء، 7 ديسمبر 2021

أوهام الريح : بقلم/ الأديب حسين جبار محمد/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

أوهام الريح

تويجُ الزهرةِ بينَ نياط القلب
يلثمُ عبقَ الشوق
يمسكُ شريانَ محبّتهِ
يكتبُ أنَّ الروحَ تريد
تُريدُ الأمثلَ في نسقِ العشق
تراودُ في الغابةِ صِنوَ مهابتها
في وشمٍ لاحَ تريد
صِنوَ مهابتها المُتَهَشّمِ في عِزِّ صبابتها
لاحت للعينِ
وتويجُ الغفلةِ مبنيٌّ بحجاب
مرسومٌ بخيوطِ العِطر
الممدودةِ في غَرَقِ الغابة
إذْ حلَّ بهايومٌ
منقولٌ من جَدَبِ الجدول
مسروقٌ من عُسْرِ دبابيرِ النحل
إذْ ضاقت بالعرشِ رفوفٌ
فيها مكتوبٌ بتلاسٌنهِ
حُبُّ ضبابِ الساعة
في رقصِ الغابةِ في وسنِ الجدول في جوعِ دبابيرِ النحل
عَبَقُ التوقٍ يريد
تويجُ الفرصةِ ممشوقٌ
يُمسكُ أوهامَ الريح

توبة : بقلم / الأديب الكبير د٠ مديح الصادق من كندا

توبة...
مديح الصادق... من كندا.
على جبينِكِ الوضيءِ
وفوق جَفنَيكِ الناعسَينِ 
ساعةَ يغزوهُما السلطانُ بينَ يديَّ
أو على بعضٍ  فوقَ لؤلؤٍ تُطبِقُ الشفاهُ
ومثلَ عذراءَ بأوَّلِ لُقيا
من قبلُ لم تمسَسْ جيدَها نارٌ
وكادَ زيتُ ما أطبقَتْ عليهِ يُضيءُ
مِن عِفَّةٍ...
تورَّدَ الخدَّانِ...
خائفاً، مُهتزَّاً؛ طبعْتُ
أولى ما لكِ أهديتُ مِمّا
بهِ فِزتِ دونَ غيرِكِ منَّي
 بما أنتِ عليهِ من حُسنٍ يليقُ
أحرَّ أشواقي
 وأسخنَ قُبلةٍ...
فكانَ أوَّلُ ميثاقِ عهدٍ بينَنا
والعقدَ وقَّعنا، بلا خوفٍ ولا وجَلٍ
وحبرَ أقلامِنا كانَ ما سالَ
 من شهدٍ ذرفناهُ...
مِن دمعِ جفنِكِ العذبِ ارتويتُ 
حينَ على صدري الذي كوتْهُ نارُكِ
قد بسَطتِ ما اعتراكِ من هَمٍّ
وبينَ نشيجِ حزنٍ، وفرحةِ عرسٍ
همستِ لي...
أنَّكِ بالحبِّ، غيرَ نادمةٍ،  قد كفرْتِ
وأنْ بعشرةِ أقفالٍ بابُ قلبِكِ
قد أُوصِدَ...
فما مِنهُ إلا جراحاً كسَبتِ، وأنَّهُ
وهمٌ وعالمٌ من خيالٍ 
غيرُ مُجدٍ خوضُ بحرِهِ 
أوتارُ عودِكِ قد قطَّعتِها
والنايُ الذي بهِ استأنستِ ما فاتَ من سِنيكِ
في مقابرِ العشّاقِ قد دفنتِهِ
يراعُكِ الذي به دواوينَ شعرٍ خطَطتِ
 مِن وجَعٍ كسرتِهِ
طرقتُ بابَكِ الموصودَ وفي القلبِ لوعةٌ
القربَ منكِ أرومُ؛ فارحمي 
لوعةَ مَن بحبِّكِ قد هامَ مُتيَّماً
أوراقي وما حزَمتُ مِن همٍّ إليك أسوقُها
إليكِ عثراتي...
وكلَّ ذنبٍ قد قُيِّدَ في صفحتِي
وما عندي بقارورةِ الصبرِ قد بقى
أشعاري، وما نسجتُ من قصَصٍ، وما
للعابراتِ يوماً كتبتُ بصفحتِي
إليكِ توقيعي على
عقدٍ بأن لا إلاّ بحبِّكِ نبضي
فافتحي البابَ حتّى
بينَ يدَيكِ، يا مَنْ مُغمضَ العينِ
وغيرَ مُختارٍ عشِقتُ
تائباً، جئتُ 
وفي حِجرِكِ الدافئِ
أُلقيها...
...........................

الثلاثاء... 7- 12 - 2021

غفوة قلب : بقلم/ الأديبة فداء عباس/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

غفوة قلب 
  كطفلة  تائهة  في  مجاهل  الوقت ...
 كنت أمضي ...
 كنت أهذي.....
 جمد التيه لحاظي....
 ورماني في وهم السراب....
 وباتت نداءاتي حيارى....
 ف لاحَ في الضباب غزال....
عُلّق عينيَّ في دهاليز الدهشة
واستنار القلب بسناه...
 أين منه أتوارى؟؟؟.....
وصرت فيّ كمحارة.... 
 نسمات من جنان الخلد.... 
 داعبت الرّوح... 
وأنبتت للفكرة أجنحةً و وتر ....
 عزفتْ على كمان  قلبي لحن السعادة....
 ها هو ذا  طفل خيالي....
 أطرب قلبي  بصوت سلامه.... 
ورد إليًّ كل أنسام الحياة ...
 فأسكن في العمق ضجيجي  ....
 وكأنّ روحي استقت لحن الخلود
   بماء وجدٍ  مقدس
 
 الآن .....
 أدركت انّ للروح شبيهاتٍ لها.....
  فعند عتبات عينيه  ..  
حط الزمان رحاله... 
وتسمرت خطاي، لأنهض مشيّدةٌ ببناءٍ قوي.....
 بعد أن كنتُ أمرأة آيلة  للسقوط ....
  فداء عباس

الأحد، 5 ديسمبر 2021

ركام الأمل : بقلم/ الأديب المصطفى وشاهد/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

ركام الأمل 

اعتمرت لحاف الخوف
في لوعة ووخز ألم
احتسيت كوب وجعي 
نفضت غبار البعاد 
عن ذاكرة اتعبتها 
مرارة السنين والوجع
وحنين موشوم 
برائحة الخيبة
في لحظة يلفها  الشوق
زرت بساتين الموت
في صمت جنائزي متلاشي
كسرت قيود  البوح المعلن
فانتفضت زهرة الاوركيد
المنتشية فوق قبره الناعم
همست له  شفاهي الحزينة
فانجلت حروف قصيدة 
لم تتم مراسيم الولادة
امتطيت حلمي في غسق 
اسابق قطرات دمع منهمر
يزهر كوريقات الزنابق الذابلة
صوت يراع حزين يصدح
أثخنته نوتات وجع رتيبة
تملأ جنبات رفات الموتى 
بترانيم  الرحيل المر
ويضوع عبير الموت 
في كل الزوايا المنكوبة
جرح ينزف في كفن 
وترقص اهاتي ثائرة
على نغمات مأتم فاق الحزن
رحيلك موجع بطعم الردى
موتك متكرر كزخات مطر
انت حلم لن يتكرر ..
اضاء عتمة ليلي الخافت
وكان رحيلك يا حميد  ..
حبا ينشق من ركام الامل.. 

بقلم/ المصطفى وشاهد 
مراكش   المملكة المغربية

إنتظار الروح : بقلم/ الأديب محمد موفق العبيدي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

إنتظار الروح

وكيف يأتي النوم؟ 
والحبيبة وصلت قبل قليل من غربة السفر الذي كانت تائهة فيها،،،
بحثت عنكِ،،،
أرسلت روحي ورائكِ 
تاهت روحي وظل جسدي وحيداً يذوب كالشمعة على شاهد قبر،،،،
اخيراً عدتِ ،،،
وهاهي روحي تتبعكِ لتدخل جسدي من جديد،،،
 ولتقص لجسدي كل الحكايا التي مرت بكِ وأنتِ ترتحلين تائهة في هذا الكون،،،
سازرع الحب على مداخل كل البيوت،،،
 معلناً حبي لكِ من جديد،،،
لقد انسلختُ من زمني وجئتُ أعيش في زمنكِ،،،
لايهم عمق التجاعيد ،،،
فالورد والربيع في جدال دائم حول ذلك،،
أما أنا فلا اجادلهما،،،
 لأني أراكِ تلك البنت التي رميت لها أول رسالة حب لي في الكون،،،،
أحبكِ.

محمد موفق العبيدي

وحدي على التلال : بقلم/ الأديب المفرجي الحسيني/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

وحـــدي عــلى التـــلال
--------------------------------
وحدي على تلال الرمل
احدّق بعيدا في البيداء
سكن بي الهدوء وامتّد من
النفس ظلها في الحياة
سماء زرقاء فوقي على قلبي تهيم
بما فيها من صفاء
قطرات المطر النّث
يهبط مثل هبوط الطل
عذبا على حبّات الرمال الظّماء
يلمسن اعمق الاعماق
يؤثثن بنفسي كهمسة الاوراق
نخيل الواحة وتلك الاحراج والاشجار
والعصافير ترفرف على الاغصان
بيني وبين البيداء سرا دفينا
إن نظرت اليها خفق قلبي
لهفة وحنينا
وإن اغمضت عيني
اراها في عالم الوهم نفسي
لم اجدها وراء نفسي الاّ
نشيدا من الغد واليوم والامس
نشيدا يكشف الحقيقة وعمقها المكنون
لحن يجيش ويغص العيون
عرفت امسي من حبّ الصحارى
المهجورة والطلال
وحيد في وحدتي
عانقيني وارفعيني عاليا
للخلود اتشوق والسماء حنينا
هكذا تنيرين سبيلي
تمدين كفيك الى قلبي
تكشفي قراري
ايقظني حنيني وتلمست مُنايا
وبعثت للقبور ضياء
طوت تحت ترابها الذكريات
شجرة الاسى طالت
سقيتها من دموعي
فازهرت
اصبحت وحدي
اقنع بسكوني في مكاني
ودعتني الحياة وودعت حياتي
فوق هضابي
يطيف الحزن بي لم تثره شمسي
لهيب صدري
عطش للحياة يصرخ
ويلهب عمق فؤادي
جمرا
ظمأي عميق اعمق
من الشكوى
في غابة الروح
حريق امدّه باللضا
لا يوجد في ظلالها 
مثوى
احبّ دياري ابثه نجواي
لم تطأ قدماي 
شوق يشّب بين الحشا
ليتها تدنو بعد ان فقدي دنوها
**********
المفرجي الحسيني
وحدي على التلال
العراق/بغداد
4/12/2021

ياسيدتي : بقلم/ الأديب نايت محي علي / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

‏💐ياسيدتي
بقلمي المتواضع أقول
‏يامعشر العشاق عندما تروها..
‏قولو لها إرحمي حبيبكِ لاينام
‏سيدتي
لاينام لي جفن حين لا أركِ
‏والعقل يسأل ماجري للأحلام
‏سيدتي 
رؤياكِ لي أصبحت عجب
‏كنور اشتد في وسط الظلام
‏سيدتي
لا أقول سوي صلي رحما
‏فإن الله يحب صلت الأرحام
يا سيدتي 💐
**نايت موحي علي **
**Nait Mouhi Ali **

أحبك كثيراً : بقلم/ الأديب أنور مغنية/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

أحبكِ كثيراً

بقلمي أنور مغنية 

أحبكِ كثيراً
تعودتُ أن أكتبَ إليك 
تعودتُ أن ألملمَ ما قلته
وأصيغُ منه حوارا وألواناً

ألوِّنُ ما كتبته بالأرقِ 
بالذي خيَّم عليَّ من القلقِ
ألوِّنُ فيك القشعريرةَ التي 
تعتري جسدي 
وأنقلُ إلى عينيك الرؤى 

أحبك كثيراً
أحبك أغنيةً
نغماً يرقصُ فوقَ شفتين
أحبك نبعاً غاضباً ، عذباً
ينفجرُ من بين صخرتين

فأرسمُ الليل 
فوقَ الرمشِ كُحلا
وأسرقُ من السماء 
لعينيك نجمتين 
ليفرحَ ياسمينُها ويضحكُ
كي يغدو النهار جميلا
ويصحو الصبحُ ليزرعَ
على وجهكِ وردتين 

فنحصدُ من تحتِ الشمسِ 
ثمارَنا وعناقيدَنا
ونرسمُ الطرقاتَ
ونعبرُ ولنا قلبين 
يا ليل أبرق  لنا من فضائك شُهُباً
تنيرُ لنا الدربَ
ونحيا حبيبين 

أنور مغنية 05 12 2021

لن أعود : بقلم/ الأديب عادل خطاب العبيدي / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

لن أعود
…………..
وداعا جراحاتي
وداعا ذكرياتي
الكئيبة
في مدينة الأحزان 
أركانها زيف
 وكذب
خيانة..... وأنين الفؤاد

جنون  السهر
غباء ....
طعنة ….
في القلب لن تزول
مهما طال الزمان

ماتت الأشياء بقلبي
ودفنت تحت التراب

كان حبي …
حُب الأولين
لا فراق ولا وَداع

إنكسر غصن المودة
وأفترقنا
سأشتاق لسماع صوتك
عندما أنام
سأفتقد صدى ضحكاتك 
وحديثك عن الوفاء 

سألغي كلمة أحبك 
 من جميع  اللغات
وقاموس لسان العرب
سأمزق الصحف
التي فيها حروف الغرام
والتي روت ...
قصص  الحب والهيام

أصبحت... 
كالراية المنكسرة
والكرامة المهزومة 
والحلم المبتور 

 أنا من كان فارسا نبيلا
وقد هزمته  أغنية حزينة
في ليلة هجر مجنونة 
 ضاع فيها الحلم 
والأمنيات ِ

أودعك
 وأنا لا أملك سوى
كتابي ومعطفي
قهوتي ونظرة وداع
لعشق خنتيه أنتِ
… وضاع ….
……………………………
عادل خطاب العبيدي/ بغداد

فيكِ رهان : بقلم/ الأديب حسين جبار محمد/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

فيكِ رهان

لو أملكُ بعضَ وتين
أمسكتُ جدارَ القلب
عَلّقْتُ شِباكي
رُمّانُكِ زادي
أسبحُ في بحرِ عيون
مجذافي في زاويةٍ
زورقُنا دوارٌ
رُمّانُكِ زادي
أتَسَلّقُ تلّ عنادي
أرسمُ فيكِ جبال
فيكِ رهان
أسلكُ فيكِ بوادي
أنصُبُ خيماتي
أحدو نياقي
أزرعُ فيكِ الوادي
فيكِ رهان
تخضرُّ وهادي
غنّى لمعاصِمِك الحادي
أنتِ رهان
توقي وجِلادي.

الثلاثاء، 30 نوفمبر 2021

انكسارات شامخة : بقلم / الأديبة ليلى الشمري/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

(قصائد من الذاكرة)

انكسارات شامخة

سأنساكا سأنساكا    وانسى كلَّ ذكراكا
والعنُ عندها يوماً    وحيناً كنتُ اهواكا
وأرمي في النفاياتِ   واسْحقُها هداياكا
وأدفنُ في ثرى قلبي   حُطاماً من بقاياكا
خطفتَ ربيعَ ازهاري   فصارَ الزَّهْرُ اشواكا
أتذكرُ عندما تأتي       تبثُّ إليّ شكواكا
أعدُّ الوقتَ ساعاتٍ    متى تأتي وألقاكا
وبتُّ كالذي يصبو     خيوطاً في الهوا حاكا
كنتُ بوقتها حمقا      ءَ إذ صدَّقتُ دعواكا
لان الصدقَ اعماني     كما الخُيلاء اغباكا
ورغمَ شيوع اقوالٍ    فما احببتُ الّاكا
فصارَ لقاؤنا جُرماً       وامسى الحبُّ اشراكا
وكانت لعبةً فيها         انا احدى ضحاياكا
فكم قبلي وكم بعدي   كمن يصطادُ اسماكا
هراءٌ حبُّهُ قيسٌ         لليلى والهوى ذاكا
وداعاً يا هوى قلبي     فقد حطّمتُ ذكراكا
سأحيا رغمَ ما كانا      تظنُ أموتُ لولاكا؟
فلا تخدعني معتذراً      لأغفرها خطاياكا
ولا ترجع لتذكرني       لأني سوف انساكا

ليلى الشمري

الأحد، 21 نوفمبر 2021

أنا تغيّرتُ : بقلم / الأديبة لينا قنجراوي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

نعم
أنا تغيّرتُ 
صرتُ أبصرُ 
ما خلف العناوين
أتمايلُ بين السطور
أتريّثُ 
عند النقاطِ 
و الفواصل
لم تعد تُضَلّلني المشاعر
و لا تُبهِرُني الصور 

نعم 
أنا تغيرت 
أتقنتُ شمَّ الزهور
في مروج الفَرَح 
دَفَنْتُ 
تحت بروج روحي البهية 
ثرثرات العفن
أطلقتُ العنان لرتوشي
أجمّلُ بها
ندبات الوجع

نعم
أنا سأبقى أتغير 
تيمّناً بالطبيعة 
فصولاً 
لا تعرف الملَلْ
فاتحةً قلبي
لمن يجيد 
التقاط أكواز الصنوبر
بعد عواصف شتاءٍ
عشقتُ الرعدَ فيها
التحَفْتُ البَرْقَ
نبراساً
في ليلِ وحدتي
في ضجيج نهاراتي
لعمرٍ اندثر 
تحت شعار 
لا تتغير

الجمعة، 19 نوفمبر 2021

حدّثني الموجُ : بقلم / الشاعر القدير د٠ جليل البيضاني/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

أقِفُ على البحرِ
أبحثُ عن صَدَفٍ أشكوهُ العشقَ
منذُ سنين عِجافٍ
كانت أصدافي ميّتةً. 
حدّثني الموجُ: 
إنَّ البحرَ لايسمعُ أصواتَ الغرباءْ
وإنَّ خطاكَ على شاطئهِ
ضيَّعَهَا الزَّبَدُ
ياهذا المتجلببُ بالعُتمَة
رحلَ الصيادون إلى المنفى
ومفازاتكَ تأكلها الريحُ
والدربُ بعيد
لاشيء سيحملُ عشقكَ
حين تكونُ بلا كفّين
لازوّادة عندكَ إلا الحزنُ
والحزنُ أفاعٍ بدروبِ العشاق
ولذا.. أسلَمَني الشِّعرُ
إلى اللون الأسود
...................................... 
الصورة عصر اليوم على البحر الأبيض المتوسط.. اللاذقية 
ٍٍ

غياهب الغربة : بقلم / الأديب حسين عجيل الساعدي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

غــياهــب الغــربـة 
بقلم/ حسـين عجيل السـاعـدي

نظـراتٌ 
فـي دروبِ مـتاهـاتْ 
نعـقَ الـزّمـن بها
تمـدُ يـدها
مِـن غـياهـبِ الضـّياعْ
تؤجج الآسـى والمـواجـعْ 
تقـظُ مـضاجـعْ
عـروقُ زمـنٍ غـابـرْ
تهمـسُ بـأذن جـدران
الصّمت 
تنـسلُ كضـوءٍ
يتـراقـصُ فـي أروقـةِ حـزنْ
يقـرعُ مـدنَ يـبابْ 
يتعـثرُ بيـن شـوكٍ 
وحـباتِ كثـبانٍ مـِن الـرّمـلْ
تَضـيقُ المـآربُ والـدّروبْ
عـذابـاتٌ مضـتْ 
نهـرٌ يغـدقُ ألـماً 
تتـطايـرُ قطـراتُ وجـعٌ 
كـرّذاذِ
ريـحٌ تحـملُ صـدى 
بـوحٌ موحـشْ
هــو 
خفـقُ أشـرعـة النّسـيانْْ 
تنطـقُ كـلامـاً مسـتباحْ
تتـيه فـي زمـنِ التّـناسـي 
تُنـحرُ علـى عتـباتِ 
مـذبـحُ الأيـامْ 
عـند السـّكونِ 
تمـتدُ كـأغـصانٍ 
صـوبَ أفـق البـدايـة  
صدى همـساتٌ
تضج بالعويل  
تصرُ أبـوابَ مـدائـنْ 
كـللها الوهـمْ 
تسـيرُ على أرصـفةِ مـغارات الضـّبابْ 
بظل فـيافـي المـَهاجـر
تـداعـبُ الشـّموعَ لـيلاً 
تتلمـسُ نبـضَ دربٍ
تقـرعُ أبـواباً 
تبكـي غـربـةَ 
وطـن
مأسـور
بصمـتٍ كئيـب 
يغفـو عـند حـافـات
يطـوف بـوادٍ ذي حـزن
يسـتلُ بـراعـم أمـل مرتجـى 
مـن قـاعٍ سـحيق   
مـخالـبٌ غُـرسَـتْ 
فـي دروبِ الضّـياعْ 
وعـيونٌ تشـرئـب نحـو سـماء
تحـدقُ فـي مـدى بعـيد 
تـآوي الـى طـيفِ
ليـلِ الهمــومْ

حديث الذاكرة : بقلم / الأديب أنور مغنية / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

حديث الذاكرة 

بقلمي أنور مغنية 

لا بدَّ أن أجدِّدَ ذاتي 
لا بُدَّ من ميلادٍ جديد
ولحنٍ جديد...
إني أحملُ في قلبي 
وِزرَ السلاسل وثقلَ الحديد..

لا بُدَّ أن أبحثَ عن ذاتي 
وأن أنسى من أنا 
وأن أكسو جسدي  بقميصٍ من نجومٍ
وأن يكون غدي يوم عيد.....

لا بُدَّ أن أحيا
وإن كان الماضي يموت
أحاولُ البحثَ بين أنقاضي
عن ذكرياتي وعن أملٍ
بيومٍ سيأتي سعيد.....

إلاَّ أني أعرف يا حبيبتي 
أن هذا الأمل جداً بعيد 
كيف عاشت تلك الذكريات؟
كيف كبرت؟
وكيف ستموت؟
وهي تتجدَّدُ وتنمو
مع كلِّ صبحٍ وليد......

غصباً عنِّي ما زلتُ أغنِّيها
كي تبقى ، كي تُزهر 
كي يتكاثر النحلُ عليها
كي يصنع سُكَّر 

لا بد أن ازرع الورد 
على الذراع الأسمر 
وعلى خصر طفلة 
فوق الصخر تحفر..

إني أطفو على بحر المقادير 
وألعبُ فوق الأسطح 
وعلى الأشجار بين العصافير 
أسير إلى بستاني 
والصدر يحمل أثقاله
يا ذاك الوجه الطالع 
من بين أضلاع الورد 
قلبي يسأل عن حاله

ها أنذا أطفو على بحر المقادير 
أحنُّ إلى أهلي وأحبابي 
وأشتاق على جسدكِ أثواب الحرير 
يا ذات العيون العسلية 
لم تزل زهرة أيامي بين يديك
أتهجَّى السِّحرَ في عينيكِ
ومن شفتيك نبيذ القوارير 

خلف أسوارك باقات زنابق
وثلَّةٌ من أقمارٍ
أغنياتٌ قديمةٌ ، ذكريات بحار 
وأحلام أطفالٍ صغار 
خلف أسوارك رحلتي الطويلة 
حكايات وجهي ووجهك
وأحلامنا الجميلة 
أشجار الحي تعرفنا
وتعرفنا أسراب العصافير 

أنور مغنية  18 11 2021

همسات : بقلم / الشاعرة رويدا الرفاعي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

همسات

يامن إليك تسير كلّ حياتي
كلّ القلوب تفيض بالدعواتِ

أنت المليك وأنت سرّ حياتنا
أرنو إليك تضرعاً بصلاتي

ما أجمل الدنيا إذا مال الهوى
كتمايل النفحات بالحسناتِ

أقبل بقلبٍ للسماحة دائماً
وأنعم بلطف القول والكلماتِ

لاتنتفض من طالبٍ أو تائهٍ
واجعل ضميرك سيد الخطواتِ

واجعل يمينك للهدى .. لاتنحنِ
واهمس بأذنك أجمل الهمساتِ

تنجو بنفسك ثم تسمو للعلا
تعدو زمام الشرّ  و النزواتِ

البحر الكامل

رويدا الرفاعي/سورية

الاثنين، 15 نوفمبر 2021

الكاتبة مها حيدر : تكتب قصة بعنوان / الأقدام المتعثرة / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

الأقدام المتعثرة

كنت ذاهبة الى القرية المجاورة ، فرأيت ولدًا أسمر يمشي متعثرًا ..
قلت له : مرحبًا .. ما أسمك ؟ 
أجابني : الأقدام المتعثرة 
قلت : لقد …. 
فقاطعني قائلًا : أمي وأبي اختارا لي هذا الاسم ، لاني أمشي متعثرًا دائمًا ، وهذا ليس بمرض ، بل سر !!
قلت : حقًا .. يا ألهي ، احك لي رجاءً ، فأنا غريبة أريد التعرف على هذه القصة ، وأعدك ان لا أقول لأحد أبدًا .
فكر قليلًا ، رد بهدوء : حسنًا ، قبل عشر سنوات تقريبًا … لقد نسيت .. قبل أن أبدأ القصة ، عندما كنت صغيرًا كان اسمي ( أحمد ) …
استيقضت باكرًا من فراشي ، تهيأت لتناول الفطور ، فجأة رن جرس الباب ، من ياترى ؟! ، أنها صديقتي ( جنى ) ، 
قلت : مرحبًا عزيزتي ، تفضلي 
أجابت : لا أريد الطعام ، هيا لنذهب 
قلت مستغربًا : الى أين ؟! لم افطر بعد .
قالت : سأنتظرك ، لكن لا تتأخر .
تناولت فطوري ، ارتديت ملابسي الأنيقة ، والتحقت بجنى .
قلت : هيا نذهب ، لكنك لم تخبريني  الى أين ؟
ردت : عندما نصل ستعرف .
بعد مسير ساعات .. وصلنا . 
قالت جنى : أنه كهف عجيب ، عندما ندخل اليه سننتقل الى عالم القطط .
تفاجأت ، قلت لها : مستحيل ، لن ادخل 
قالت وهي تضحك : هل خفت أيها ، الجبان ؟!
أجبت : لا، لكن هناك خلفي عائلتي وأصدقائي 
قالت : لا تخف ، أننا نستطيع الخروج ، هنالك كلمة سر وهي(أ،ب،ت).
 قلت وأنا مرتبك بعض الشيء : حسنا..!
دخلنا عالم القطط ، كان عالمًا جميلًا ، قدمت لي جنى شرحًا وافيًا عنه ، انها تقيم حفلة أو مهرجانًا كل يوم ، ولا تثق بالبشر أبدًا . 
عندها أجتمعت القطط ، قالت واحدة : ماذا تريدان ؟ هل تحاولان اخافتنا ؟!
ردت جنى : لا تخافي أيتها القطط ، انا وأحمد نحب القطط كثيرًا . 
قالت القطط : حسنا ، لكن عدونا بأنكما لن تخيفانا . 
قلنا : هذا وعد..
مع مرور الوقت ، نسينا كلمة السر ، ولم نستطع الخروج ، أصابنا الخوف والجزع . 
توجهنا بصحبة القطط الى الملك ، لكي نطلب المساعدة . 
كان شريرا لا يحب الخير ، قال لي : أوافق لكن بشرط !! ،  أن تكسر هذه العصا القوية برجلك اليمنى . 
أردت أن انسحب واستسلم ، لكن القطط  شجعتني ووقفت إلى جانبي ، حاولت مرارًا ، وتعبت من كثرة المحاولة ..
اخيرا ، نجح الأمر وكسرتها ، أنبهرت لذلك وصفقت  لي جميعها ، فخورة بي ، لكن تأثرت رجلي وأصابها الألم ، ولم أعد أستطيع السير عليها الا متعثرًا .
أعطانا الملك كلمة السر ، لكنه أنتقم مني .
لقد قام بسجن صديقتي جنى ووضع حراسة مشددة عليها .
هنا قلت : رائع جدًا ، لكنني حزنت لجنى . 
أجاب : نعم أعلم ذلك ، لكن لم تنتهي القصة هنا ، سأنتقم من الملك أنتقاما شديدا لما فعله معي ومع صديقتي جنى .

الأحد، 31 أكتوبر 2021

الفنون الشعرية المعاصرة : بقلم / الأديب فالح الكيلاني/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

( الفنـــــون الشــــــعريــــة المعـــــــــاصرة )
.
   بقلم :     فــالــــح  الكيـــــــلا ني
,
         من المعروف ان الامة العربية امة الشعر والعاطفة الانسانية ولا يزال الانسان العربي يندفع وراء عواطفه الى ابلغ الحدود ولا يندفع اي انسان  اخر  من الامم الاخرى مثله فهو شديد التأثر بما حوله واللغة العربية هي لغة الشعر والادب والكتابة الادبية وتكونت هكذا بطبيعتها فهي  حقا ( اللغة الشاعرة ) 
     فهي تنسجم مع تطلعات الانسان العربي وتفكيره وخوالجه وافكاره وعواطفه وهي بحق اللغة الشاعرة كما يقول  الاديب  المرحوم (عباس محمود العقاد) لذا ترى فيها كل ما تحتاج اليه من تعبير لتعبر به عن خوالج نفسك وربما تزدحم فيها الكلمات على الشاعر او الكاتب فيكتب ما يريد ولا يستجدي كلماتها استجداءا او يبحث عن كلمة يعبر فيها عن نفسه فاللغة العربية مثل اهلها شاعرة  مطيعة طيعة الا انها كثيرة التعقيد في قواعدها وتشكيلها .
     فالشاعرالعربي قمة في الخيال والخيال الشعري والتعبير عما في اعماق نفسه وما يحس به .وفي هذا العصر والذي اسميناه ( المعاصر ) بقي الشاعر العربي  رغم التأثيرات التي حوله او المت به  بقي لصيقا بلغته  هذه الشاعرة ويغرف منها  ما يشاء ويختار للتعبير عما في نفسه وما يحس  به  في محيطه وممجتمعه  العربي  وكنتيجة حتمية كان الشعرالسياسي في هذا العصر من اهم الفنون الشعرية ونستطيع ان  نعرف الشعرالسياسي الشعر السياسي : هو الشعر الذي يتضمن آراء وتوجهات سياسية، مع الحفاظ على القيمة الأدبية أو الفنية. 
  وعادة ما يمر الشاعر من خلال شعره السياسي لمبدأ أو تكتل معين لنشر الدعاية لكل الأطراف السياسية المتصارعة، بحيث كانت السجالات الشعرية مثالاً حياً للصراعات السياسية قديما .وفي العصر الحالي ارتبط الشعر السياسي بالديموقراطية والمناداة بحرية التعبيروحرية الراي  والنضال ضد الإستعمار والأنظمة الفاسدة والطاغية في أرجاء الوطن العربي كصوت مناهض للأنظمة العربية التي نسميها فاسدة. فالشاعر يتحدث في قصيدته بما حوله  من احداث بلده او احداث امته العربية  وما طرأت وتطرء عليها من احداث يتاثر الشاعر بها لذا كان هذا الغرض من اهم الاغراض الشعرية واقربها الى الشاعر والمتلقي  ونفسيته  واجزم  انه لا يوجد شاعر الا وكتب فيه الكثير من القصائد الشعرية .
 يقول الشاعر عبد العزيز نويرة :
تِلكَ  بَغْدادٌ   رَاعَهَا   وَحْدَهَا
مَا رَاعَها، وَالجَبِينُ فَوْقَ الكُبُولِ
وَفلسْطِينُ   هَاهُوَ   العِزُّ   فِيهَا
يَتَلأْلاَ   مِنْ    مِعْصَمٍ     مَغلُولِ
أيُّهَا   قَطْرَةٍ   مِنَ  الدَّم  سَالَتْ
في    جِنِينٍ    فَخْر ٌ بِدُونِ  مَثِيلِ
دَوَّخَتْ بَهْجَةُ الشَّهَادَةِ فِيها مَا
تَبَقَّى    لَدَى  العِدَى   مِنْ  عُقُولِ
هَذِهِ   بَغْدَادٌ    وَهَذِي   جِنِينٌ
يَا لَهُ    حَقًّا،   مِنْ  شمُوخِ  أَصِيلِ
إنَّ  بعضًا  من الكَرامَةِ  أَغْلَى
مِنْ   جَمِيعِ   البُنُوكِ    والبتْرُولِ
      ولم يعد المدح في العصرالحاضرعلى صورته القديمة التي رسمها الشعراء وفيها  يكون الشاعر نديمًا لذوي السلطان وأنيسًا لهم في مجالسهم واقفًا شعره وولاءه عليهم بل رسم الشاعر المعاصر نموذجا حيا للبطولة  واخذ يناغيها ويبثها ولاءه ومحبته  وتفانيه في سبيل الوطن أي اصبح المدح للوطن بدلا من المدح الشخصي الا ماندر وصارت الأنشودة الوطنية العاشقة للوطن بديلاً جديدًا للمدح التقليدي تقول الشاعرة مباركة بنت البراء الموريتانية :
لبلادي حبي  وورد  خدودي
لبلادي أنشودتي وقصيدي
لبلادي صوتي الحزين مضاهر
   حملات     الأيام    والتنكيد
غربتي غربة العرار وشوقي
 دَمَوِيّ إلى رفات الجدود.
أتناسوا بأن لي زند قرم    
يزرع النجم فى رحاب الوجود
أنا إعصار غضبة يتنزى
 كل   حين  بألف ألف ولود
بقرون تفيء عصر امتداد
 يعربي  البذار    والتسميد
كل  جرح  بداخلي  أرفدته 
                                        من بلادي دماء كل شهيد
     وفي العصر الحديث، استمر الرثاء غرضًا شعريًا مستقلاً، وبخاصة رثاء الزعماء وقادة الحركات الوطنية والإصلاحية، وهنا تصبح المراثي فرصة لتجسيد المعاني الوطنية، والسياسية والدينية، كما اصطبغ الرثاء بأصباغ فكرية،وطنية وقومبة  واختلفت مناهجه على أنحاء شتى تبعًا لمذاهب الشعراء . فحب الوطن يجعل الشاعريبدأ بنفسه كجزء من المعاناة يقول الشاعرعبد الرزاق عبد الواحد الشاعر العراقي:
خوفا على قلبك المطعون من المي
                                  ساطبق الان اوراقي على قلمي
نشرت فيك حياتي كلها علما
                                  الان هبني يدا اطوي بها علمي
يا ما حلمت بموت فيك يحملني
                                    به ضجيج من الانوار والظلم
فابصر الناس لا اهلي ولا لغتي
                                    وابصر الروح فيها ثلم منثلم
 اموت فيكم ولو مقطوعة رئتي
                              يا لائمي في العراقيين لا تلم  
     ولقد اختفى في العصرالحاضر الفخر القبلي،ليصبح فخرًا بالفضائل الكبرى، كما ظهر نوع جديد من ذلك الشعر السياسي ولم  تعد ذات الشاعر، في مفاخره، بل اصبح القصد هو إلهاب المشاعر الوطنية في هذا الإطار .
    وفي العصر الحاضر   تفيض قرائح الشعراء لتردد حماسيات أصداء الشعر في أزهى عصوره  خاصة في قصائد الفخر في الشجاعة والبسالة والوطنية حتى لتعد بحق شكلاً جديدًا متطورًا من شعر الحماسة اذ يحث على الاستيقاظ والتوحد والثأر للكرامة المهانة يقول الشاعر الكويتي عبد الله  محمد حسن :
يا شام صبرك فالأحداث قادمة
والشعب   يزأر  في أصفاده   جلدا
فإِن تمادى بغاث الطير في دعة
ففي  غد   ينجز  التاريخ  ما وعدا
دعى المهازيل تلهو في مباذلها
واستنطقي الشعب في الأحداث ما وجدا
لا يُضعف الحدث الدامي حميته
ولا   يفل  له  عزمًا  إِذا وردا
       اما الغزل  فقد بقي ولايزال فنا وغرضا قائما بذاته وينظم فيه كل الشعراء  في كل انواع الشعر وملحقاته  الفنية  كالزجل والدوبيت والقامة وغيرها . ولم تكن المرأة الشاعرة بعيدة في قصائدها عن هؤلاء الشعراء لكنها سهلة بموافقة تبادل الرجل الحب وتظهر ضروبًا من الدلال وتكشف عن رغبة في اللقاء والتطلع إليه وتكمن فلسفة شعراء الغزل في أن الحياة غرام وعشق، ومن لا يحاول ذلك فهو حجر جامد وميت لا حياة فيه  تقول الشاعرة  اللبنانية منى  ضيا عن نفسها انها نزارية الحرف  أي متأثرة  باسلوب الشاعر نزار قباني وتنسج قصائدها على منواله   تقول في احدى قصائدها (حنين وانتظار):
يا قَلبي ما بي؟؟؟
أَأْكسُرُ الصَمتَ وأُعاتبُ الريحَ
أَمّْ أُجادلُ الوردَ
وَأُطاوِع الوجدَ
وأَعودُ لِذكرى ذِراعَيهِ
وَهيَ تَغْمُرُ
وَتَأمَرُ.....وتَعْصُرُ
ومِن ثُمَّ يَضُمُني القَهَرُ
أَسْهَدْتُ عُيونَ الليالي
وأَنا انتظِرُ الشُعاعْ
في تلاوينِ الصباحْ
وأَبسُطُ سِراجي على اللقاءْ
والشَوقُ لَيلٌ طَويلٌ
طويلْ
وتَبكي الافكارُ على ضِفافِ الوقتْ
إنَّهُ لا يَمُرّْ
إِنَهُ يَسْتَمِرْ
وتَهْطِلُ على عُيوني ذَرات نَومٍ مُستحيلْ
وتُداعِبُ الكَرى..
وتَقْشَعِرُ خَصَلاتِ الشَعرِ...
التى يُداعِبُها الحنينُ إلى يديكَ
وَأَتَوكَأُ على عَصا النسيانِ
على شِفاهِكَ وهي تُمطِرُني بِالحَنانِ
إِنكَ شَغَفي..
إِنَكَ ساكِني..
وَيَطيبُ لي لَذيذَ العذابْ
وَأُفَتِشُ عما يَطيبُ وما طَابْ
ويَضيعُ صَوتي فَوقَ اليَبابْ
حَبيبي أَشْتاقُكَ أُفُقا
أُحِبُكَ ماءً ثَلجا
حَتى أَني أُحِبُكَ عَرَقا
وكيف سَأَسرُدُ قُصَتي
لِلْطَيرِ..لِلْشَجَرِ...
لِلمسِ والهَمسِ
والى ما تشاءُ يا قَدَري
ويَقولُ لي إنتَظِري
إِنتَظِري....إِنتَظِري
 وفي الغزل  اقول :
وَلسْنا  بِرامين  َالقـُلوبَ    لِخودَة ٍ                            
 وَلا الخَوْدُ بالحُسْنِ البَديعِ ِ سَيسْبينا
وَلكنْ  اذا ما  القلبُ  زادَ تَلهّفا ً                               
  وَلا بُدّ  في  قَلبِ الفَتى للهوى  ليْنا
سَنُبدي الى الاحْبابِ  آيات ِحُبّنا                               
  إ نْ هُمْ  بِإخلاص ً وَوِدٍّ  يُسَقّونا
فَإنْ صَدوا فلا نَنْسى  مَواثيقَ عَهدِهِمْ
   وَلا غُروَ  إنّ الصَّدَّ يُحْيي أمانينا
وَإنْ هُمُ  أبْدوا شُموخَا ً  تَعالِيا ً                             
      فَلا نُسْقِهِمْ  الاّ  بِهَجْـر ٍ  مُضيفينا
فَلا نَعْر ِفُ الاكْبارَ  إلاّ  ِبكُبـْرِهِمْ                           
   وَليسَتْ ثِيابُ الذلِ إشْراقُها  فينا
وَنَهوى الذي يُبْدي مُوافاتِهِ لَنا                            
   وَإنّا  َلنوفي  بِالهَوى  مَنْ   يُوافينا
هُوَ الحُبُّ  نُو رٌ للنفوسِ يُنيرُها                               
      وَخُلـقٌ   مُشْـرِقٌ  مِنْ   تَصــافينا 
 وَأيْقَنْتُ أنَّ الحُبَّ  يَجلي قُلوبِنا                                   
    فَإنْ ذَلـَّنا  يَوماً    فَلا حُبٍّ   يُدانينا
سَنَبْقى إلى الاحْباب ِ مادامَ حُّبُهُم                                
   وَلا نُصْرِمُ الاوْصال َ نُدني  تَجافينا
.
 لاحظ كتابي ( دراسات في الشعرالعربي )   طبع دار دجلة   - عمان- الاردن
.
اميــــــر البيــــــــان العربي
د. فالح نصــــيف  الكيــــــلاني
العر اق - ديالى - بلــــــــــد روز
**************************************************************************

قهوة مثيرة للقلق : بقلم/ الأديب أحمد اسماعيل/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

قهوة مثيرة للقلق

لا شيء مثير للقلق
يقول الداخل إلى مقهى النوفرة
الكل يحتسون مايقدم لهم
و بكل امتنان
لا أسرار في الجوار
و لا  دار تفكر بما دار أو يدور أو سيدار
القهوة السادة تذيقهم معنى اللجوء
و احتراف الصمت
و القناعة بالقليل من هوامش الأخبار

يقول النادل  وهو يقدم الطلب المعتاد للداخل
لا شيء فوق العادة
كما هذا الفنجان
ممتلئ بالغزل المخدر
و سحب كثيرة من عطور
الأمنيات
الخفيفة على القلب
والثقيلة على اللسان
لست غريبا
هل أقول شيئا يا سيدي؟ 
تعيسة هي اللحظات التي لا تكتسي بدفء الجلوس مع حضرتك
يا مرحبا بقلبك الكبير... 

تقول القهوة في رحلة مرورها على شفتيه
كل اللذين مروا هنا
لا  يأمنون بقائي على سرير الثغر
يحبون..... ربما
ويكتبون حبهم حتى وإن بلغ العمى بلغة الجوري
وربما يكرهون بعد اخفاقات حمامات الشوق و كما بتلاتها بعد الذبول يتناثرون
كل هؤلاء لا سكون لهم
السكون يروض في العواصف التي تنبعث على مهل
مع كل شفة  قهوة
يحتسيها 
من يقتفي أثر الياسمين

أحمد اسماعيل / سوريا

نومها المقدس : بقلم / الأديبة فوز حمزة الكلابي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

نومها المقدس ٠٠٠

/ قصة قصيرة /

رسالة طويلة عبر الهاتف وصلتني من زوجتي تذكرني فيها بقائمة الطلبات التي علي شرائها بعد انتهاء دوام عملي، هذه هي القائمة الثالثة التي تكتبها خلال شهر واحد، أشياء تخص البيت لكن هذه  المرة كتبت في ذيل القائمة علي أن لا أنسى شراء دراجة جديدة لابننا الوحيد لأن القديمة لم تعد تصلح للركوب بعد أن بلغ ابننا عامه السادس كما ذكرت في القائمة.
ابتسمت وهي تذكر عمره وكأنني لا أعرف.
حين تأكدت من أن الأكياس جميعها ومعهم الدراجة الحمراء كما طلبت قد أصبحت في صندوق السيارة، توجهت للمطعم الذي تحب زوجتي وابني وجباته كما وعدتهم مساء البارحة في احضار الغداء منه. في آخر لحظة تذكرت أنني لم اشترِ لها رواية جديدة كما عودتها حين تنتهي من قراءة واحدة، طلبت من البائع مساعدتي لأن الكتب الكثيرة التي ملأت الرفوف أصابتني بالحيرة فأشار لي برواية عنوانها موسم الهجرة إلى الشمال للكاتب الطيب صالح، بالرغم من أنني لم أسمع به من قبل إلا أن صاحب المكتبة أكد لي بأنني لن أشعر بالندم لشرائها حين انتهي من قراءتها.
حرصت على دخول المنزل بالمفتاح الذي معي ، لم أشأ إزعاج  بطرق الباب لأني أعرف أن وصولي يتزامن مع موعد نومها المقدس، وقفت وسط الصالة بعد وضعي للأغراض على الأرض التي بدت متسخة جداً، نظرة يأس حانت مني صوب الأثاث المغبر وأكواب الشاي وفناجين القهوة المرمية هنا وهناك منذ أسابيع حتى تيبس قعرها بما بقي فيها، رائحة أعقاب السجائر التي لا حصر لها كان لها الأثر في جعل رائحة البيت مقرفة إلى حد لا يحتمل فتوجهت لفتح النوافذ وغلق المصابيح الكهربائية التي ربما تركتها كعادتها مشتعلة منذ ليلة البارحة، كل شيء في غير مكانه، حتى أنني أحتاج لوقت طويل لأجد قميصاً نظيفاً أو بنطلوناً مكوياً، تصرخ الفوضى من زوايا بيتي الذي عشقته وكنت لا أجد الراحة إلا فيه، لكني لم أعد اتذمر من شيء منذ اصابة زوجتي بالمرض الذي تطلب على أثره دخولها المشفى لمدة عامين.
عامان مرا عليّ حفظت فيها أسماء الأدوية التي كانت تتناولها زوجتي، تعرفت على كل الأطباء في المشفى، أصبحت معروفاً عند الممرضات من أنني الرجل الذي يعشق زوجته حد إنه يرقد معها في نفس الحجرة خوفاً من أنها قد تصحو ولا تجد أحد بجانبها. 
عودتها للمنزل ثانية حولتني لإنسان آخر، أقل عصبية من ذي قبل وأكثر حكمة، لم أعد مهووساً بالنظافة التي كانت سبباً في أغلب مشاكلنا، لا أنكر أنها كانت تتعمد استفزازي حين تقول لي: إنك لست نظيفاً بل مريضا بالنظافة لترشني  بعدها بالماء وتهرب ضاحكة. ما زلت أذكر تلك المشاجرة اللذيذة التي وقعت بيني وبينها حين وجدت أن  أثار بقعة القهوة ما زالت باقية  على القميص حتى بعد غسله.
 انتهت المعركة بقبلة لصالحي وخاتم ذهبي لصالحها ونزهة لصالح ابننا الذي اكتفى بالنظر إلينا والاستغراب مما نفعل، تذكرت موعد وصوله من المدرسة فأسرعت بإعداد طاولة الطعام بعد إزاحة الصحون القديمة والملاعق المتكدسة  فوق بعضها وحرصت على وضع شمعتين في الوسط قبل أن أتوجه لفتح غرفة النوم، وأنا ما أزال ممسكاً بمقبض الباب، نظرت إليها وهي ترقد على السرير كطفل وديع، وإلى جانبها الرواية التي دائماً تحب قراءتها، بيت الحب، قالت لي ذات مساء حين سخرت منها لأنها أعادت قراءة الرواية لأربع مرات: بطل الرواية لم يعد له وجود على الأرض، مثلك أنت يا حبيبي، الفرسان أشباهك انقرضوا، أنت نسختي الوحيدة في هذا العالم !!  كلماتها كانت كالصعقة الكهربائية الخفيفة، انعشتني وجعلت الدم يسري بنشاط في عروقي، بعدها وجدت أن الحياة أجمل وألذ من قبل.
اقتربت منها محاولاً أحداث جلبة لأجد عذراً كي تصحو، لكنها خيبت ظني وظلت نائمة وأنفاسها تكاد لا يسمع لها صوتاً، حين تمددت بجانبها على السرير، وجدت أن فراشي دافئاً، كأن أحد قد نهض من عليه قبل  قليل، ربما هي من فعل ذلك كما أخبرتني من قبل، تنام في مكاني  لأجد الفراش دافئا حين أرغب في النوم، إنها سيدة أيامي الماضية وسيدة ما تبقى من العمر.
 أدارت رأسها نحوي ثم فتحت عينها وابتسمت.
لم يعد يفصل بين جسدي وجسدها سوى بضع بوصات ملئتها أنفاسنا وذلك الدفء المنبعث من كفينا التي نامت أحداهما في حضن الأخرى.
قالت لي حين صحوت بعد ساعات والعتمة قد بدأت تخيم على الغرفة: 
- هل تعرف ما الذي فعلته وأنت نائم؟؟
لم أرد، ابتسمت فقط، فقالت:
- بقيت أنظر إليك حتى أخذتك الأحلام مني.
دنوت منها حتى التصقت أجسادنا ثم وضعت يدي تحت رقبتها ووضعت رأسي فوق رأسها برفق وقلت:
- لا تصدقي إن هناك شيئاً يأخذني منك حتى لو كانت الأحلام نفسها، بل الموت لن يفعل ذلك.
وأنا ما أزال محدقاً في سقف الغرفة أنظر للثريا التي اختارتها بنفسها لتتلائم مع لون الجدران والستائر، سألتني باستغراب:
- لماذا شعر ذقنك طويل؟؟ أرجوك تخلص منه لأنك تعرف بأني لا أحب الرجل الملتحي !!
- سأفعل بالتأكيد حبيبتي.
صوت ابننا وهو يناديها جعلها تترك أحضاني وتهرع إليه في حديقة البيت حيث يحلو له إطعام الطيور والأرانب البيضاء التي يعشقها، ضحكاتهم وأصواتهم العالية أغرتني بالنظر إليهما من خلال النافذة، ابتسمت وأرسلت لي قبلة في الهواء حين رأتني ودعتني للحاق بهم.
سألتني بعد أن جلست إلى جانبها على الأرجوحة الوردية التي تتوسط  الحديقة:
- لماذا أهملت حديقتنا وتركت الزهور المسكينة تموت بهذا الشكل ؟ وشجرة التين تلك، ألم تكن أول شجرة نغرسها معاً، كيف سلمتها للموت هكذا ؟!
- آسف حبيبتي!! إنشغالي في العمل الأيام الماضية هو السبب، لكن وعد مني سأهتم بالحديقة وأعيد منظرها كما كنت تحبين.
قبلتني وألقت برأسي على كتفي ثم قالت كأنها تذكرت شيئاً مهماً:
- أريد أخبارك بشيء غريب حصل منذ أيام.
- قولي حبيبتي، استمع لكِ.
- ما سأقوله لا أريد لأبننا أن يسمعه.
حين شعرت بأنها حازت على انتباهي، قالت بصوت يشبه الهمس: 
- لم أرغب في بث القلق فيك وقتها، لكن الآن أحتاج أن أخبرك لتصدقني القول.
- حبيبتي، ما هو هذا الشيء؟؟
- منذ أيام، خرجت في منتصف الليل من غرفتي لأنني سمعته يبكي في غرفته بصوت منخفض وكأنه يتجنب أن نعرف بأمره، حين رأني، دس رأسه تحت اللحاف وتظاهر بالنوم، الغريب أنه لم يخبرني سبب بكائه حين سألته، ليتك تفعل أنت وتسأله.
نهضت من مكاني واقتربت من شجرة البرتقال التي كتبت على جذعها أسماءنا نحن الثلاثة لأنني لم أرغب أن ترى الدمعتان اللتان  سقطت على خدي. 
 هل أخبرها حقا لم هو يبكي ؟؟
ينتابني الخوف حين أفكر بأخبارها أن ابننا قد توفي منذ ثلاثة أعوام بحادث سيارة !!
لكن خوفي يزداد حين أتذكر أنها قد توفيت معه في نفس الحادث.
                          _ فوز حمزة _

وداعاً : بقلم/ الأديبة لينا قنجراوي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

وداعاً
لوهمٍ تعمّدَ بخطوه 
فوق دروب الماء
وداعاً 
لقصيدة حبٍّ
معصوبة ٌ كلماتها
بجذوةِ الرماد
وداعاً 
لظلٍّ تخفّى 
خلف زجاج الخديعة
كطفلٍ  تاهَ
في مروج الصخب
كفراشة ٍ حررتها
شباكُ الغوى
وداعاً 
لشَركِ الإنتماء
لحضنٍ 
خانَهُ الوفاء
وداعاً 
لليلِ بلا سَهَر
لصبحٍ  غرّدَ صمتاً
لأحمر الورود
و قد بَعثَرَتهُ 
رماحُ النساء
وداعاً 
إليَّ
إلى روحٍ  لم تَنَم 
في أفخاخ سكينةٍ
منصوبةٍ هناكَ
هناكَ ... هنا
كقبلةٍ
ذابلة الشفاه
وداعاً 
لأهلاً سكبتُها
في فناجين اللا إرتواء
و أهلاً بالعطش
يحيي 
دروب  الأنا
وداعاً  لبهجة الضياع

صرنا في ظلام : بقلم / سعيد إبراهيم زعلول/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

صرنا في ظلام

سعيد إبراهيم زعلوك

منذ أفترقنا 
والقمر في السماء بارد
ومتعب ، وحزين ، وشارد
جبينه لا يلمع 
ما عاد كما كان يسطع 
في أيامنا الخوالي 
وصارت معتمة كل الليالي 
وغدا الظلام كمارد
كتنين لا يعرف سوى الأفتراس
وصارت كل الأجواء فيها الحب مطارد

أما بعد 

أما بعد ...
فليس قبلكٍ بقلبي أحد
وليس بعدكٍ بقلبي أحد
أنتٍ كل الحب 
ونور الدرب
وليس على قلبيٍ بحبك ذنب
فأنتٍ أجمل كنز به 
ومعكٍ ، دون سواكٍ ، قد أتحد
حتى الأبد 
يا قمراً قد طلع على قلبيٍ
وشمساً قد اشرقت 
وقلباً ، لقلبيٍ ، وسند 
أحبكٍ ، ولن أعرف غيرك أحد

ساكتفي بالمشاهدة : بقلم / الشاعر وليد العربي

ساكتفي بالمشاهدة 

منذ رأيتك لاأقوى على،،،،،،،،،،،،،،
إبعادك وحينما لا تكوني،،،،،،،،،،،،
معي كل الطرقات ستكون،،،،،،،،،

كالليل مظلمة وساحتاج لشموع
ومناديل لاأمسح الدموع وامضي
في متاهات طريق الدخول،،،،،،،،

فيه ممنوع ولأنك أُنثى،،،،،،،،،،،،،،
 لن تلد النساء بمثلها
أصبحت كزهرة عباد الشمس،،،،،، 

لاأبحث عنك فى إتجاهك،،،،،،،،،، 
فانا رجلآ لايتحلى بصبر،،،،،،،،،،،،
أفقد كل سيطرتي عندما،،،،،،،،،،،

تهمسين مازالت كلماتك في،،،،،،،،، 
اذني اسمعها وفي عقلي،،،،،،،،،،،،
ارددها فمتى ستئتين وهذا،،،،،،،،

الشعور نثرته لك ِبين،،،،،،،،،،،،،،،،،
السطور عسى ان تقرائيه،،،،،،،،،،،
قد يجمعني يوما ويجمعك،،،،،،،،، 

بقلم الشاعر وليد العربي،،،،،،،،،،،،،

أصابع صائمة : بقلم/ الأديب علاء سعود الدليمي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

أصابع صائمة

لا تقرب الكتابة أمساك بنية دائمة! تقلب كفيها نهاراً وجعاً تنفثه زفرات الليل فوق محبرتي المتنسكة في محراب الذكريات، أي يمامة تتفتح شهية اليراع وأنتِ في غياهب الجب فلا سيّارة تدلو الحب ولا للصبر حبل يتدلى بهِ العلاء! العبودية أن يموت الغرم بسيف القبيلة فتذبل أوراق العمر حتى تشيخ الروح بأول ربيع تهطل فيه قطرات المطر! أنقذيني يا سيدة الروح ولو برشة عطر عبر زهرة النرجس فهي آخر رسل السلام .

علاء الدليمي

السبت، 30 أكتوبر 2021

أحببتُكَ بصمتٍ : بقلم / الأديبة لينا قنجراوي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

أحببتُكَ بصمتٍ
بعيداً عن هذيانِ العاشقاتِ
و دويَّ الحروبِ

أرسيتُ مراكبي
عند شطآن أمانكَ
متغافلةً 
مدَّ و جزر الرجال

كانت ثورتي 
لا تشبه ُ 
براكينَ بلادي الخائبة
و عواطفي ترفَّعَتْ
عن الخوضِ 
في مياهِ السكون الآسنة

بزغاريدِ الحياةِ كفَّنتُ
رصاصَ الموتِ
ألاعيبَ الخلافِ
و تضليلِ شعوبٍ
صارت عابثة

قرأتُ كلَّ الاضطراباتِ
مستحيلاً ممكناً
في ذاكرةٍ مؤقتةٍ
لم يتمّ حفظها

أحببتكُ 
بلون صراعاتٍ هادئة
و لحن شال القصب
على بوابة عمري الغافية

مكرر

الجمعة، 29 أكتوبر 2021

إلى ( ص ) بقلم : الشاعر القدير د٠ جليل البيضاني/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

إلى ( ص) 
................ 
كانَ هواكِ يملأ آفاق الدنيا
وينامُ على أرصفةِ ( الكرادةِ) 
حيثُ هديلَ الوِرْقِ
ومساءاتِ الشاي ب (رضاعلوان) 
وليالي الكأسِ الموحشةِ
وهي تشيرُ إلى منتصف العقلِ
كان هواكِ عصافيراً
تحملُ بين قوادمها
شوقاً للقاءٍ قادمْ
أيتها اللاأعلم أين خطاها الآن
أتعبني عشقكِ
أربعةُ عقودٍ
وأنا لاأنسى البسمةَ
وهي تنامُ على شفتيكِ
كيف تمرينَ إلى المجهولِ
والدنيا لم تمطر بعد؟ 
والأرضُ رمالٌ موحشةٌ
لازرعَ.. ولاقطرةَ ماء
أيتها المسكونة باللهفة
أذكرُ بعدَ سنين فراقٍ
كيف تلاقينا صدفة
كيف هتفتِ بإسمي
وتعانقنا في الشارعِ
حيثُ الدمع على كتفي 
نهراً من حزنٍ... وبكاء
ياتلك السمراء
كان العُرفُ يقودُ خطاكِ
لنهاياتٍ محزنةٍ
وكنتُ أبوء بحزني
أكتبُ أشعاراً.. ورسائل شتّى
لكني لم أجد رسولاً
ولذا.. كان الحرفُ يئنُّ
على وَرَقٍ لايقرأهُ أحدٌ
أيتها العاشقةُ... 
مازلتُ أراكِ هنا
بين شغافِ القلبِ والقلبِ
مازلتُ أمرُّ على ( الكرادةِ) 
لعلَّ الزَّمنَ يعيدُ هوانا
في آخرِ مشوار العمر
............................... 
اللاذقية6/2/2020
من ديواني ( دمعةٌ على حرف)

الأربعاء، 27 أكتوبر 2021

أقدامنا : بقلم / الأديبة ليليان مره

أقدامنا

لآثار أقدامنا
- على الرمال
غبار قهر
فما زالت القبيلة
مشغولة بدق مساميرها
على البراويز 
والسواعد السمر

لآثار أقدامنا 
- على الحصى
حكايات عمر
تترنح هياكلها
بمهجة ضاقت
في أنين روحها
دموع نهر

لآثار أقدامنا
- على الإسفلت
دماء عصر
تنزف بلغة باردة
أحرفها مقلوبة
والنبض ثابت
بجسد القهر

أين الطريق لأقدامنا
والشوق كأسه مترع
لإنبلاج فجر

ماذا أقولُ : بقلم / الأديب الكبير د٠ مديح الصادق/ من العراق / كندا

ماذا أقولُ...
وروحُها البيضاءُ
تحومُ حولَ مَضجعِي؟
تهزُّ عرشِي
وتُقلقُ نومَتِي
رِفقاً بروحِي، التي ملكتِها
وعطفاً على مَنْ بطوقِ عشقِكِ
قد طوَّقتِهِ
أسيرُ حبِّكِ ما استهوتْهُ
غيرُك أُنثى
ما لهُ جفنٌ يرفُّ لأُخرى
ولا طابَ بغيرِ حضنِكِ الحَضنُ
بين يديكِ أُقسَمَ
والعهدُ مكتوباً شاهدٌ
وما على خديَّهِ ذرفتِ
من دمعِ
والأغنياتُ التي له غنيَّتِها
آخرَ ليلةٍ
ساعةَ كانَ بدرٌ تمامٌ حاضراً
والنجمُ في ليلةِ العرسِ
هو الشاهدُ
إذ احتشدَ العشَّاقُ
من كلِّ صوبٍ
ومن كلِّ فجٍّ ملاكٌ حاضرٌ
أهلُ الدارِ هُم...
وهُم أهلُنا، وهُم الشُهودُ
أما ذكرتِ أنَّ الحمائمَ
قد غنَّت لنا...
وأنَّ الكونَ عامراً
كان بنا؟ 
عُودي إليَّ...
كما كنتِ سليمةً
باللهِ عُودي
وأرفقي بمَنْ بحبِّكِ قد رُمي
بدونِكِ لا دارٌ تلمُّهُ
ولا غيرُ صدرِكِ الدافي
لهُ مسكنٌ.. 
عودِي، وأوفِي بِما وعدتِهِ
أوفِي بعهدِكِ... يا...
قد قالتْ الأمثالُ
أنْ مِن شِيمِ الكرامِ
بالعهدِ الوفاءُ...

الجمعة، 22 أكتوبر 2021

بقلم خالد الحامد

بَكَاهَا القَلْبُ فِي  غَسَقٍ  كَئِيبِ
وَصَابَ العَيْنُ مِنْ دَمْعٍ  نُضُوبُ

وَهَذَا الْقَلبُ كَمْ  عَانى اِشْتِيَاقاً
وَعَنْ   دَرْبِ  الصَّبَابَةِ  لا يَتُوبُ

وَلَوْ  دَرْبِي  إِلَيْكِ  قَذَى  وَجَمْرٌ
عَلَى  مهلٍ  عَلَى  جَمْرٍ   أجُوبُ

حَكَايَا   الْعِشْقِ   ألْحَانٌ   تُغَنّى
وَنَبْصُ الْقَلبِ  شَادِيهَا الطَرُوبُ

أظَنَّ  الدَّرْبَ   لاَ نَأْتِي   غَرَامَاً
وَمِلْءُ  الْقَلْبِ  أشْوَاقٌ  تَؤُوبُ 

إلَيْكِ وَقَدْ مَلَكْتَ زِمَامَ قَلْبِي 
غَدُوْقُ الْعِشْقِ تَمْلَؤُهُ النُّدوبُ

وَلَوْ بِالْمَالِ  صَارَ   الْعِشْقُ حَتْمَاً
لَمَاتَ الْعِشْقُ  فِي زَمَنٍ    يُصيبُ

إِلَيْهِ وَكُلَّ       مَانَرْجُو       هَبَاءً
أيُرجَى الْعِشْقُ فِي سَعْيٍّ يَخِيبُ

الاثنين، 18 أكتوبر 2021

بنبض القلب : بقلم / الشاعر القدير د٠ جاسم الطائي

( بنبض القلب )
بنبضِ القلبِ يسبِقهُ التماسُ 
أناجيها وللنجوى احتباسُ 
فأنظم من أنين القلبِ لحناً
على بحر الخليل له مقاسُ
وأنثرُ نحوها زهرَ القوافي 
يفوحُ أريجُها وبه انعكاسُ
فيا نبعَ الحنينِ يفيضُ شوقاً
لحضنِ الروحِ زيّنها الغِراسُ
كِلانا في تَغَرُّبِهِ وحيدٌ 
يُصبِّرهُ على الهِجرانِ كاسُ 
فلا الندمانُ تحفَظُ بعضَ سرٍّ
ولا العَينانِ يغلِبُها النُّعاسُ
تسابِقُني الظنونُ وليتَ فيها 
شَعاعاً لليقينِ لهُ أساسُ 
فأُسرِجُها مسوَّمةً عَجولاً
وعهدي في المُنازلةِ المِراسُ
أكابِرُ كي أنالَ من الثُّريا 
وهذا القلبُ مجروحاً يُداسُ 
وزادي وحشةٌ وصدى أنيني
يُمزِّقُني فتَخذِلُني الحواسُ
ولستُ بحاصدٍ ما كانَ غَضَّاً 
فحظّي منهُ حَرَّقَهُ اليَباسُ 
أيا حُلُمَ الفؤادِ اليكِ روحي
وبَوحي فيكِ تَوَّجهُ اقتِباسُ
فلاحبٌّ يدومُ ولا حبيبٌ 
(وبين الناسِ والناسي جناسُ)*١
------------
*١: ما بين هلالين تضمين من قصيدة الشاعرة ربا ابو طوق 
===========
د٠جاسم الطائي

الأحد، 17 أكتوبر 2021

الأديبة ليندا تقلا تكتب على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

الصّبح عاصوت المطر وعيت
وخمار أبيض غطّى على عيوني
وشلال حب من السّما حسيت
بصابيع نور يدغدغ جفوني
بإيدين عم ترجف فرح مديت
احضنك وضمك متل ايقونة
ابنيلك بين ضلوع الصّدر بيت
تَـ نبض قلبك خزنو مونة
وخربش عَ حيطانو شو تمنيت
قصيدة حب... بالعطر معجونة
وقديش عا بواب السّما ناديت
يرد الصّدى بكلمات نادوني
ومتل ال كأنو هَمَسْ عالسكيت
ومن غير وعي إيدين حملوني
عا دفتر الذكرى ...هالحلم خبيت 
بكيت وصحتْ بكلمة الـ ياريت
يطول حلمي اليوم وما يصحوني

*********
أقحوانة
صباح المطر وريحة الطهر

الأديب قاسم سهم سهم الربيعي يكتب على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

تومض صورك في 
جمجمتي..
تقرع طبول حرب
 شعواء..
تهيم لواعجي
 إليك..
يحجبني وقارك.!

الكوكبُ الدُريُّ : بقلم/ الأديب أمين جياد/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

الكوكبُ الدُريُّ
في مدح خير البريِّة محمد ( ص)
* Ameen giad

أدعوك خلاصي،
 أدعوك قبيل الحبِّ رسولاً ونذيرا،
أدعوك خلاصي،
أدعوك شموسي وصلاتي،
أدعوك سنائي،
أدعوك ترابي، وأصير تقيِّا،
أدعوك بقلبي غفراناً من نور ٍ، وأصيرُ سويِّا،
أدعوك سفوحي وجبالي،
أدعوك سلامي، وأكون بهيِّا،
أدعوك حبيبي، يا نور الله،
فمِنْ مكة، أسريت إلى بيت المقدس،
ثمّ عرجت سماءً،... 
(وهو بالأفق الأعلى،ثمّ دنى فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدني، فأوحى إلى عبده ما أوحى، ما كذب الفؤاد ما رأى).
أدعوك وأرجوك بأن تحفظ عهدي شمساً وسديما،
هي نور  الذكرى،
أو تيجان الحجر الياقوتيّ على الأفق الأعلى،
يا رب أمسكني،
ونبيّ العالم في تلك الليلة في البيت وحيدا، 
فينزل جبريل ببُراق في ليلة إسراء و معراج،
ويشقّ صدره،. كلمات تدخل نور فؤاده ، 
 فأسرى مع جبريل فوق بُراق يهتزّ من النور ،
 وإكتملتْ في عينيه كلّ سماوات الله،.
وحيداً أسريت من المسجد الحرام  إلى المسجد الأقصى، (ما كذب الفؤاد ما رأى) ،. 
أنت بشير ونذير، في عام الفيل ولدت، فأشرقتْ نور السماوات والأرض،. 
وصوت جبريل جاءك بالوحي،.
في غار حراء تبعث نوراً ونبيّا،
يا خير البريِّة، سيّد الكائنات طُرَّا، 
 فتشعُّ الرحمة بين ذؤابات الكون  مسرى، 
يا نجمي الأوحد، حبيب الله،.
أشرقت على صحراء العُرب،
وأشرقت على شمس الكون عَليِّا، 
ندعوك شفيع  الروح ،
وندعوك الرحمة.

للبحر موسيقاه : بقلم/ الأديبة توق الضفاف/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

للبحر موسيقاه ولغته
وقوانينه الخاصة ..
أيضاً فلسفته 
في الأمس تحدثنا
وبين أخذٍ ورد  
سألته ..
الحبّ تعرفه ؟؟
بخشوعٍ ودمعة 
تلألأت على الخدّ
أجاب ..
الحبّ .. 
گي يعيش ..
يحتاج
فقراً واقحوان ..
رسائلاً نديّة .. 
نوارس زرقاء ..
الانتظار حياته ..
والانفعال لغاته..
يموت حين نموت 
يصلبنا 
على الأحلام ... والأوهام
_ ماذا عن الذكرى 
الذكرى ..
قمراً يحاول أن يستدير 
وشاعراً
قتل القصيدة گي 
ينام .

الكتابة الأدبية : بقلم / الأديب طالب الدراجي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

مشكلة الكتابة الأدبية 
قلنا ان ما يميز الكتابة العادية اليومية عن الكتابة الأدبية هو 
خلو اللغة الأدبية من البساطة والتقريرية والاخبارية والمباشرة 
وبالتالي يعاني غالبية الكتّاب من عقدة المصطلح ـ عدم فهمه !!
الكثير منهم يعرف معنى مصطلح الانزياح وهو تحول المعنى 
الى معنى آخر ، لكنهم لا يعرفون تطبيق ذلك في الكتابة كذلك
التشبيه والاستعارة والطرفة والمفارقة ،والمعرفة بالمحسنات 
البلاغية وعلم المعاني ، الصورة الشعرية ، الضربة الشعرية 
وما الى ذلك ، حتى كتّاب الروايات الجدد وبالذات التجارب 
الروائية الحديثة ، يمضي طولا في سرد الأحداث حتى النهاية
وهذا خطأ فادح وكبير ، لأن الرواية ليست كالقصة التي غالبا
ما تأخذ اتجاها واحدا في سرد الحدث دون التفرع والتجزء 
في التفاصيل الأخرى ، ومسألة الترتيب وتوزيع المهام في 
سرد الأحداث أو اخراج أصوات الضمائر الثلاثة أو حبك
دور الراوي وما الى ذلك .
أرى أنه من الأفضل أن يتم عرض الأعمال الأدبية الغير مطبوعة 
على النقاد المختصين  من أجل معاينتها وفحصها أن كانت محققة
لأشتراطات الجنس الأدبي وخصائصه ومكوناته وبنائه السليم ...
لقد ذهبت الكثير من الأعمال الأدبية الى سلة النفايات بسبب 
تسرع كتّابها في الطباعة وخلو تلك الأعمال من بناء صحيح 
في مجال اللغة والسرد والتعبير والصورة والترتيب والشعرية
وما الى ذلك ، مؤسف جدا هذا الهدر الكبير في المال والمعرفة .

برقٌ وشناشيل : بقلم / الأديبة ريم البياتي / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

برقٌ وشناشيل
________
أفواج حجيج تنهب صدر البيد
وذاك البيت
يغطي نوافذه برداء القمر
تجتاح الرعشة صدر القمر 
فهذا الليل بهيمٌ
يكشف سوءته
وتماري الرغبة أفواه ذئاب نبتوا في الليل
وغطوا وجه القمر العاري
والعطّارون....
 سُعاةٌ بين الموصل والشهباء
الموصل تعرف أيضا صنع (الكبّة)
وانا لم أعرف طعم (الكبّة)
مذ جاؤوا في الليل وكان أبي
يبذر في السفح قصائده
ظنوه غزالا...
فحرثت السفح وصرت صديقا للغزلان.
البصرة أرملة تنسج في الصبح عباءتها
وتنقض خيطانا في الليل
فيعرى ساق النخل
وتدمع عين فرات الله هنالك
حيث الدمع بلا عينين
مذ خلع البصريّ الخاتم
مات عجوز الحجاج خجولا
والبرحيّ يمد العنق خجولا
ونساء البصرة يقتلهنّ الخجل
فلا يمشين على الطرقات
ولا يرفعن الصوت
واختنق الموت بحجر الموت

ياليل بغداد هل خيل فنسرجها
             ليصهل الطين في عُقر السكاكين
كان الفرات على غنجٍ يلاعبنا
             صارت مراكبه ( بلْم) الشياطين
لكنّما ( الروج) مازالت تموج به
                أنفاس أهلي وأحلام الملايين

 البصرة بنت الشام...شقيقتها
لاعلم ليَ بأرومات الأنساب
لكنّ الحزن...يصير جدودا
والماء...أكان فراتاً
أم من دمع العين يصير جدودا
والغيمة تمطر فوق الشام الماء المُرّ
وفوق البصرة تمطر دمعاً
أيكون الراعد ( أنليل) قد نام طويلا هذا العام
أم...
( ننهو) تطارد ( عشتاروت) وتختصمان
لأجل إله
في العشق مباحٌ أن تقتتل  الربّات
مباحٌ...
أن يتناسل من صلب المتعة ( أكرونوس)
ويلتهم الأبناء
 والبصرة ماء القلب وحبر الورّاقين
لا يأتيها الباطل
لا تغلق باباٍ
تفرش في البرد عباءتها
فينام الجوع ويصحو رغيف الخبر على الطرقاتْ
لكنّ البصرة بنت الشام...شقيقتها
حسناءٌ تعرض للنخل مفاتنها
والنهر يغضّ الطرف
وتثمل في فمه الكلماتْ
الشام قناديل العشاق وخمر القدّيسين
تخبز  ضحكات طفولتنا
لكنْ....
في الليل يُوزّع خبز الضحْكة للغرباء
وتنام الشام بدون عشاءْ
وتنام حمامات البصرة من دون عشاءْ
فيدور( التُمّ) على أضرحة الفلاحين
ويبذر آخر لحنٍ في صدر الناياتْ
وتظل البصرة بنت الشام....شقيقتها.

...ريم البياتي..